Mr. Coconut
Mr. Coconut

@3ala2_nabil

22 تغريدة 2 قراءة Jan 27, 2021
عن يناير و ما قبلها و ما بعدها :
في رأيي اكبر غلط الواحد وقع فيه انه كان متصور ان يناير كانت سبب لما بعدها في حين انها في الحقيقة نتيجة لما قبلها، كانت نقطة نهاية مفعمة بالامل و كان علينا استغلالها في بداية جديدة لكننا فشلنا
هي رفعت غطا البلاعة و اللي كانت معبية بلاوي من عشرات السنين ( حوالي ٦٠ سنة)، لكن محدش اهتم يعمل الشغل الصعب المتمثل في التنظيف و التطهير من اجل مكسب بعيد للكل و كله ركز في المكاسب الشخصية الضيقة
بالنسبة لي انا طول عمري ماشي جنب الحيط، مهتم بالسياسة من خلال القراءة و المناقشات مع الاصدقاء ، لكن مفكرتش و ليا كان ليا فهم لطبيعة النشاط السياسي في مصر ، حتى المدونات مكانش ليا في متابعتها
و لكن حتى بالمستوى ده كنت غاضب و محبط من الوضع في مصر، مش بس علشان الركود و التأخر اللي كنا فيه و قناعتي ان مصر تستاهل افضل (مصر الناس مش المباني) لكن علشان التعفن اللي اصابنا كلنا
الكل لما بيقارن بين عهد مبارك و اي حاجة بعده بيتصور ان المقارنة لصالح عهده بالتأكيد ، لكن الحقيقة ان عهده كان عهد متعفن ، مبارك نجح انه يخلي الفساد منظومة متكاملة كل واحد منا مشارك فيه بطريقة او باخرى
و اللي بيتصور انه مش مشارك فيه فهو مش مدرك ان اللي بيعمله فساد لأنه اصبح الطبيعي و السائد و ده اللي وصلَّنا ليناير و ديه غطا البلاعة اللي لما اتفتحت كشفت الكل حتى اللي بيدعوا النضال و المعارضة
انا نزلت في يناير علشان كنت فاقد للامل و لقيت الامل في النزول و كان موجود فعلا في التحرير و حاضر بقوة و فضل لفترة متوهج لغاية ما ولَّى بغير رجعة
انا منزلتش غير يوم ٢٩ و مشاركتش ( صدفة و ليس جبنا) في اي اشتباكات لا خلال ال١٨ يوم و لا مع بعدهم ، فانا مقدرش اقارن نفسي بالناس اللي عرضت حياتها للخطر و اللي فقدوا حياتهم و حريتهم فعلا، باعتبر نفسي متفرج ، لكن على الرغم من ده باعتبر نفسي جزء من يناير و هي جزء مني و هي
جزء او لحظة حلوة بتخليني ابتسم قبل ما تهجم احباطات ما بعدها علشان تمسح الابتسامة ديه و الحقيقة انا مش من النوع الصدامي زي ما قلت، شخص انطوائي ماشي جنب الحيط زي ما الكتاب بيقول، بس كان عندي استعداد وقتها اعمل اي حاجة في سبيل انقاذ المستقبل ،
في سبيل انه يبقى فيه مستقبل اصلا ، بس ده بقى حلم بعيد للاسف و الحقيقة لومي و غضبي الاكبر مبقاش موجه للفصائل الانتهازية اللي قفزت على الثورة و نهشتها و نهشت الحالمين احياءا و امواتا على الرغم من بشاعة جرمهم
غضبي الحقيقي على الناس اللي ادعت و لازالت تدعي انهم الاكثر فهما و الاكثر نقاءا و الاقل انتهازية و استفادة و الاكثر تضررا من كل اللي حصل
الناس ديه تصورنا انه يمكن الاعتماد عليهم ، تصورنا ممكن يبقوا حائط صد قدام الانتهازيين و أكلة الجيف ، لكنهم مش بس مشيوا في كل الاتجاهات الخاطئة و اخدوا كل القرارات الخاطئة و ضيعوا كل الفرص المهمة
و دمروا فرصة تاريخية لمصر مش هتتكرر تاني، لكن لسه بينظروا و بيتكلموا و لا كأنهم عملوا حاجة و لا راجعوا نفسهم و لا اعتذروا حتى و لا حاسين بحجم جريمتهم و عمالين يشاوروا على جرايم الناس تانية و خلاص و كأن ده يبرأهم ( اخص بالذكر البرادعي و بلال فضل و ان كان مش مقصور عليهم)
لكن كل ده مبقاش يفيد، الحقيقة اسوأ حاجة حصلت هي الناس العادية اللي فعليا مش مستفيدة حاجة و اتأثرت بكل التصنيفات و الصراعات و مبقتش طايقة بعض و على طول بتوجه الاتهامات لبعض
الناس العادية اللي شافت ان دم غيرها و حياتهم و حريتهم تمن مناسب للاستقرار (اغلب الناس على مختلف الانتماءات جت عليهم لحظة و شافوا كده)، الناس اللي شافت ان مفاهيم زي العدالة و القانون و الفصل بين السلطات و تداول السلطة و
حاجات كتير اساسية لقيام اي دولة حديثة على رجليها مش حاجات مهمة قوي طالما الدنيا مستقرة من وجهة نظرهم، قرايبي و قرايبك، اصحابي و اصحابك ، زمايلي و زمايلك ، اللي نسيوا سنين طويلة من العشرة و المعرفة و كرهوا بعض و رفضوا بعض فقط بناءا على رأيهم السياسي حتى لو كان كريه
الوضع ده كفيل يؤكد لي ان مفيش امل ، لأن الوضع ده كفيل يهز استقرار اي مجتمع و لكم في اللي شايفينه في امريكا حاليا بين الناس مثال و في رأيي وضعهم احسن منا برغم الاستقرار الاوضح في حالتنا
فقط افتكر الوضع كان ازاي في ٢٠١٣ و ما حولها و فكر دلوقتي لو الدنيا فتحت شوية و بشوية المناوشات اللي شايفها على السوشيال ميديا و بكل التراكم اللي حصل و تخيل الوضع بين الناس هيبقى عامل ازاي
القصد يناير كانت لحظة امل استثنائية و ضاعت ، و استعادة الامل ده مبقاش ممكن غير بمجهود كبير جدا محدش عنده استعداد يبذله
و لاحظ هنا اني باتكلم عن الناس العادية اللي حلمت و كانت وقود الامل مش عن الانظمة السياسية و السياسيين و من على شاكلتهم ، لأن دول مفيش امل من ناحيتهم اصلا
و برضه مباتكلمش عن تغيير انظمة لان ده مستبعد جدا الخمسين سنة اللي جاية 😅، باتكلم عن الناس و اللي جواهم، لو ده حصل فيه تغيير، لو فاقوا و ادركوا اننا كلنا في مركب واحدة و انها على وشك الغرق و محتاجين نتعاون كلنا مع بعض، ساعتها بس ممكن نتكلم عن استعادة الامل
ده رأيي عموما ، و لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ، كل ذكرى للأمل و انتم طيبين و لعله يتحول من ذكرى بعيدة لحقيقة قريبا او هكذا يتمنى قلبي و ينكره عليه عقلي

جاري تحميل الاقتراحات...