وسط هذا الصخب الكبير، ودون أن يعبأ بالموت المتناثر حوله، يقبّل الأب الصورة وكما في الأفلام تخطئه رصاصة العدو لتستقر في صدر جنديٍ آخر
بينما هو يواصل قبلة الحياة.
مشهدٌ مثل هذا اعتاد مخرجو السينما على تصويره،جنديٌ وسط المعركة يخرج من جيبه صورةً يقبّلها ثم يعيدها مرةً أخرى إلى جيبه.
بينما هو يواصل قبلة الحياة.
مشهدٌ مثل هذا اعتاد مخرجو السينما على تصويره،جنديٌ وسط المعركة يخرج من جيبه صورةً يقبّلها ثم يعيدها مرةً أخرى إلى جيبه.
بالنسبة إلي أعيش هذا الموقف كل يومٍ تقريبًا
في معركتي مع الحياة، وفي خضمّها أخرج من جيبي العلوي صورةً لأبي، أو ابتسامةً لأمي، وأحيانًا كلماتٍ حانيةً لزوجتي، ومشاغبات أبنائي فأستعين بكل ذلك على معاركي في الحياة ..
وكثيرًا ما ألجأ الى ضحكات بُنياتي فهنّ ذخيرتي وعدّتي وعتادي .
في معركتي مع الحياة، وفي خضمّها أخرج من جيبي العلوي صورةً لأبي، أو ابتسامةً لأمي، وأحيانًا كلماتٍ حانيةً لزوجتي، ومشاغبات أبنائي فأستعين بكل ذلك على معاركي في الحياة ..
وكثيرًا ما ألجأ الى ضحكات بُنياتي فهنّ ذخيرتي وعدّتي وعتادي .
كلنا نشبه ذلك الجندي الذي يحمل شيئًا ما في جيبه العلوي ويقاتل من أجله وكلما اشتدت المعركة أخرجه من جيبه، قبله ثم قاتل في سبيل بقائه وانتصر .
أشعر أن الحياة حربٌ، كلما انتهت معركةٌ اشتعلت أخرى حتى آخر نفسٍ تزفره!
ثمة من يحارب من أجل شيءٍ ما، وهناك من يحارب من دون وجهة أو مرسى.
أشعر أن الحياة حربٌ، كلما انتهت معركةٌ اشتعلت أخرى حتى آخر نفسٍ تزفره!
ثمة من يحارب من أجل شيءٍ ما، وهناك من يحارب من دون وجهة أو مرسى.
وهنالك أيضًا من يخوضون معاركهم مع الحياة من دون توقّف، يركضون ويركضون وحين تشتد عليهم المعارك ويتساقطون من هول الواقع، يحاولون أن يمدوا أيديهم نحو جيبوهم العلوية ليقتاتون زاد أرواحهم من تلك الذكريات .
البعض يجد ما يملأ روحه والبعض ترتد يدهُ خائبة إذ لا يجدون صورًا ولا أيُّ ذكرى سواءً لآباءهم أو أمهاتهم أو زوجاتهم ولا حتى أبنائهم، لا يجدون سوى متاهةٍ معتمة ونفقٍ ضيّق طويل لا يلوّح في آخره أحد!
أولئك...أولئك ..هم الذين أفنوا حياتهم من أجل الآخرين الغرباء ونسوا أقرب الناس إليهم!
أولئك...أولئك ..هم الذين أفنوا حياتهم من أجل الآخرين الغرباء ونسوا أقرب الناس إليهم!
جاري تحميل الاقتراحات...