Ahmed Abdullah
Ahmed Abdullah

@SciAhmed0

13 تغريدة 19 قراءة Jan 26, 2021
كان يجب أن يكون الكون مجرد ضباب من الطاقة لا شكل له، لكن لماذا لا يبدو كذلك؟!
سلسلة تغريدات عن أحد أكبر الألغاز في الفيزياء: عدم التناسق بين المادة والمادة المضادة!
١
وفقًا لقوانين الفيزياء "المعروفة"، يجب أن يكون الكون الذي نراه اليوم مظلمًا وفارغًا وهادئًا. لا ينبغي أن تكون هناك نجوم، ولا كواكب، ولا مجرات، ولا حياة! مجرد ضباب من الطاقة وجسيمات أولية تنتشر أكثر فأكثر في كوننا المتوسع!
٢
لفهم السبب، دعونا نعود بالزمن نحو 13.8 مليار سنة إلى الانفجار العظيم.
أنتج الانفجار العظيم كميات متساوية من المادة التي يتكون منها كل شيء (تقريبًا) وشيء يسمى "المادة المضادة".
٣
المادة المضادة هي عكس المادة العادية، بمعنى أدق فإن الجسيمات دون الذرية للمادة المضادة لها شحنة معاكسة لجسيمات المادة العادية.
من المعتقد أن كل جسيم له جسيم مضاد. عندما يلتقي جسيم مع جسيمه المضاد، فإنهما ينفيان بعضهما البعض ويختفيان على شكل طاقة.
٤
خلال الأجزاء الأولى من الثانية من الانفجار العظيم، كان الكون الساخن والكثيف يعج بأزواج الجسيمات والجسيمات المضادة التي من المفترض أن تتحلل تاركة وراءها لا شيء سوى طاقة نقية!
رغم ذلك، إلا أن جزءًا صغيرًا من المادة حوالي جسيم واحد لكل مليار تمكن من البقاء، متسببًا في عدم التناسق
٥
عندما ننظر إلى الكون اليوم نرى أن كل شيء من أصغر أشكال الحياة على الأرض إلى أكبر الأجسام النجمية مصنوع بالكامل تقريبًا من المادة، بينما لا نرى سوى القليل من جسيمات المادة المضادة. على أكبر المقاييس لا نرى أي أثر لنجوم أو مجرات أو كواكب مصنوعة من مادة مضادة!
٦
كيف تغلبت المادة على المادة المضادة؟
هناك خياران: إما أن يكون الكون قد نشأ بكمية مادة أكثر من المادة المضادة، أو أن شيئًا ما حدث في وقت مبكر، عندما كان الكون شديد الحرارة والكثافة تسبب في إحداث عدم تناسق بين المادة والمادة المضادة!
٧
الفكرة الأولى غير قابلة للاختبار دون إعادة إنشاء الكون بأكمله!
لكن الفكرة الثانية يمكن النظر فيها، كيف؟ إذا كان كوننا قد أحدث بطريقة ما عدم تناسق بين المادة والمادة المضادة، فإن القوانين التي كانت قائمة في ذلك الوقت يجب أن تبقى حتى اليوم دون تغيير!
٨
في 1960s حدد الفيزيائي أندريه ساخاروف ثلاثة شروط ضرورية لخلق المزيد من الباريونات (برتونات ونيوترونات المادة العادية) مقارنة بمضادات الباريونات، وهم:
- يجب أن يكون الكون نظامًا غير متوازن.
- يجب انتهاك تناظر الشحنة وتكافؤ-الشحنة.
- يجب أن يكون هناك تفاعلات تنتهك رقم الباريون.
٩
في الواقع هذه الشروط مستوفاة لدينا اليوم، لدينا شذوذ ينتهك رقم الباريون، لدينا ثلاثة أجيال على الأقل من الكواركات التي تؤدي إلى انتهاك تكافؤ الشحنة، وبما أن الكون توسع وبرد بعد الانفجار العظيم، فهو خارج التوازن الحراري!
إذن هل تم حل اللغز؟
١٠
مع الأسف لا، لأن هذه التأثيرات من الناحية الكمية صغيرة جدًا لتفسير عدم تناسق المادة المضادة كما لدينا اليوم!
 لماذا يمتلك الكون كمية المادة التي نراها، بدلًا من القليل منها، أو حتى لا شيء على الإطلاق؟ لم نقترب بعد من هذه الإجابة!
١١
ما حدث بالضبط خلال ولادة كوننا قد يظل لغزًا دائم، لكننا نواصل البحث عن قطع جديدة من هذا اللغز الهائل.
*** تمت ***

جاري تحميل الاقتراحات...