Hassan Alsharif | حسن الشريف
Hassan Alsharif | حسن الشريف

@Alsharif_HS

8 تغريدة 438 قراءة Jan 24, 2021
في مطار واشنطن دالاس، ذات المطار الذي وصلت إليه قبل ١٠ سنوات لبدء مرحلة من عمري، امتدت من جامعة نبراسكا، إلى جامعة كانساس، مروراً بكتابة رسالة الدكتوراه في MIT.
اليوم تنتهي هذه المرحلة بعودتي إلى الوطن. هنا ٧ نقاط خرجت بها من تجربتي البسيطة، أشاركها أصحاب الطموح الأكاديمي:
١-أمامك عبء كبير، لذا اختر التخصص الذي يلامس شغفك، بدونه يتعاظم العبء وتقل قيمته المضافة لحياتك. إذا وجدت نفسك عالق في تخصص لا يستهويك، خطّط لتغيير تخصصك، وكن شجاعا في خياراتك، ولو اضطررت لتأجيل الدراسة أو تغيير جهة العمل، الأمر يستحق ذلك خصوصا إذا كنت تهدف للإكمال في الأكاديميا.
٢-بعد أهمية اختيار التخصص، تأتي أهمية اختيارالبرنامج. البرنامج الأنسب تعليميا ليس بالضرورة الأعلى تصنيفا، بل الذي تلتقي فيه بالمشرف الأنسب لك، بداية بالكفاءة العلمية، مرورا بتقارب الإهتمامات البحثية، وليس انتهاءا بإمتلاكه للوقت والرغبة والمهارات الكافية لمرافقتك إلى أقصى إمكاناتك
٣- من المهم بناء عادات سليمة للدراسة والبحث. بناء العادات يحتاج إلى صبر، لكن بمجرد رسوخها ينخفض الضغط ويرتفع العائد وتتسع فرصة استمتاعك بما تقوم به. ابحث وتعلم وجرّب حتى تكتشف العادات الفعّالة والمناسبة لك. من المواقع المميزة المساعدة في هذا الشأن:
facultydiversity.org
٤- صالون الاستراحة الذي أمام قاعة الدرس لا يقل أهمية عنها. عندما تحول قسم الفلسفة بـ MIT للتعليم الإليكتروني، أثناء الجائحة، كان الصالون أول ما تم تحويله، قبل حتى المواد الدراسية. هناك تولد الأفكار الجديرة بالبحث، وهناك تشحذ همتك، وهناك أيضا تتعلم القوانين غير المكتوبة في مجالك.
٥- مكونات برامج الدراسات العليا بالكاد تلبي الحد الأدنى مما يحتاجه الباحث، لذلك دراسة مواد إضافية واكتساب خبرة مهنية والعمل على النشر البحثي تصنع فارق كبير ما بين إعداد الباحث العادي وإعداد الباحث المميز. يزداد هذا الأمر أهمية لمن سيفقد بعد تخرجه وجود بيئة غنية ومعينة على التطور.
٦- الرفض جزء أصيل من الأكاديميا، لذا فالنجاح فيها ليس مرتبطا بالقدرة على تجنب الرفض أوالفشل عموما وإنما بالقدرة على التعامل معه بشكل جيد. وهذا يكون بتقبل حدوثه ثم الإستفادة منه ثم تكرار المحاولة. وليكن الصبر رفيقك خلال ذلك كله.
إني رأيت وفي الأيام تجربة
للصبر عاقبة محمودة الأثر
٧- أخيرا، الإبتعاث فرصة كبرى للنمو الفكري، حاول أن تستغل الجزء المرن من وقتك بما يثريك فكريا، سواء من خلال نوعية الأنشطة التي تمارسها أوالعلاقات التي تبنيها خارج دائرتك المألوفة.
التجارب الجديدة والإحتكاك الحقيقي بالآخر المختلف يساعدان على إعادة اكتشاف ذاتك وتعميق رؤيتك للحياة.

جاري تحميل الاقتراحات...