سيرة الرسول ﷺ وأصحابه
سيرة الرسول ﷺ وأصحابه

@abu_hannow

18 تغريدة 27 قراءة Jan 24, 2021
#ثريد #مفيد سنتحدث فيه إن شاء الله عن مسائل أصولية تتعلق بالسائل المستفتي، وآداب سؤال الشيخ والمفتي .
ولن نتحدث عن خطورة منصب الفتيا ولا عن خطورة القول على الله بغير علم، ولا عن عمل المفتي، وماذا يجب على المفتي، هذا أمر طويل جداً، ونحن يهمنا الآن المستفتي أو السائل .
1️⃣
أولاً: مسائل أصولية تتعلق بالمستفتي:
1- يجب على المسلم إذا نزلت به حادثة لا يعلم حكمها أن يسأل أهل العلم؛ امتثالاً لقول الله تعالى : فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون .
هذا أمر واجب، وهو من صميم الدين، يجب عليه أن يسأل.
2️⃣
2- يجب على المستفتي أن ينتقى الأعلم والأورع لسؤاله، فلا يسأل جاهلاً، ولا صاحب هوى من تظاهر بالعلم ، كما لا يجوز أن يسأل كل من تصدى للتدريس، أو قال للناس: اسألوني، وإنما يجب أن يتحرى ويبحث وينتقي من يسأله .
قال عليه الصلاة والسلام:
"إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم"
3️⃣
3- كيف يعرف العامي: أن فلاناً أهل للسؤال؟
ج: يعرف ذلك بأمور، فمنها:
أ- التواتر بين العقلاء العارفون والاستفاضة بأن فلاناً أهل للفتوى وليس عوام الناس الذين يُلبس عليهم ،
ب- تزكية العلماء العدول الثقات لفلان بعينه أنه أهل للفتوى، فيُقصد ويسأل.
4️⃣
ج-إذا تعدد المفتون في بلد، فهل يجب عليه أن يسأل الأعلم ؟ أم يسأل أي واحدٍ منهم، ما دام صالحاً للفتيا؟
قال أهل العلم: لا يجب على العامي البحث عن الأعلم ما دام الجميع أهل للفتوى، وإنما يسأل من يتيسر منهم، خصوصاً أنه عسيرٌ على العامة معرفة من هو الأعلم،
5️⃣
5- يجب أن يتعلم العامي نبذةً عن أسباب الاختلاف بين العلماء؛ فربما يسأل عالماً ويسمع فتوى لعالم آخر فيتيه ويضيع .
فيتصور الدين تصوراً عجيباً، لكنه لو علم أن أصحاب النبي ﷺ قد اختلفوا، وأن أفهام العلماء تتفاوت ومن الطبيعي أن يختلفوا، واختلافهم مقبول، فعليه أن تحري الأعلم ليسأله
6️⃣
6- لايعمل بالفتوى حتى يطمئن لها قلب المستفتي، قال ابن القيم -رحمه الله-: "لا يجوز العمل بمجرد فتوى المفتي إذا لم تطمئن نفسه، وحاك في صدره من قبوله، وتردد فيها لقوله ﷺ: استفت نفسك وإن أفتاك المفتون.
ولا تخلصه فتوى المفتي من الله، إذا كان يعلم أن الأمر في الباطن بخلاف ما أفتاه.
7️⃣
7- قال ابن القيم -رحمه الله-: إذا نزلت بالعامي نازلة وهو في مكان لا يجد فيه من يسأل، ماذا يفعل؟ أنت في سفر أو في مكان ما وجدت عالماً، ماذا تفعل؟
قال: "الصواب أنه يجب عليه أن يتقي الله ما استطاع، ويتحرى الحق بجهده ومعرفة مثله، وقد نصب الله على الحق أمارات كثيرة"
8️⃣
وفي هذه الحالة إذا لم يجد مفتياً يتحرى، ويتقي الله ما استطاع، ويعمل بما ظهر لديه، ويستغفر الله، ويتوب إلى الله، ويسأل الله أن يلهمه الصواب ويعمل، ثم بعد ذلك يسأل إذا وجد الشيخ أو المفتي، فإذا كان يجب عليه استدراك شيء استدركه.
9️⃣
8- إذا حصلت له حادثة، فسأل فأُفتي، ثم حصلت له الحادثة مرة أخرى، هل يلزمه تجديد السؤال لاحتمال أن رأي المفتي قد تغير مثلاً؟
الصحيح: أنه لا يلزمه، والأصل استمرار الفتوى على ما هي عليه.
1️⃣0️⃣
9- يجوز للمستفتي، صاحب المسألة أن يستفتي بنفسه، وهذا الأصل، أو أن يقلد ثقة يقبل خبره، فيقول له: اسأل لي العالم، ينتقي واحداً عاقلاً، يحسن النقل، يحسن الإيضاح، يحفظ، يضبط، ويقول: اسأل لي العالم، وله أن يأخذ بالجواب الذي جاء عن طريق هذا الشخص.
1️⃣1️⃣
10- إذا سمع العامي أكثر من فتوى في المسألة، فماذا يفعل؟
الجواب: طبعا بعض العلماء قال: يأخذ بالأغلظ.
بعضهم قال: يأخذ بالأخف.
وبعضهم قال: يسأل ثالثاً يرجح له.
لكن الصواب، والله أعلم كما ذكر بعض أهل العلم أنه يتحرى الأعلم والأوثق فيقلده، وهذا في الغالب ليس بمتعذر.
1️⃣2️⃣
11-لا يجوز للعامي أن يتخير بين الأقوال، فيفتح كتاب خلاف، وينتقي قولاً، أو يأخذ فتاوى وينتقي منها عشوائياً، يجب عليه أن يقلد الأعلم إغلاقاً لباب الأهواء، وباب تتبع الرخص .
1️⃣3️⃣
والآن ننتقل إلى كيفية السؤال، كيف تسأل أهل العلم؟ وما هو الأدب مع المفتي؟ وكيف يفعل المستفتي ؟
ج: ينبغي على المستفتي أن يتأدب مع المفتي والعامي أن يتأدب مع العالم.
قال أهل العلم في هذا :
يبجله في الخطاب، فلا يقول: يا فلان؛ فإما بل يكنِّيه أو يقول أيها الشيخ الجليل مثلاً .
1️⃣4️⃣
أو يأتي بصيغة الجمع: ما قولكم رحمكم الله في المسألة الفلانية، ولا يومئ بيده في وجهه، أويؤشر وإنما يتأدب في الخطاب.
ولا يقول إذا أجابه الشيخ: هذا كان رأيي من البداية أو ماشابه أو أن يقول: فلان أفتاني بخلاف قولك أو قال غير الذي تقوله
ولا يسأله وهو في حالة ضجر أو هم .
1️⃣5️⃣
ومن الأدب: أن لا يقاطع الشيخ أثناء الإجابة، فيتمهل حتى يقضي الشيخ كلامه، ثم يقول ما يريد أن يقوله من الاعتراض، أوالاستشكال ولا يستعجل فقد تأتي مسألته بعد قليل، وقد يكون الشيخ يريد أن يعلمه شيئاً أهم من الشيء الذي يسأل عنه .
1️⃣6️⃣
وكذلك لا بد للمستفتي إذا أراد أن يستفتي في مسألة فيها حرج أن يقدم بين يدي الاستفتاء بعبارات تدل على تحرُّجه، وأنه لا يريد الفحش بالكلام .
1️⃣7️⃣
وينبغي على المستفتي إذا أحسَّ أن الشيخ يريد بجوابه إبعاده عن الموضوع وصرفه عنه، أن لايصرّ فأحياناً بعض المشايخ يتورع، أو تكون المسألة من المشتبهات، أو من المكروهات، فيقول الشيخ مثلاً: لا أنصح بهذا، وأرى أن تترك هذا الشيء، فيقول: لا، لا، حدد الاجابة !! حرام وإلا لا !!
1️⃣8️⃣

جاري تحميل الاقتراحات...