العلاونة
العلاونة

@al_alwnah

14 تغريدة 8 قراءة Jan 24, 2021
بهايم اللبرلة المدسوسين والتشكيك بتراث الأمة وعلمائها
يوسف علاونة
••••
يجتهد بهايم اللبرلة من الجهلة والمتحذلقين في التشكيك بتراث الأمة العلمائي، وهم دائما لفرط نجاستهم يتسلطون على أئمة السنة والجماعة ويجاملون الفرق المتزندقة لأنهم يتوصأون بنجاساتها ضد الدين الحق.
1
وأول ما يشكك به هؤلاء ويتطاولون عليه هو صحيحي البخاري ومسلم، ثم يعتدون بالتجريح على الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، ويلحقون بهم رواة
الأثر بدعوى أنهم ليسوا قدوات!.
والدارج لدى الجهلة التهجم على شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا تحديدا طاله المساس حتى ممن لم يكبدوا أنفسهم عناء قراءته
2
بل هناك من يسخر من الإمام النووي وقصده عموم فقهاء المسلمين الذين بنوا أصول الفقه فصار منهاجا راسخا للدراسة والاجتهاد، وكان آخر هؤلاء من تهكم في مسألة تحريم النظر للأمرد، دون أن يفصل الحال التي جاءت بهذه الفتاوى، بل اكتفى بالتهكم حتى وصل إلى حد المطالبة ب (غسل) الموروث كله!.
3
ولا يمكن إعفاء هذا المخبول من القصد الواضح في أن قصده المباشر هو أن التراث الإسلامي قذر ويحتاج للتطهير!.
إن الانتماء للمؤسسة الدينية من بابها الفقهي والعلمي يوجب على المجتهد أيا كان رأيه احترام من سبقه ومن يزامله أو يزامنه من العلماء والمجتهدين فكيف الحال مع القمم العالية
4
والجبال الشامخة من العلماء والأئمة والفقهاء والمحدثين، ولك أن تنظر إلى الأطباء من كل الطوائف والأديان كيف أنهم يعظمون جالينوس الإغريقي وثابت بن قرة الحراني والزهراوي وغيرهم من مشاهير الأطباء، مع أن النبش في تراث هؤلاء يمكن أن ينتج عنه أخطاء فظيعة آمنوا بها في وقتهم، ثم انظر
5
إلى المهندسين والرياضيين وعلماء الفلك كيف يعظمون فيثاغورس وارخمديس والكندي والحسن بن الهيثم والخوارزمي ولابلاس، وان إلى الكيميائيين كيف يعظمون جابر بن حيان وابن البيطار ودميتري مندلييف
وهلم جرا، فتجد (أهل) كل علم يعذرون من سبقوهم في اي خطأ يقعون فيه ويبررون لهم مع تبيينهم
6
للصواب أو الطريقة الأفضل أو الأحداث.
أما بالنسبة لعلماء السنة فنجد هذا النهج جليا في سلوك الشيخ العظيم ابن تيمية رحمه الله، فنجده يثني على من سبق حتى من وقع منهم في بعض الآراء الفقهية الشاذة، أو زل في بعض المسائل، فيعتذر لهم بجميل الإعتذار في رسالته المشهورة
7
(رفع الملام عن الإئمة الأعلام).
وبعد ابن تيمية انظر لعلماء السعودية مثلا، وعلى سبيل المثال العلامة الجهبذ عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله وغفر له، إذ حقق كتابا من كتب السنة وحذف منه فصلا كاملا ولم يخرجه، وكان السبب أن هذا الفصل فيه ذم لأبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله.
8
وكان بعض المعتزلة قد اندسوا في تلاميذ ابي يوسف وزفر (تليمذا أبي حنيفة)، وكان منهم من تسلط على الناس في فتنة خلق القرآن، وظن الكثيرون أن هذه هي عقيدة ابي حنيفة وتلاميذه وحاشاهم من ذلك رحمهم الله، فكثر ذمه بين المحدثيين المتقدمين جهلا منهم بسلامة معتقده، وذب
9
وذب عنه ابن تيمية كثيرا، فحذف الفصل من ذاك الكتاب حتى لا تشوه الصورة الجميلة لأبي حنيفة.
ويترحم علماء السنة على الكثيرين ممن طالتهم فتنة الأشاعرة والمتكلمين كالعز بن عبدالسلام والإمام النووي وابن حزم، ويعتذرون لهم جميل الإعتذار ويتغاضون عن أخطاءهم.
10
وهذا ما درج عليه أهل العلم الثقاة، وشذ عنه من فتحوا باب تجريح الموروث ونقد علماء السلف كجمال الافغاني وتابعه محمد عبده، ثم احياه محمد الغزالي وواصله يوسف القرضاوي وفقهاء جماعته ومثلهم من أصابتهم لوثة الإخوان أو انخلاعية فوبيا الإخوان، ففي سبيل هدم الإخوان يهدمون الدين كله!.
11
هؤلاء الذين يسايرون طوائف ونحل الزندقة يشهرون سيوفهم على علماء السنة، ويشهرون بهم لنتخيل ونحن نتابعهم الخوارج الذين استباحوا دماء الصحابة، او المعتزلة الأوائل، او الرافضة، أو المستشرقين الفجرة واذنابهم كجمال الدين الأفغاني وطه حسين والباحثون عن الشهرة ولو على خازوق.
12
والنتيجة القبيحة هي فتوى فاجرة جاءت من بعض صوفية المالكية والأحناف بجواز نكاح الأمرد لمن يريد العفاف ولا يطلب الولد وتكلم عنها ابن القيم في إغاثة اللهفان كلاما كثيرا يبرئ فيها الإمامين مالك وابوحنيفة من الأرجاس الذين زعموا حل هذا الأمر على مذهبيهما.
16
هنا نفهم دوافع العلماء ورأيهم السديد في سد ذرائع الإفتتان بالمردان التي يستهزئ بها الطارئون على العلم من سطحيي ومسطحي الشاشات والجوالات يسخرون عبرها من علماء السنة بينما هم الأقرب من العلم إلى.. الحثالات.
17

جاري تحميل الاقتراحات...