🔻 مولانا 🔻
🔻 مولانا 🔻

@Maulanahur

16 تغريدة 59 قراءة Jan 24, 2021
كثرة الخيارات أمامك تزيد من تشتت ذهنك ولذلك تزيد حيرتك ،
في الماضي كان الناس سعداء لماذا ؟ لقلة الخيارات أمامهم أو ربما لإنعدامها !
الخيارات الحقيقية هي التي نقوم نحن بها بأنفسنا وليست تلك التي تُفرض علينا .
كثرة الخيارات في حياتنا تصيبنا باليأس ، لأننا نعجز عن الحصول عليها كلها ، والخوف من عدم اختيار الأفضل هو يأس بحد ذاته .
المباغتة هي من صفات الموت البارزة ، هناك من يتمنى ان يتلقى رسائل تحذيريه قبل قدوم الموت له حتى يستعد جيداً ، كمرض عضال يصيبه فيموت تدريجياً أو يبلغ من العمر عتياً .
احيانا احسد الميت على الثناء والمدح الذي يتلقاه بعد موته واتمنى ان اكون مكانه للحظات !
لم يخطر على بالنا ان نُسمع من نحب تلك العبارات وهو لازال على قيد الحياة !
في الحقيقة لا أحد يعلم ماذا يحدث له بعد الموت فلم يخرج لنا ميت ليروي لنا ماذا حدث معه، ولكن الشيء الثابت أن هذه الدنيا هي للعبور وليست للبقاء
سُئِل يوليوس قيصر : أي موت أحب إليك ؟ فقال:
الموت المفاجيء
وفعلاً مات في عملية إغتيال التي وصفها شكسبير انها اقبح عملية إغتيال في التاريخ
إحذر مما تتمنى
أتساءل احياناً بما أننا نعرف ان الموت قادم لا محالة في أي وقت ماذا فعلنا بالنسبة لمن نحب ؟ لأنفسنا ؟
هل تم الإستعداد له جيداً ؟
هناك مفارقة عجيبة وعكسية بالألم على من اختاره الموت وعلى احبائه
فعندما يختار الموت شخص معين ويرسل له رسائل تخبره أنه قادم له
( مرض عضال لا علاج له ، بلوغه من العمر عتياً )
هنا نعرف أن الألم إختاره هو ولم يختر أحبائه ، فالموت بهذه الرسائل قد هيأ أحبائه نفسياً على تلقي الصدمه
فالصدمة بالنسبة لأحبائه تكون خفيفة الوطء عليهم ،
أما عندما يختار الموت شخص ويأتيه فجأة من غير أي رسائل مثل ( حادث سيارة ، قتل ، ازمة قلبية مفاجئة )
فهو لم يشعر بالألم غالباً ، لكن الصدمة والألم الكبير سيشعر به احبائه ويبقى معهم فترة طويله .
لماذا يخاف الانسان على اطفاله إذا علم بانه ميت لا محالة بسبب مرض او ماشابه ؟
لماذا يحزن لفكرة فراقهم وهو يعلم انهم سيلحقونه ولكن بعد مدة ؟
هل يتمنى البعض ان يموت جميع احبابه معه بنفس اللحظة حتى لا يتألم أحد لفراق الآخر !!
ماذا يحصل لو أننا نسينا تاريخ ميلادنا ؟
ماذا يحصل لو أن التاريخ اصبح غير مهم وليس له أهمية في حياتنا ؟
هناك من يقول إذاً كيف سنعرف عمر الطفل حتى ندخله المدرسة ؟
كيف يصرف الطبيب العلاج فهناك ادوية لا تصلح لعمر معين ؟
هل ستحدث فعلاً فوضى ؟
اظن لو تم نسيان تاريخ ميلادنا واصبحنا لا نعرف اعمارنا بالضبط لن تكون هناك معايير للتوظيف والترقية في العمل ولن تقتصر المناصب على عمر معين ، الإبداع هنا سيكون سيد الموقف .
لو نسينا تاريخ ميلادنا لن يرتبط الموت بتقدم العمر ، سنكون مستعدين له في أي وقت ، ولن ترتبط الحكمة بتقدم السن
لن يكون هناك سن معينة للتقاعد سيكون الأمر راجع لعطاء الإنسان وليس لقوانين العمل ،
لو نسينا تاريخ ميلادنا فسنبقى طموحين حتى آخر لحظة في حياتنا ،
في كل مرة يقرأ الإنسان فيها تاريخ ميلاده يقل مخزون الامل في قلبه ، ويبدا خط سيره ينحني تجاه أجله
لو نسينا ... فسوف نستمتع بصحة افضل فمعظم امراضنا مصدرها العقل لا الجسد ، فعندما يعد الإنسان سنين عمره يقوم العقل تلقائياً بإجبار الجسد ليبدأ الإنهيار التدريجي حتى يتماشى مع المرحلة السنية التي يمر بها ، وما إن يتذكر الإنسان انه قد وصل الى سن متأخر حتى يبدأ جسده باصطناع المرض !
هنا راودني سؤال : نحن لا نعرف بالضبط وبالدقة تواريخ ميلاد آبائنا وأجدادنا لأنهم عاشوا عيشة البداوة ولم يعرفوا التاريخ وأيامه ،
كيف عرفنا تاريخ ميلاد المسلمين الاوائل ولم يكن هناك تدوين حتى وقت متأخر !
لقد كان التدوين محصور في المدن الكبيرة وعند الولاة فقط ولم يعرفه العامة !

جاري تحميل الاقتراحات...