بيشة شهران
بيشة شهران

@bisha_shahran

2 تغريدة 19,743 قراءة Jan 23, 2021
قصة البيت المشهور
إن عشت يا راسـي كسيتـك عمامـه
وان مـت يا راسـي فدتـك العمايم
للشيخ الفارس محمد بن سرار ال بالحكم المنبهي الشهراني:
(1)
عاش الفارس محمد بن سرار في بلاد شهران في وادي بيشة وكان فارسا لايشق له غبار فقد كان ينطح القوم والغزاة لوحدة وكان يردهم حسب ماذكره في قصيدته.
(2)
قصة هي كما يلي:
كان الشيخ محمد ابن سرار قد تزوج من امرأه سبيعيه من ال محمد وعندما حملت زوجته طلقها وذلك لطلبها الالتحاق بأهلها عندما رات اهلها يهمون بالرجوع الى ديارهم بعدما عمها الحيا واخضرت أراضيهم واوصاها اذا جابت مولود ذكر ان تسميه عمر وتقص ابهامه الايسر وتسميه عمر
(3)
وإذا كانت بنت تسميها رماده وتقص ابهامها اليمنى ومع مرور الوقت كان الشيخ ابن سرار قد كبر عمره وشعر بالوهن والضعف وقد اخذ القوم ابل جاره وهو لا يستطيع الدفاع عنها أو ردها وقد ذهب إلى من اعتدوا على جاره وكان معه بعض أولاده من زوجته الثانية من الجحادر قحطان وكان عليهما قل صح
(4)
ولكن كان الذي يراهم يهابهم لكبر أجسامهم الهائلة فوصاهم ابوهم أن لايتفوهوا بأي كلمه إذا وصلوا للقوم. وعندما وصلوا، رأى ابن سرار وأبناءه في وجيه القوم الخوف والرعب لأنهم قالوا هذا ابن سرار وهؤلاء أبناءه فمن المؤكد انهم طالعين عليه ولكن سرعان ماعرف القوم بأن من معه ماينخاف منهم
(5)
فقال أحدهم يا ابن سرار ما عاد معك أبل غير أنج بنفسك فرجع إلى منزله بعد كل المحاولات فأصيب بالعمى من القهر وجلس في بيته وأخذ يندب ابنه عمر وهو في هذه الحالة لا يعلم هل أنجبت زوجته ولد أم بنت ولكن إحساس الفارس الذي لا يخيب تمنى ومنى نفسه بعودته ليعيد ابل جاره التي أخذها القوم
(6)
وقال القصيدة التي بدأت بالبيت المشهور الذي انتشر وتناقله الجميع على مستوى شبه الجزيرة وبقي محفوظاً في ذاكرة التاريخ باسم هذا الفارس.
وهذا ما قاله ابن سرار:
إن عشت ياراسي كسيتك عمامة
وإن مت ياراسي فدتـك العمايم
ياراس شيبـك مـا بـدا بـك مذله
والشيـب تكـرم بـه كبـار اللمايم
(7)
الاجواد يكرم شيبها في مشيبها
نقالة القالة محوص الصرايم
ياما نطحنا في الصبا من قبيلة
يوم الصبا والرمح للكيف رايم
وياما خذينا تونا من كسابه
بسيوفنا راح تقسم غنايم
وياما نسفناهم على جال وادي
وياما نحونا فوق سود الشكايم
اربع مية خيال جونا مسيره
جونا يبون الغرس حلو الطعايم
(8)
وقالوا يسار الغرس والا يمينه
امس لكم واليوم جا فيه سايم
وقلنا لهم من دونه الموت حامي
اليوم نهدي الروح نخشى اللوايم
وثنيتها لعيون غرس بكاير
يثمر بهيبتنا غصونه نعايم
واخذت اطاردهم وانا فوق قبا
مثل الهدود اللي عن العشب صايم
تلحق ليا غارت ولا يلحق بها
شقرا ولا ضريتها بالهزايم
(9)
من يوم بان الفجر لين اعتلى الضحى
وحنا نقلط للمسيّر عزايم
والله عطانا منصب الحق والظفر
يوم التقت بين القروم الولايم
يوم اسلموا للمنع واسندت عنهم
لياهم كما عشب لفح به سمايم
هذاك اسير وذاك يومه دنابه
وهذاك مكسور وهذاك شايم
هذا زمان فات ما ينفع المنا
يوم اذكر الماضي تزيد العظايم
(10)
الراس شاب وثالثة رجلي العصا
والله يوقظ قلب من كان نايم
انا ابن سرار علومي قديمة
محي عسرها طيب الليالي القدايم
وانا في رجاء عمر وعمر وراء الشفاء
عساه لاجانا تـرد اللزايم
لعل قبل الموت نسمع بشيره
بجاه مـن يحي العظام الرمايم
لو إن غالي حبنا في بلادنا
غنيمة تحضى الغنا والغنـايم
(11)
لكـن غالـي حبنـا فــي لــداده
سحيمـية قشـراء وجــات ابهـايـم
لولا لحاهم قلـت ذولا مـن النسـاء
عيون الحبارى شافت الصقـر حايـم
وصلاة ربي عد مـا ذعـذع الهـواء
على النبي واصحابـه اهـل الكرايـم
(12)
أما امرأته السبيعيه فقد جابت ولد وعملت بوصية أبوه وعندما كبر الولد وأصبح فارس وبينما هو يلعب قطع أحد حبال خيمة عجوز من عجز خواله فسبته بأنه ضائع الأصل وقالت ما يندرى من أبوك فرجع الى أمه وسألها عن أبوه فقالت أبوك فلان وقد مات وهي تقصد خاله فقال لها أذا ما قلتي لي الحقيقة
(13)
عن من هو أبوي وإلا سأذبح نفسي فقالت أبوك حاكم من الكه إلى الكه وهو شيخ بالحكم من بني منبه شهران.
فركب جواده وذهب يسأل عن بلاد شهران ويدور له على شغل حتى وصل بلاد شهران بيشة فسأل عن ابن سرار فدلوه عليه فإذا به شيخ شائب كبير في علامات المشيخة ويتمتع بالكرم ولكنه فاقد بصره
(14)
فطلب أن يشتغل عنده ويخدمه بعد ما أخفى جواده وكان يلقبونه بالبطحي لأنه دائم ما يتبطح حول المجالس ليستمع الأخبار دون أن تعيره الناس اهتمامها ويعتقدون أنه ضعيف فوافق أبن سرار أن يشتغل عنده وفي يوم من الأيام غار عليهم قوم وأخذوا مابقي من أبل وحلال عند ابن سرار
(15)
وقد لحق من بقي مع ابن سرار من الفرسان وراهم ولكن لم يستطع أحد منهم أن يرجع بشئ من الحلال فرجعوا إلى الشيخ وقالوا لم نستطع اللحاق بهم وعددهم كبير جدا وهم فرسان اشاوس فقال البطحي للشيخ ابن سرار عطني الفرس وأنا سأرجع الحلال والإبل فسمعته زوجة ابن سرار فقالت
(16)
فقالت لا تعطي هذا الخبل الفرس (وكانت فرس أصيله لا يركبها إلا ابن سرار ).
قال الشيخ ياولدي ما استطاع القوم أن يلحقونهم فتجيب أنت الحلال من القوم فقال عطني فرصه وأنا أرجع الحلال فقال الشيخ ما عاد هذا الفرس بيزيد ولا ينقص شئ خذ الفرس. فأخذه ولحق القوم وقتل كثير منهم
(17)
ورجع مرة ثانية فقتل الكثير وكان يأخذ عنان كل فرس يقتل صاحبه حتى استولى على الإبل ورجع بها وببعض الغزاة وبالرجال الذين رافقوه وقد ذهب الذين رافقوه إلى الشيخ وهو تأخر عنهم فأخذ كل واحد منهم يقول أنا اللي رجعت الحلال ويدق على صدره وجاء البطحي وجلس عند النار يستمع إلى الكلام
(18)
لكن الشيخ فطن فسأل عن اعنت الخيل فإذا كل واحد منهم ينظر إلى الثاني فزهم الشيخ البطحي وقال وين اعنت الخيل فذهب وأحضرها فأمسك الشيخ بيده وعس أصابعه فإذا بإصبعه الصغيرة مقطوعة فعرفه فقال أنت ولدي قال نعم أنا ولدك وأمي فلانه فسلم عليه وأخبر الشيخ بأن أسمه عمر
(19)
فقام الشيخ محمد بن سرار ينشد القصيدة التالية:
لاياعمر يابوك أنا عارضـي شاب
على من جور الزمان انهزامه
راحت حلايب جارنا عند الاجناب
وغنيم صار مقدم للجهامه
وغنيم يوم انا نخيناه ما ثاب
من لقوة القيمات تبرد عظامه
من عقب مانركب على الخيل بحراب
ونقابل اللي يلبسـون العمامه
(20)
لاصـار به يـوم للارواح قصــاب
أنجري الخايف ونـكـرب حزامه
وخطوى الولد ماهوب للطـيب كساب
نفسه معودها لدرب الملامه
عنـد الربايع لاتغـرب ولاغاب
ثور قــــرونه حسها في سنامه
زوله كـبير وفتنــه حـول الاطناب
ويزعل على امه لاتوخر طعامه
(21)
فرد عمر على والده ابن سرار في الحال وقال:
ياشيخ تعذر غايبك عقـب ماغاب
والذنب ذنبك يـوم تطلـق زمامـه
فان كان انا من نسلكم يوم غلاب
بنيت بيتك فـي طويـل العدامه
والصيت يرجعلك ولك فيه مضراب
صيت ابن سرار حسـب مايرامه
والله ان يمر القوم مامر الاحزاب
لو صار من بين الفريق انقسامه
(22)
والبل ترجع لك على عـد وحسـاب
أبل القصير اللـي عزيـز مقامـه
بيوم ٍ بـه الغـران ياتـون شيّـاب
الا انهـم يبغـون درب السـلامـه
حلفـت ديـن فيـه مانيـب كـذاب
ياجارك انـه يهتنـي فـي منامـه
والبل وصرتها مع العقـل تنجـاب
اؤكد من اللـي قايـم فـي صيامـه
(23)
اني لخوض المـوت وارد وشـراب
لعيون من وصى بقصـت ابهامـه
وترى الوعد مابينا تجـر وغـراب
وكـل يشـاور بالملاقـى عمامـه
وانا شويري سيف هند له انصـاب
ورمح ٍ مزهينـه بريـش النعامـه
(24)
وقد اعاد الفارس عمر بن سرار امجاد والده واعاد أبل قصير والده بالعدد والحساب التي اخذت منه دون ان ينقص منها شيء واعاد الشيخة والمجد لوالده الفارس الذي بناه بيده وشجاعته وكرمه
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...