علوي المشهور
علوي المشهور

@alwi_999

6 تغريدة 29 قراءة Jan 23, 2021
من الأفكار التي أتمنى تفعيلها في عُمان هي تفعيل دور المكتب الخاص وتعيين مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين في الاقتصاد والتعليم وتخطيط المدن واللوجستيات والاستثمار والتقنيات الحديثة ومجموعة من علماء السياسة والاجتماع والفلسفة. بحيث يكون مكتب يجمع أفضل العقول للسلطان حفظه الله.
غالبا أي حاكم يتأثر بالدائرة المحيطة به، فإذا كانوا من خلفيات عسكرية ستجد أن أولويات الدولة أمنية وعسكرية. وإذا كانوا اقتصاديين ستجد أن الاقتصاد ينال الأولوية. قد يكون الأمل في تحقيق الديموقراطية ضعيف حاليا، ولكن على الأقل لابد من أن تصل آراء أفضل الخبراء والمتخصصين لصانع القرار.
هذه التجربة نجحت في كثير من الدول التي لا تتبنى النظام الديمقراطي، لكن على الأقل تقوم بأخذ آراء شخصيات من التكنوقراط المتخصصين في مجالاتهم. ولذلك يكون النظام ناجحاً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي، وأكثر كفاءة في التعامل مع المتغيرات. "من شاور الناس شاركهم عقولهم"
الفكرة أن هؤلاء الأشخاص يكونوا مع الحاكم بشكل مباشر في مكتبه الخاص. وهم مستشاريه المباشرين ويداومون معه بشكل يومي، ويُعِدون له الدراسات، ويقدمون المقترحات في مجالاتهم، وهم أقرب إليه من الوزراء. وبهذا يصبح العلماء والخبراء المتخصصين هم صناع القرار وليس مرافقين بسطاء لا رؤية لهم.
وحتى لو كان هنالك أشخاص أمنيين وعسكريين في هذا المكتب -المُتخيَل- فلابد أن يكونوا مطّلعين على التحديات الأمنية غير التقليدية. فهنالك حروب عملات وحروب سيبرانية وحروب تجارية. وتحديات أمنية داخلية مثل البطالة وهي تحتاج لحلول اقتصادية تعالح أسباب الأزمات، ولا تحاول فقط منع ظهورها.
حتى لا نكذب على أنفسنا، معظم مؤسساتنا مُفرغة من المعاني، وهي تركز على الهياكل والمباني أكثر من الصلاحيات. مثلا مجالس الشورى والدولة مجرد برواز للصورة الخارجية للبلد ولكنها بلا سلطة. وفي ظل هذه الظروف قد يكون تفعيل المكتب الخاص بهذا الشكل أحد الحلول.
والله من وراء القصد.. 🙏🕊️

جاري تحميل الاقتراحات...