( لن يُفلح قوم ملكتهم امرأة )
هكذا قال النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وأفقههم وأتقاهم لربه وأخشاهم له الذي لاينطقُ عن الهوى "لن يُفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة" ولفظ أحمد في المسند "لايُفلح قوم تملكهم امرأة" وفي لفظ آخر "ما أفلح قومٌ يلي أمرهم امرأة".
هكذا قال النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وأفقههم وأتقاهم لربه وأخشاهم له الذي لاينطقُ عن الهوى "لن يُفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة" ولفظ أحمد في المسند "لايُفلح قوم تملكهم امرأة" وفي لفظ آخر "ما أفلح قومٌ يلي أمرهم امرأة".
وهذا الحديث وإن قاله النبي صلى الله عليه وسلم لما ولّى الفرس أمرهم ابنة ملكهم كسرى فإن العِبرة فيه بعموم لفظه وليس بخصوص سببه الذي قيل فيه، فإن المرأة على وجه العُموم لايمكن أن تكون أعلى من الرجل همة ولا أقوى عزيمة ولا أسرعَ إلى بذل وقت نفس أو مال أو مصلحة،
أو أولى بالعمل خارج البيت إلا حينما يكون الرجل في خلل كبير إما أن يكون معاقاً معقدًا أو مصابًا في عقله معتوهًا، أو شحيحًا بخيلًا لا يعطي نفقة، أو ضعيفَ إرادة جبانًا، أو أفسدته الشهوات وقضت على بقيةِ رجولته.
وحين جاءت لفظة قوم نكرة غير معرفة فهي تعم كل قوم فعلوا هذا الفعل أو رضوا بهِ ولايخصّ قومًا بأعيانهم ومن ثم فإن أي قوم يولون أمرهم امرأة فليسوا بمفلحين بل هم خاسرون منهزمون، فالرجال هم أهل الجهاد والقِيادة لما لهم من خبرة وقلوب صامدة والمرأة ليست أهلًا لذلك.
قال البغوي في شرح السنة: " اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماماً ولا قاضياً، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات،
والمرأة عورة، لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال "
النبي صلى الله عليه وسلم علق عدم الفلاح على تولي المرأة للرجال الولاية العامة، والفلاح هنا مطلق، أي فلاح الدين والدنيا، فيكون معنى الحديث : أنه ما من قوم جعلوا امرأة عليهم فإنهم لا يفلحون الفلاح المطلق في الدين والدنيا ، وهذا لا ينفي فلاحهم في أمر الدنيا،
الفلاح في لسان الشرع ، وهو تحصيل خير الدنيا والآخرة ، ولا يلزم من ازدهار الملك أن يكون القوم في مرضاة الله، ومن لم يكن في طاعة الله، فليس من المفلحين، ولو كان في أحسن حال فيما يبدو من أمر دنياه.
هذا وقد قصّ علينا القرآن ما كان من خبر ملكة سبأ، وكيف أنها أصابها الهلع والخور ، وضعفت نفسها عن المواجهة، واختارت الحيلة.
فمن آمن واستسلم لحكم الله ورسوله طابت حياته في الدنيا والآخرة ، ومن أعرض واعترض شقي في الدنيا والآخرة، حيث قال لإمام الطحاوي :" ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام".
جاري تحميل الاقتراحات...