د إسماعيل الاغبري
د إسماعيل الاغبري

@nizwa9921

8 تغريدة 125 قراءة Jan 24, 2021
الخطاب الشعبوي يعتمد دغدغة المشاعر وإثارة العواطف لا صلة له بخطاب العقل الراجح خطاب أعمى لاحتمالية نتائجه المدمرة وهو خطاب انتهازي لتحقيق مصالح شخصية أو إرواء غليل نفس يصير المخاطبون طوع بنانه يتوجهون وجهته كأنه يديرهم بجهاز التحكم الريموتا
#د_إسماعيل_الأغبري
الشعبوية لا تعتمد على حقائق بقدر ما تعتمد على فوضى في القول والعمل صاحبها يعتمد على ما يريد الناس ولو لم يفكروا في العواقب بذلك ينال شعبية ويحصد جمهورا بل ويتقدم على خطاب العقل الراجح بل يمكن أن يعزل خطاب العقل لأنه تمكن من العاطفة وأكثر ما يحرك الناس العاطفة
الخطاب الشعبوي يستخدمه قسم من رجال وتراه في القصص الخيالية والمواعظ البكائية لذا تنصرف الناس إلى الخطيب المهيج لها المحرك لعواطفها فتعلوا صيحات التكبير قياما في المسجد وإن كان الخطاب عند التحقيق يجانب الواقع بينما خطيب العقل الراجح لا يجد صدى عند الشعبويين
الخطاب الشعبوي عند السياسيين خاصة القوميين أو أصحاب خرافة تفوق العرق الأبيض وسيلتهم لجلب التأييد ووقودهم لجعل أنصارهم وقودا في مغامراتهم فهم يتحركون ليس بالحقيقة لكن بما يطلبه المستمعون وتحديدا بما تهوى الأنفس وهذا الخطاب في العالم المتحضر أورباء العلمية شائع
الخطاب الشعبوي يتزعمه قسم من الساسة في الغرب ويحصدون من خلاله شعبية كبيرة وهم يعزفون على أوتار المهاجرين والملونين وتفوق العرق الأبيض وفوارق الدين وهو يؤذن بتشظي الدول ويهدد السلم الاجتماعي وهو فرع من فروع خطاب الكراهية فكيف يتحول الساسة لخيار خطاب الغوغاء؟
للأسف الخطاب الشعبوي المدغدغ للمشاعر المحرك للعواطف يميل إليه بعض الوعاظ في عالمنا الإسلامي فيعتمدون على إذراف الدموع بخرافة القصة وسقيم الرواية وكثرة الحلف بالله علما بأن وسائل الإقناع بالعقل وآي القرآن أولى لكن الشعبوي يحتاج إلى وقود العاطفة لينال شعبية.
من صور خطابات دغدغة العواطف الحلف بالله أن النار أوقدت ٧٠ عاما حتى احمرت ثم ٧٠ عاما حتى اصفرت ثم ٧٠ عاما حتى اصفرت وأنها تقاد ٧٠ ألف زمام وكل زمام يقوده ٧٠ ألف ملك وكان يغنيه كتاب الله وصحيح الرواية في الوعظ بدل قصد إثارة العاطفة.
الخطابات الشعبوية الدينية والسياسية والقومية والعرقية تجعلها أشبه ما يكون بحبل طوق به القطيع فهو يسمع ويطيع أو عقار فقدان الوعي والتنويم المغناطيسي فيصير الناس إلى حتفهم لشعبويتهم أو تذوييب شخصيتهم جسومهم جسوم رجال وعقولهم في الأقدام

جاري تحميل الاقتراحات...