د. فهد بن دواس الخالدي
د. فهد بن دواس الخالدي

@fahad_dawas911

15 تغريدة 160 قراءة Jan 22, 2021
سؤال لمن يعتقد أن النتائج الحالية ليست ظنية و يجب التسليم بأنها قطعية و غير قابلة للنقاش!
هل كان الـ Big Y موجوداً قبل عدة سنوات؟
مما لا شك فيه المحدودیة من حيث كمية المعلومات التي تعطيها تلك الفحوص وكذلك ثبات النتيجة.
نظرية “ الكايميرا " الجزئية الدقيقة ( Microchimerism ) تقدم تفسيراً علمياً للتغير الذي يطراء على الكروموزوم (Y) و ذلك من خلال انتقال جينات من جهة الأم في الكروموزوم (Y) للإبن الذكر .
دراسة نشرت عام ٢٠٠٤م أكدت وجود جينات كروموزوم (Y) في دماء النساء بعد الحمل و الولادة تسربت من جينات الجنين الذكر لدمائهن
و في النساء اللواتي لم يحملن ذكورا
وفي من لم يحملن أبدا و نسبتهن هي ۲۱ ٪ .
و ذلك بسبب إنتقال جينات من کروموزومات (Y) إليهن من الاباء و الاجداد
أكدت مجموعة الدراسات المنشورة عام ۲۰۱۷م وجود جينات من کروموزوم (Y) الذكرية في بعض أجزاء جسم الإناث ، كما أن الدراسات التي كانت تفحص أنسجة الدماغ لأمراض عصبية تم إكتشاف هذه الجينات الخاصة بالكروموزوم (Y) لدى النساء.
اكدت نتائج تلك الدراسات نظرية الكايميرا الجزئية الدقيقة.
و هي تتحدث صراحة عن ذلك التأثير المؤكد والثابت لجينات الأم في الجينات الذكرية للأبناء الذكور في الكروموزوم (Y) وهذا غيض من فيض عن مدى فرصة تأثير البنية الجينية للأم على جينات الكروموزوم (Y) في أبنائها الذكور ، خلافا لما يروجه مدراء المشاريع الجينية.
و الخّلاف الدائم و النزاع المستمر بين من يزعمون تطابق تفرع السلالات مع الأنساب المعروفة يؤكد غياب الأساس العلمي الذي يبنون عليه، و هي عودة الى الجاهلية الاولى و زعمٌ باطل بنقاء سلالة او تفوق عرق.
كما أن يروج عن جين قحطان و جين عدنان هو مجرد إدعاء بالمعرفة من أنصاف المتعلمين و غير المتعلمين و في أحسن تقدير من الهواة ، في حين لا توجد دراسة حقيقية لكافة القبائل لمعرفة الخريطة الجينية المعاصرة على الأقل لقبائل الجزيرة العربية المعاصرة ، فضلا عن جينات أسلاف تلك القبائل.
و كيف يمكن الاعتماد على نتيجة شخص واحد فقط في نفي انتساب كامل العشيرة إلى القبيلة بزعم عدم وجود الجين الذي ظهر في نتيجته، و هذا الامر المضحك لم يدعيه مركز بحث محترم؟!
وهل يمكن تأكيد النسب أو نفيه في غياب جين الجد الجامع؟!
موقع الفحص الجيني التابع لـ ( National Geographic ) يهتم بجمع العينات لمقارنتها بما لديهم من عينات لعدد ۷۰۰،۰۰ شخص (فقط) خضعوا للفحص في موقعهم، من اصل ٨ مليار.
اقل من شخص لكل عشرة الاف!
فكيف يمكن الحكم على نسب و سلالة و عرق مليون شخص من خلال فحص مائة شخص!
و يعتمد موقع الفحص هذا على تاريخ الهجرات والحروب والأوضاع السياسية، الى جانب ما ذكره أصحاب تلك العينات عن تاريخ أسرهم، وعلى ما يتوفر من معلومات أرشيفية عن المهاجرين في الأمريكتين والأروبيين المنحدرين منهم.
وعليه تحدد أصول تلك العينات ظنا لا يقينا.
و لعلها لا تكون مبالغة اذا قلنا
بأن الهدف الحقيقي لشركات الاختبارات الجينية هو جمع البيانات الشخصية للفاحصين!
اخيراً:
الاستدلال بالبصقة الوراثيه على الانتماء لقبيلة لا يصح علمياً كما أن الجزم بعروبة سلاله ما او انتمائها الى احد اجداد العرب هو تدليس و خداع للناس.
إذ لاوجود لعينه نقيه لاي قبيله يمكن المقارنه بها واثبات او نفي النسب بناءً عليها.
ناهيك عن أن شجره السلالات ممكن ان تتغير بتغير عدد العينات وكذلك بتغير التحليل الاحصائي لنتائج البصمه الوراثيه، و يتغير كذلك عدد أفرع شجرة القرابة الوراثيه وتوزيع العينات على الأفرع.
بالاضافة الى أن الشركات التي تجري تلك الفحوص لا تأخذ بالإجراءات المتعارف عليها في البحث العلمي.
السلسلة القادمة سنضع نماذج لتضارب الادعاءات بين من يدعون العلم.
ثم سوف نعرض الاستخدامات العلمية الحقيقية لعلم الجينات، و كيف يمكن أن يستفاد منه، و ما فعلت دول و منها السعودية في هذا المضمار، لتوضيح الفارق بين المنهج العلمي و بين منهج الادعياء.

جاري تحميل الاقتراحات...