2️⃣ فى البداية علاقة مصر و السعودية دائما ما كانت متميزة وصلبة و يخطئ من يظن أن كلا البلدين بإعتبارهم القوة الحقيقية فى الوطن العربى يخفون لبعضهم اى نوع من العداء و لكن سأكتب عن فترة توترت فيها العلاقات و ظهر هذا التوتر فى العلن بل و أخذ هذا التوتر شكلا على أرض الواقع
3️⃣ منذ قيام الدولة السعودية الثالثة فى خريف العام 1932 حافظ الملك المؤسس على علاقات جيدة مع مصر و المصريين و دائما ما كان هناك تشاور بين البلدين فكانت السعودية تنظر إلى مصر بإعتبارها الشقيق الأكبر و قائد العالم العربى و كانت مصر تنظر إلى السعودية بإعتبارها قائد العالم الاسلامي
4️⃣تغير الأمر فى مصر بحركة مباركة قادها تنظيم وطنى بإمتياز لتغيير واقع المصريين و العمل على تحقيق احلام و طموحات الشعب الذى عانى كثيرا من الظلم و الاستبداد و الطبقية و خرج مئات الآلاف من الشعب المصرى لتأييد الحركة المباركة التى تغير اسمها بعد ذلك لما نعرفه بثورة العام 1952 ..
5️⃣مع بداية الثورة و بعد الايام الأولى منها جاء إلى مصر الملك فيصل رحمه الله و طلب لقاء مع مجلس قيادة الثورة و بالفعل حدث اللقاء و قال لهم أنه ينقل تحيات جلالة الملك عبدالعزيز و يتمنى التوفيق للمجلس بإعتباره من يمثل المصريين الان و قال ايضا انه يكن الاحترام و التقدير للملك فاروق
6️⃣فرد عليه حينها جمال عبدالناصر و قال له أن يحترم صراحته و شكره على المشاعر و التمنيات الطيبة بعد اللقاء سأل الملك فيصل عن شخصية الرجل الذى رد عليه و قال له السفير السعودى فى القاهرة أنه جمال عبدالناصر العقل المفكر للثورة .. و خلال سنوات بعد هذا اللقاء كانت العلاقه أكثر من جيدة
7️⃣ بدأت الأزمة فى الظهور حينما هرب بعض قيادات الاخوان المسلمين إلى السعودية و كان أكثرهم مطلوب على ذمة قضايا منها محاولة اغتيال جمال عبدالناصر فى المنشية فى العام 1954 و من هذه الشخصيات التى استضافتها المملكة حسن العشماوي عضو مكتب الإرشاد و محكوم عليه بالاعدام عام 1954
8️⃣كان هناك تمويل للجماعة يأتي من السعودية من خلال شخصيات إخوانية كبيرة تعمل فى السعودية و اعتقد أن الدولة كانت على دراية بها و رصدت الأجهزة الأمنية فى مصر هذا العمل مرات كثيرة .. فى الوقت نفسه بدأ الدور المصرى يكبر فى المنطقة و عبدالناصر أصبح زعيما قوميا حتى جاءت حرب اليمن
9️⃣حيث دعمت السعودية طرف و دعمت مصر طرف آخر و ارسلت قوات هناك و هنا بدأ الخلاف الشديد بين البلدين حيث راديو مكة يكفر جمال عبدالناصر و يتهمه بالسعي لقلب نظام الحكم فى السعودية و يتهم النظام المصرى بالشيوعيةو على الجهه المقابلة فى مصر كلام عن الملك فيصل أقل ما يوصف به أنه قليل الادب
1️⃣0️⃣ هذا الكلام روجت له الصحافه الاشتراكية و للاسف تحدث به الرئيس عبدالناصر فى مؤتمر ما بدأ بعدها الخلاف يأخذ مرحلة جديدة و رصدت المخابرات السعودية مصريين و حينما القى القبض عليهم اقروا أنه تابعين لحركات مصرية تحاول تصدير الثورة و قلب نظام الحكم ولاحقا ثبت أن هذا الكلام غير صحيح
1️⃣1️⃣و فى أول زيارة للملك فيصل للقاهره بعد هزيمة 1967 قال عبدالناصر للملك أنه لم يحاول ابدا تصدير الثورة فى اى بلد عربية و لم يكن للثورة المصرية اى حركات أو تنظيمات خارج الدولة و أن هؤلاء الأعضاء تابعين لحزب البعث رد الملك فيصل على عبدالناصر ( حزب البعث، الله يخرب بيت حزب البعث )
1️⃣2️⃣قيل ايضا انه فى حرب اليمن تم تنفيذ طلعات جوية للطائرات المصرية و قصفت أراضى سعودية و فى نفس الوقت كان هناك ضباط و جنود سعوديين فى اليمن يحاربون الجيش المصرى ..
جاءت هزيمة العام 1967 و بحسب الأمير تركى الفيصل
جاءت هزيمة العام 1967 و بحسب الأمير تركى الفيصل
1️⃣3️⃣دخل أحد موظفين القصر الملكى على الملك فيصل و قال له حرفيا ( ابشر يا طويل العمر هُزم عبدالناصر ) وجه له الملك فيصل لكمة و قال له لا تشمت لا تشمت لا تشمت و ظهرت ملامح الغضب على وجه الملك فيصل ..
و أمر الملك فيصل وزير الخارجية السعودى بالاتصال بنظيره المصرى
و أمر الملك فيصل وزير الخارجية السعودى بالاتصال بنظيره المصرى
1️⃣4️⃣حدث مؤتمر الخرطوم و التقى الملك فيصل رحمه الله بالرئيس ناصر و كأن شيئا لم يكن و هذا يعبر و بكل صراحه عن معدن الملك فيصل النبيل و بصراحه و كونى مصرى أقول إنه و خلال مرحله التوترات مع الجانب المصرى لم يتلفظ الملك فيصل بكلمة سوء عن عبدالناصر بل كان فقط يتجنب الحديث عنه
1️⃣5️⃣ هذا ظهر بوضوح حينما كان الملك فيصل فى فرنسا فى زيارة ديجول .. قبل نكسة العام 1967
بعد ذلك تلقى الملك فيصل دعوى رسمية من الرئيس عبدالناصر لزيارة مصر خلال يومى 18،19 ديسمبر عام 1969
بعد ذلك تلقى الملك فيصل دعوى رسمية من الرئيس عبدالناصر لزيارة مصر خلال يومى 18،19 ديسمبر عام 1969
1️⃣7️⃣يقول أحد الحاضرين من الجانب المصرى لحظات الصمت هذه مرت عليا كأنها سنين حتى اخترق عبدالناصر الصمت و قال نحاول من جانبا تحسين العلاقات منذ 1967، ورحب شعبنا بذلك، كما عبر لكم اليوم عندما استقبلكم هذا الاستقبال الحافل، لأنه شعر أن هناك علاقات غير طبيعية معكم، وأن المصلحة العربية
1️⃣8️⃣تنادى بضرورة عودتها إلى الطريق الطبيعى، خصوصا وأن العلاقات المصرية السعودية كانت دائما وعلى مر السنين علاقات متينة تسودها الأخوة، ولا شك أن هذا اللقاء وزيارتكم سيقطعان الطريق على كل المستفيدين من هذا الخلاف، وإذا كانت حرب اليمن أساءت للعلاقات بيننا، فقد انتهت الحرب الآن
1️⃣9️⃣رد عليه الملك فيصل حينها و قال جميع ما تفضلتم به بشأن العلاقات بيننا هو الصواب، والخلاف بيننا كان أمرا شاذا، ومنذ أيام الملك عبدالعزيز والعلاقات بيننا كانت طبيعية وقوية، أما ماحدث بعد ذلك فهو أمر غير طبيعى، وأقول دائما أن أى خلاف يحدث بين طرفين فلابد وأن هناك طرفا ثالثا ورائه
2️⃣0️⃣ بهذا الحديث الاخوي الصادق انتهت و طويت صفحه الخلاف بين البلدين و لم تمر العلاقات المصرية السعودية بأى نوع من التوتر بعدها و لعل علاقة البلدين الآن فى افضل مراحلها و هى علاقه تدوم لأننا بلد واحدة حفظ الله مصر وحفظ الله المملكة
جاري تحميل الاقتراحات...