«ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج ورأى فيهم رجلا من أنورهم فسأله عنه؟، فأعلمه أنه داود عليه السلام، فقال: كم عمره؟، قال: ستون سنة، قال: وهبت له من عمري أربعين سنة، وكان عمر آدم ألف سنة، ورأى فيهم الأعمى والأبرص والمبتلى، قال: يا رب لم لا سويت بينهم؟، قال: إني أحب أن أُشكر، فلما مضى
من عمر آدم ألف سنة إلا أربعين، أتاه ملك الموت، فقال: إنه بقي من عمري أربعون سنة، فقال: إنك وهبتها لابنك داود، فنسي آدم، فنسيت ذريته، وجحد آدم، فجحدت ذريته »
فلما مات آدم، بقي أولاده بعده عشرة قرون على دين أبيهم دين الإسلام، ثم كفروا بعد ذلك، وسبب كفرهم: الغلو في حب الصالحين، كما
فلما مات آدم، بقي أولاده بعده عشرة قرون على دين أبيهم دين الإسلام، ثم كفروا بعد ذلك، وسبب كفرهم: الغلو في حب الصالحين، كما
ذكر الله تعالى في قوله: { وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا }، وذلك أن هؤلاء الخمسة قوم صالحون، كانوا يأمرونهم وينهونهم، فماتوا في شهر، فخاف أصحابهم من نقص الدين بعدهم، فصوروا صورة كل رجل في مجلسه، لأجل التذكرة بأقوالهم وأعمالهم إذا رأوا صورهم ولم
يعبدوهم، ثم طال الزمان، ومات أهل العلم، فلما خلت الأرض من العلماء، ألقى الشيطان في قلوب الجهال: « أن أولئك الصالحين ما صوروا صور مشايخهم إلا ليستشفعوا بهم إلى الله فعبدوهم » .
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📚- من كتاب - مختصر سيرة الرسول - لمحمد عبدالوهاب .
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📚- من كتاب - مختصر سيرة الرسول - لمحمد عبدالوهاب .
جاري تحميل الاقتراحات...