El.Neso 🦀
El.Neso 🦀

@Nisology1919

23 تغريدة 94 قراءة Jan 22, 2021
النظافه عند قدماء المصرين و مظاهرها ف حياتهم فقد عرف المصري القديم النظافة بشكلها المتكامل فحافظ من خلالها على صحته وبيئته، وها هو المؤرخ الإغريقي هيرودوت يصف المصريين القدماء بقوله: "كانوا يشربون في كؤوس يغسلونها بعد تناول الشراب، وكانوا شديدي العناية بلبس الكتان النظيف وغسله
وهم يمارسون الختان حرصا على النظافةو كان يحلق الكهنة شعورهم وأجسامهم جيدا تجنبا لظهور أية حشرات"د والمقابر تؤكد لنا ذلك؛ حيث يظهر لنا اهتمامهم بتقليم الأظافر، وحلق الذقن، وقص الشعر، بل وأيضا غسل الفم والأسنان، والاستحمام، ودهان الأجسام بالعطور. فكان المصري القديم يغتسل في اليوم
عدة مرات عند الاستيقاظ من النوم وقبل وبعد تناول الوجبات، وكانت لهم أواني لصب الماء من الطست، وكانت الأيدي تغسل بماء مختلط بالنطرون، أما مياه المضمضة فكانت تعقم بنوع آخر من الملح يسمى "بد
 وكانوا يكثرون الاستحمام في أيام الصيف خوفا من الرائحة الكريهة، فها هو أحدهم يتحدث إلى آخر
فيقول: "لا تجعل اسمي مكروها أكثر من الرائحة العفنة للجسم في وقت الصيف". ولم يكتف المصري القديم بالنظافة الشخصية وفقط، بل اهتم أيضا بنظافة بيته، وقد عثر على العديد من أدوات التنظيف المنزلية من مكانس مصنوعة من ألياف النباتات، واحتوت المنازل على مراحيض كانت تحتل الجهة الجنوبية
الشرقية من المنزل وقد طورت أشكال تلك المراحيض خلال فترة أخناتون حيث وجدت بشكل متقدم بمدينته الجديدة بتل العمارنة، وهذا ما دفع هيرودوت أن يقول: "إن المصريين يختلفون عن غيرهم من الشعوب الأخرى في أنهم يقضون حاجاتهم داخل بيوتهم". وكانوا يتخلصون من القمامة والمخلفات بدفنها في الرمال،
كما قاوموا الحشرات الضارة بالمنازل من خلال مواد استخلصوها من البيئة المحيطة و ايضا وكانت البيوت تستقبل المياه من خلال السقاءين الذين كانوا يقومون بحمل وتوزيع المياه إليها براتب من قبل السلطة، وهناك نص لحاكم أسيوط يقول فيه، إنه قام بتعيين سقاءين لتوزيع المياه على البيوت في المدينة
كما اهتموا أيضا بنظافة الأماكن العامة من المعابد والمقابر، فالمصري القديم حرّم مجامعة النساء في المعابد، أو دخولها بعد الجماع دون اغتسال وطهور، بل وكان من الشعائر الدينية الرسمية طقوس التطهير بالماء أو البخور وقد وجدت العديد من أدوات التطهير هذه خلال الاكتشافات الأثرية المتتابعة.
وكان من مظاهر النظافة عند المصريين القدماء؛ اهتمامهم بالحداق المنزلية والعامة، واستخدامهم للزهور والورود، وكان الأثرياء منهم يحيطون منازلهم بحدائق وبساتين تتوسطها غالبا بركة من المياه. كما اهتموا بنظافة النيل الذي كان مقدسا لديهم لدرجة أنهم جعلوا له معبودا خاصا وهو "حعبي"، وحرصوا
على عدم تلويثه، بل وحذروا من الإضرار به فها هي إحدى وصاياهم تقول: "إن من يلوث ماء النيل سوف يصيبه غضب الآلهة" أما مقابرهم فكانت في الصحراء بعيدا عن موطن الأحياء، كما أن عملية التحنيط كانت تتم بعيدا عن المنشآت الدنيوية حرصا منهم على صحة الأحياء والحفاظ على البيئة
وصلت الأمور الصحية في مصر القديمة إلى أعلى درجات الكمال، وقد أبدى اليونانيون إعجابهم بعادة المصريين في غسل الأيدي وتعاطي ملينات كل شهر لتنظيف أحشائهم واستعمالهم ملح النطرون والرماد للتنظيف، لعدم معرفتهم بالصابون وكان الكهنة يحلقون شعورهم ويرتدون «الباروكة»
لم يتخيل البعض، أن قدماء المصريين استطاعوا ابتكار أدوية طاردة للحشرات من الخامات الطبيعية، فكانوا يواجهون مشكلات كبيرة بسبب ارتفاع درجة الحرارة ووجود الفيضانات الدورية وتحلل المواد العضوية سريعا ووجود البرك مما يؤدى لكثرة الحشرات والأمراض المعدية.
ذُكر في بردية «إيبرس» وصفة لطرد البراغيث، عن طريق نثر ملح النطرون ثم رش بودرة الفحم النباتي مع رائحة الكلاب، ولطرد الذباب وصفة دهن طائر «جنو» وهو طائر يشبه العصفور ولطرد البعوض الذي كان منتشرا في البرك والمستنقعات، أقاموا منازلهم في أماكن مرتفعة لمساعدة الرياح على طرد البعوض
الصغير وكانوا ينامون داخل ما يشبه «الناموسية» واستعمال زيت أحد النباتات لطردها، أما عن السحالي فقاموا بالتخلص منها بوضعها على النار أما الفئران فكانت أحيانا تأكل وأعطيت للأطفال كعلاج، ومازال هناك بعض الأجزاء في أوروبا تعطى الفئران للأطفال كعلاج للسعال الديكي وكان يستعملون دهان
القط لإبعاد الفئران نظرا للكراهية المعروفة بينهما ومن جانب آخر كان يواجهون مشكلة كبيرة مع العقارب، حيث كانت مشكلة يومية خطيرة نظرا لوجود الرطوبة والحجارة التي تختفي تحتها وخصصوا لها معبودة أسمها سرقت جعلوها للحماية كانت تصور كسيدة فوق رأسها عقرب وكان هناك الملك العقرب، وكان
يتم علاج لدغاتها حسب بردية برلين بالتبخير وكانت هناك تعويذة خاصة للشفاء منها أما الثعابين، فكانت تتواجد نظرا لارتفاع الحرارة ووجود نهر النيل والمستنقعات في مصر فكان هناك أنواع كثيرة من الثعابين أكثرها سمية هي «الكبرى المصرية» وكانت توضع على جبهة الملك للحماية وتصور بها الآلهة
«رننوت» الخاصة بالزرع وصفها «هيرودوت» بالثعبان الطائر وفى نقش للملك «جت» من الأسرة الأولى كتب اسمه بثعبان «الكبرى» وكان المصريون يقدسونها واعتبروها رمزاً لتجدد الحياة بعد الموت لأنها تغير جلدها كل عام وذكر أنهم وضعوا سمكة بلطي جافة عند فتحة جحورها لمنع خروجها، وكانت هناك أسطورة
مثيرة عن الإله رع وإيزيس في بردية «تورين» عن أن رع أعطى توت كلمات وتعاويذ ليحموا أنفسهم من عض الثعابين وهناك بردية في متحف بروكلين بها أسماء الثعابين وألوانها وأحجامها والآلهة التي تنتسب إليها وطرق العلاج منها، حيث يشرط الجرح للحد من امتصاص السم مع الغيار والأدوية ووضع ملح.
النطرون كان القدماء المصريين يشربون من النيل في الوادي، وفى خارج الوادي فقد حفروا الآبار إذا حفر رمسيس الثاني  بئر في النوبة وكان وكانوا يحفرون الآبار على طرق التعدين والمحاجر وطريق حورس الحربي، واخترعت البكرات لرفع المياه عام ١٥٠٠ق م، وعرفوا الشادوف لرفع المياه
كان لدى المصريين القدماء شعور قوى بأهمية الصحة، لذا عرفوا دورات المياه وكانوا يحددون مكانها في الجنوب الشرقي من المبنى عكس اتجاه الريح لان ريح مصر طوال العام شمالية غربية، وكان المرحاض عبارة عن جدارين منخفضين بينهما حفرة ممتلئة بالرمال وتجمع المواد البرازية في أوان فخارية
كبيرة تلقى بعيدا في الرمال الجافة وكانت تقام بجوار غرف النوم عرف المصريين القدماء الحمامات الخشبية المرتفعة، وكذلك المتنقلة وكان هناك حمام آخر بجوار المرحاض للاستحمام أما بصب الماء من إناء أو إبريق ويقوم بنفسه أو عن طريق شخص آخر، وكان المصريون ينظفون أنفسهم بماء جار وليس مثل
الرومان بماء آسن وفى العصر البطلمي، وجد  في الإسكندرية وحدها 4 آلاف حمام عام مزودة بأجهزة تسخين وكان هناك مواسير في المدن عبارة عن مجارى حجرية مكشوفة غير عميقة، لتصريف المياه وعثر على نموذج لذلك في «اللاهون» في الفيوم وكانت تستخدم لصرف مياه البيوت والمطر.
كان المصريون القدماء لديهم رعاية صحية كاملة للعمال في المشروعات القومية، مثل بناء الأهرامات أو المعابد، أو بعثات التعدين والمحاجر وإرسال الجيوش كان يرافق كل هذا أطباء يقومون على رعاية العمال والجنود وكان ملحق بالمعابد أماكن الرعاية الصحية التي تقدم من الكهنة الأطباء أما أدوية
والعلاج بالموسيقى، حيث كانت هناك معابد مخصصة لذلك النوع من العلاج ايضا #نسرين_العيداروس

جاري تحميل الاقتراحات...