عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

8 تغريدة 6 قراءة Jan 21, 2021
سوف أكتب تعليقاً على هذه الفكرة ..
أولاً: يوجد سؤال جوهري وضروري يجب الإجابة عنه قبل أي مشروع نقدي أو نقضي.
وهو: ماهو الهدف من النقد؟
هل الهدف هو تغيير قناعات الأفراد الذاتية؟ أم هو منع أي عقبة أو عراقيل أمام مسيرة النمو والتطور؟
أعتقد بأنّ هدف النقد هو مجرد تمهيد وتعبيد للطريق وليس تغيير للتضاريس أو المعالم.
تخيل معي أنّه يوجد شجرة قبيحة جداً وذات رائحة عفنة موجودة على الطريق ولكنها لا تؤثر أو تغيّر ولا تمنع السالكين من العبور.
هل يجب علينا أن نزيلها؟ وهل إزالتها ضروري لوظيفة الطريق نفسه؟
كلا ..
لا فائدة من ذلك، بل ربما أنّ إزالتها تسبب مشكلة بيئية لم نحسب حسابها.
استهداف القناعات لذاتها ليس مطلوباً إطلاقاً، والمشاكل التي تترتب على ذلك أكثر من الحلول المتوهّمة.
مُهمّتي كـ ناقد هو تعبيد وتمهيد طريق النمو، ومنع أي سبب يعرقل المسيرة، من أي مصدرٍ كان ومن أي جهة صدَر.
والاستجابة التي أطلبها من المنقود هي التعديل وليس النسف.
كُن من تشاء واعتقد أي عقيدة تريد.. لا يهمني ذلك.
يهمّني فقط أن لا تقف حجر عثرة أمام مسيرة النمو,
وظيفتي كـ ناقد تماثل تماماً وظيفة لجنة التعديات التي لا تتدخل في خصوصيات الناس ولا تقتحم بيوتهم، وإنما ترصد التعدّيات على الطرق والممتلكات العامة، وتحارب الإضافات الزائدة فقط.
تبنّي مشروع يُهاجم السلفية رأساً ويسعى إلى استئصالها سوف يخلق مشاكل كثيرة.
ولكن يوجد حل آخر وهو أن تقدم فكرة أفضل وأكثر إقناعاً وجاذبية، والميدان يا حميدان.
إذا تفوقت عليك السلفية فهذا يعني أنّ فكرتك ضعيفة ولا تستطيع المقاومة.
سوق الفكر مثل أي سوق يعتمد على ذكاء العرض.
أصدقائي الكرام ..
دعونا نهتم بقوانين المرور ونحمي حق الجميع في عبور الطريق فقط لا أكثر.
وأما القناعات الخاصة لقوّاد المركبة فهي شأن خاص بهم، ولا تؤثر أو تغير طالما أنّ الجميع ملتزم بالقوانين.
وتبقى المنافسة في التأثير والتغيير متاحة للجميع والفائز يكسب بجودة بضاعته وذكاء عرضه.
رتب
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...