قرأت غابرييل غارسيا ماركيز في عدة أعمال مثل: مئة عام من العزلة والجنرال في متاهة ومقالات صحفية وذكريات عاهراتي الحزينات و الحب في زمن الكوليرا. في العملين الاولين المذكورين اعلاه شخصيات كثيرة جدا قد تحجب وضوح الرؤية للقارئ خارج القارة اللاتينية. أما بقية اعماله..يتبع
بقية اعماله فكانت واضحة جدا ولها معاني اعمق وذات وقع اشد علي شخصيا. كذلك كتابه " كيف تكتب الرواية" كان يتحدث عن محاولاته الصحفية في المقالات وبدايته مع القصة القصيرة.نصيحتي لمن يريد قراءة ماركيز ان لايبدأ الا برواية "الحب في زمن الكوليرا " لكي يفهم اسلوبه في الكتابة ويقرأ البقية.
ولعل مذكراته " عشت لأروي" من اروع ماقرأت له،ولكن مجددا.. لايترك ماركيز اسلوبه الفريد في حشر التفاصيل الكثيرة والصغيرة والشخصيات المجهولة التي لا يفصح عنها الافي ثنايا السطور اللاحقة. قيمة" عشت لأروي" ليس خلافه مع ابوه بخصوص دراسته الجامعية. بل كيف حبك رواياته وهي درس للكتاب الجدد
اما رواية" الجنرال في متاهة" فيجب قراءة مقدمة بسيطة ولو من" ويكيبيديا " عن الجنرال سيمون بوليفار. محرر القارة الأمريكية الجنوبية من الاستعمار الاسباني. وهي رواية حزينة عن قائد اسطوري موازي لنابليون والاسكندر وجورج واشنطن.ولكن قدره انه كان في بلاد كثيرة الفتن والشقاق أحبطت جهوده
من يريد قراءة ملحمة ماركيز الكبرى" مئة عام من العزلة" فعليه ان يأخذ طبعة جديدة مرفق بها رسم بياني لشخصيات الرواية كثيرة التشابه بالاسماء.. ويعود لها اذا اختلطت عليه الاسماء ويفهم روابط الرواية. واخيرا.. اعتقد ان ترجمة صالح علماني هي الافضل بين كل الترجمات لاعمال ماركيز كافة.
يقول ماركيز في مذكراته: كنت كثير الجلوس مع جدي واصدقائه،وكنت موهوب في حفظ تفاصيل الاحاديث واعادة دبلجتها على لساني مع أصدقائي الصغار لاحقا. جميع رواياتي هي احاديث سمعتها من هنا وهناك خلال حياتي مع روايتها بأسلوبي والإضافة الدرامية بلمساتي الخاصة".
بهذا المعنى ..فإن ماركيز اساسا " حكاء" شفهي.. اجاد فن الكتابة.. اتسائل!! كم لدينا من قصص في اريافنا السعودية يرويها الاجداد كابر عن كابر وتنتظر موهبة لترويها عن طريق الادب الراقي ولتنتشر في اصقاع المعمورة..مثل ما فعل ماركيز ..
@Rattibha ارجو ترتيبها
جاري تحميل الاقتراحات...