التابوه
التابوه

@2ttaboooh

28 تغريدة 138 قراءة Jan 20, 2021
١/
مساء الخير.
بعد معركة كسر عظم انتخابيّة، وصل #بايدن للمكتب البيضاوي!
السؤال: كيف فاز ؟
قبل الإجابة أودّ التوضيح أنّني كنت أرجو فوز #ترمب، لأنّ مصالحنا معه يُمكن تحقيقها بشكل أسهل.
سبب آخر، أمقت شخصيًّا كلّ ما يمت لليسار العالمي بصلة.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢/
وقبل الإجابة عن سؤال خسارة #ترمب، أودّ القول إنّ أحد أهمّ عوامل وصوله للبيت الأبيض يناير ٢٠١٧ أنّ رئيسًا أسودًا حكم أمريكا ثمانية أعوام وهو ما استفزّ قاعدة ترمب الانتخابيّة.
ولو سُئلت عن توقّعي قبل جائحة #كورونا، لجزمت بفوز ترمب بولاية ثانية!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٣/
إلّا إنّه خسر سباقه الانتخابي، وهذا برأيي يعود إلى عوامل (أهمّها):
١. جائحة #كورونا.
٢. خبث وذكاء الديمقراطيين الذين لعبوا السباق بشكل أفضل.
٣. عنجهيّة ترمب التي أوقعته في أخطاء كارثيّة استفاد منها الديمقراطيّون!
٤. انقسام الجمهوريّين.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٤/
• العامل الأول: كورونا.
برأيي قضت الجائحة على المنجز الأهمّ لترمب المتمثّل بتحسين الاقتصاد وتخفيض نسب البطالة؛ هذا المنجز الذي كان جسرًا لإعادة ترمب للمكتب البيضاوي ٢٠٢١.
ولو عُدنا للتاريخ، سنجد أنّ كلّ من رأس أمريكا حرص على ترك بصمةٍ ما.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٥/
فبوش الأب مثلًا، حَرص أن يُكتب في التاريخ أنّه من ساهم في صياغة النظام العالمي الجديد بقيادة واشنطن بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.
ريجان قبله كان يسعى أن يترك إرثًا يعكس هيبة أمريكا بعد صورة ذهنيّة اتّسمت بالضعف في سنة كارتر الأخيرة، وهكذا دواليك!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٦/
إرث #ترمب الذي سعى له تمثّل في إعادة أمريكا قويّة خارجيًّا، والتركيز على تحسين الاقتصاد وتخفيض نسب البطالة داخليًّا.
طيلة سنوات رئاسته، كانت هذه كُبرى شعاراته.
حسّن الاقتصاد بشكل لافت، لكن أتت سنته الأخيرة الموشومة بـِ #كورونا على نجاحه هذا!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٧/
• العامل الثاني: خبث وذكاء الديمقراطيين.
وصول #ترمب للمكتب البيضاوي يناير ٢٠١٧ كان حدثًا صاعقًا للديمقراطيين، خصوصًا الجناح التقدّمي والمتطرّف فيهم!
ومنذ اليوم الأول لرئاسته، كانت مهمّة الديمقراطيين الأولى إفشالُه، وهذا مفهوم سياسيًّا.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٨/
قبل الحديث عن سباق
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية، دعونا نعود لما حدث قبل عام تقريبًا إبّان محاولة عزل #ترمب.
حينها كتبتُ التغريدات أدناه، وما توقعتُه عن هدف الديمقراطيين من قضيّة العزل بأن يصلوا في نهاية ٢٠٢٠ لخمسين مقعدًا على الأقل بمجلس الشيوخ (الأغلبيّة)، حدث بالضبط!
٩/
خبث الديمقراطيين - أو ذكاؤهم إن شئتم - يمكن إيجاز أبرز علاماته بما يلي:
أولًا / استغلال الظروف التي نتجت عن #كورونا بخبث وذكاء، ويمكن رصد أبرز ما فعلوه بالتالي:
١. مقاومة محاولة #ترمب إعادة فتح الاقتصاد؛ للحفاظ على الجانب الصحّي للناس بزعمهم.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٠/
هذه المقاومة من قبل الديمقراطيين كانت تُغلّف بعلّة مبدئيّة تتمثّل في المحافظة على الحالة الصحية للمجتمع من كورونا، لكنّ السبب الحقيقي كان سعيهم للتأثير سلبًا على الاقتصاد بما يُجهض كلّ نجاحات #ترمب فيه!
٢. التصويت بالبريد، وهنا لا بد من وقفة.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١١/
نذكر جيّدًا المعركة التي خاضها ترمب من أجل آليّة التصويت بالبريد.
كثيرون توقّعوا أنّ التصويت بالبريد آلية طرأت بسبب الجائحة، وهذا غير صحيح!
التصويت بالبريد مسألة خلافيّة بين الجمهوريين والديمقراطيين منذ زمن، ولكلّ منهما حُججهُ المبدئيّة!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٢/
يرفض الجمهوريّون التصويت بالبريد، وحُجّتهم أنّه بابٌ كبيرٌ للتزوير والتزييف، ممّا يُؤثّر على نزاهة العمليّة الانتخابيّة.
في وقت يِصرُّ الديمقراطيّون على التصويت بالبريد؛ لأن التصويت حقّ للفرد، ويجب تيسير كلّ السبل أمامه لممارسة حقّه الدستوري.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٣/
بينما الحقيقة أنّ التصويت بالبريد يخدم الديمقراطيين أكثر من خصومهم، حتى لو لم تكن هناك أي مخالفة أو تزوير.
لماذا؟
لأنّ كثيرًا من القاعدة الانتخابيّة للديمقراطيين من الفقراء أو الفئات العمريّة التي تجد صعوبة في الحضور لمراكز الاقتراع للتصويت!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٤/
وبالتالي، إتاحة خيار التصويت بالبريد لهؤلاء (يزيد من فرص) الديمقراطيين بالفوز، ولا أقول يحسمه لهم!
٣. سوء إدارة #ترمب لأزمة كورونا.
ظهور ترمب في مؤتمر صحافي يومي أمرٌ لا أفهمه ولا ينسجم مع دوره كرئيس دولة، وبرأيي ظهوره جاء بنتيجة عكسية عليه!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٥/
ثانيًا/ اختيار مرشّح مناسب.
اختار الديمقراطيّون مرشّحًا به يمكن أن يصلوا للبيت الأبيض، كيف؟
كرّس الديمقراطيّون فكرةَ أن #ترمب عنصريّ، ولن يقود المجتمع الأمريكي إلاّ إلى الانقسام.
ساعدهم في ذلك #ترمب عينُه بسلوكِهِ الأقرب للتطرّف يمينًا!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٦/
لذا، قدّموا مرشّحًا من وسط اليسار، وليس من اليسار المتطرّف، سياسي كلاسيكي ذو خبرة طويلة في الكونجرس ثمّ نائبًا لفترتَيْن رئاسيّتَيْن، به - أي #بايدن - يمكن استمالة المستقلّين وجذبهم نحو الحزب الديمقراطي، وفي رأيي ذاك ما كان!
ليس ذلك فحسب!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٧/
قُدّم #بايدن على أنّه الرئيس الذي سيُعيد توحيد المجتمع الأمريكي بعد حالة الاستقطاب الكبيرة - والانقسام أحيانًا - التي مرّ بها!
بلغة أبسط، نجحوا في (تسويقه).
ثالثًا/ استفزاز #ترمب حتى يندفع، فيُخطئ!
أعطي مثالًا هنا بحادثة مقتل جورج فلويد.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٨/
قُتل جورج، واندلعت مظاهرات سلميّة في مينيسوتا تحولت لأعمال شغب!
استغل الديمقراطيّون بخبث الحدث - الذي يتّسق مع سياق شيطنتهم لترمب ووصمه بالعنصري - في وقت ساعد #ترمب خصومه في تحقيق مرادهم!
المظاهرات كانت ضدّ السلطات المحليّة بالولاية.
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
١٩/
تدخل #ترمب (الخشن) حوّلها في ظنّي لمواجهة مع الحكومة الفيدراليّة!
قصد ترمب استغلال الحادثة بإثبات قوّته وقدرته على (إعادة أمريكا قويّة) وبرهنة قوة قبضة الحكومةالمركزية، وقصد الديمقراطيّون استغلال الحدث بإثبات عنصرية ترمب وسوء استغلاله للسلطة!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٠/
وفي ظنّي، خسر #ترمب (سياسيًّا) معركته الجانبيّة هنا، وإن كسب المعركة الأمنيّة!
• العامل الثالث/ عنجهيّة ترمب.
لن أُطيل هنا، وسأُعطي مثالًا واحدًا.
سخرية ترمب من جون مكين (سيناتور مثّل بلاده في الكونجرس لثلاثة عقود) دفع ثمنها غاليًا!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢١/
جون مكين سيناتور عن أريزونا؛ هذه الولاية ظلّت معقلًا للجمهوريين منذ عهد الرئيس ترومان ولم تفلت منهم إلا حين صوّتت لكلينتون ١٩٩٦!
سخر ترمب من مكين الذي كان أسيرًا في فيتنام وبطلًا قوميًّا في وجدان ولايته!
أريزونا بأصواتها الـ(١١) ذهبت لبايدن!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٢/
بلغة كرة القدم، لعب الديمقراطيُّون على أخطاء #ترمب، بل استدرجوه لارتكاب بعضها!
• العامل الرابع/ انقسام الجمهوريّين.
هذا أمر لم يحدث إبّان السباق الانتخابي فحسب، بل بدأ منذ أن دلف #ترمب البيت الأبيض قبل أربعة أعوام، واستمرّ بالتفاقم!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٣/
آخر فصول الانقسام حين حمّل زعيم الأغلبيّة الجمهوريّة بمجلس الشيوخ ميتش مكونيل، حمّل #ترمب مسؤوليّة أحداث الكابيتول!
تحميل #ترمب المسؤوليّة لا يعني أنّه المذنب فعلًا، لكنّها حسابات مكونيل السياسيّة التي ترى أنّ سفينه #ترمب غارقة، فقز منها!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٤/
ما سبق قراءة عن (methodology) التي فكر وعمل بها الديمقراطيّون، ولم أتطرّق للأدوات؛ إيجازًا.
هل يعني ذلك عدم حدوث تزوير؟
التزوير لا أستبعده، بل أجده أمرًا واردًا، لكنَني لا أتبنّاه كحقيقة ثابتة طالما عجز فريق #ترمب القانوني عن إثبات حدوثه!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٥/
بقيَ أن أقول إنّ العداء الديمقراطي لترمب لم يقف هنا، بل استمرّوا في محاولة اجتثاث الحالة الترمبيّة (Trumpism) باستغلال حادثة اقتحام الكابيتول في السادس من يناير.
الحادثة في ظنّي قضت على مستقبل ترمب السياسي كشخص، لا كفكرة أو حالة ترمبيّة!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٦/
ربّما دبّر الديمقراطيّون ما حدث من خلف الكواليس، وربّما كان دورهم في تسهيل ما حدث ليحدث، دون أن يصنعوه!
لكن المؤكد أنّ #ترمب وحده سيدفع (الثمن السياسي) لما حدث، والثمنُ خروجه من المشهد السياسي!
ربّما يدعم #ترمب مستقبلًا أحدهم، لكنّه لن يعود!
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٧/
جملة أخيرة؛ أعتقد أنّ أكثر الأسئلة سخونة أمام استراتيجيّي الحزب الجمهوري ليس عن أسباب خسارة ترمب وفوز بايدن، بل عن التعامل مع الحالة الترمبيّة التي نشأت:
هل تُدعم ويذهب الحزب لليمين أكثر؟
أم تُنحّى بمرور الوقت ويعود الحزب للوسط نوعًا ما؟
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
٢٨/
فاصلة القول:
سيكون #بايدن خلال سنوات حكمه مزعجًا لمنطقتنا، هذا متوقّع!
لكن الثابت سياسةً ومنطقًا وتاريخًا وواقعًا أنّ قيادتنا قادرة على تحقيق مصالحنا (كاملة) بغض النظر عن شخص الرئيس القابع بالمكتب البيضاوي بواشنطن.
لكم تحيّتي، ودمتم بودّ🌹
#الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية

جاري تحميل الاقتراحات...