ذُو الكِفْل||احْتِيَاطِيّ
ذُو الكِفْل||احْتِيَاطِيّ

@thoalkifl1

32 تغريدة 16 قراءة Jan 20, 2021
يَصفُ هذا النصرانيُّ نفي القرآن قصة الصلب بالرواية "اليتيمة"، ويقول بأن الأناجيل أولى بالتصديق؛ لأنها ذكرت التفاصيل وفصلتها، وهذا وجه اعتراضه.
بمُناسبةِ هذا سأغردُّ ببعضِ تناقضات وأخطاء هذه الأناجيل؛ كي أبيَّنَ عدم موثوقيتها تاريخياً، وعدم نفعها.
سأذكرُ أولا بعض هذه التناقضات؛ لأبين عدم عصمة الكتّاب، ووجود تناقضات في الرواية يعني عدم انعكاسها للواقع في ذاك الزمن..
والجمعُ بين المُتناقضات مُستحيلٌ عقلاً.
أولا نجد أن إنجيليّ متَّى ولوقا قد قرّرا أنَّ المسيح قد وُلد في بيت لحم. لكننا نجد أنه يُنسب الى الناصرة في أعمال الرُسل٢٢:٢و٦:٣و٩:٢٦، وفي إنجيل يوحنا٤٥:١و١٩:١٩و٧،٥:١٨، وفي إنجيل لُوقا١٩:٢٤و٣٤:٤و٣٧:١٨، وفي إنجيل متَّى١١:٢١، وفي إنجيل مُرقس٢٤:١و٤٧:١٠و٦٧:١٤، من قبل شخصيات متعددة!!
ثانيا نسب المسيح، فنجد أن كلا من إنجيليّ متّى ولُوقا قدما سلسلةً لنسب المسيح مُختلفة عن الأخرى. وللهروب من هذه المُعضلة زعم النصارى أن سلسلة إنجيل متَّى ليُوسف النجار، وأن سلسلة إنجيل لُوقا لمريم، وهذا الحل مرفوض لأسباب:
١-صرّحت السلسلتان في كلا الإنجيلين أنَّهما ليوسف النجّار في متَّى١٦:١ ولُوقا٢٤،٢٣:٣، مما يعني أن كليهما ليوسف.
٢-لا ذكر لمريم بتاتا في لُوقا، ولم يكن هناك مانع شرعي لدى اليهود من ذكر النساء في النسب، بل نجد أن نساءً ذكرن في نسب المسيح وهنَّ متزوجات، فكان الاولى ذكر مريم..!
٣-لا يوجد أثر في العهد الجديد يشير إلى أن مريم من نسل داوود، وجاء في لُوقا٤:٢ أن يوسف ذهب إلى بيت لحم ليسجل في الاحصاء: لأنه من بيت داوود؛ مما يوحي أن مريم ليست كذلك.
٤-جاء في لُوقا٥:١ أن مريم قريبة لإليصاباث وهي من نسل هارون، فهي من سبط لاوي، لا من سبط يهوذا الذي منه يعقوب وجاء في سفر العدد٨:٣٦ أنه لا يجوز للمرأة الزواج من خارج سبطها، فكانت مريم بذلك هارونية لا داوودية..!
المُتناقضة الثالثة وهي أن إنجيل لُوقا٢٦،٣٢:١ يقول بأن بشارة الملاك جاءت إلى مريم، بينما إنجيل متَّى٢١،٢٠:١ يقول بأن البشارة جاءت إلى يُوسف النجار..!
المُتناقضة الرابعة في نفس قصة البشارة، فهل البشارة كانت قبل الحمل أو بعده؟!
المُتناقضة الخامسة:
مالذي حَصل بعد العلم بما نواه «هيردوس» من قتل الصبي المسيح؟
نجد أن إنجيل متَّى١٣:٢-١٥ يقول بأن المسيح وأمه وزوجها سافروا إلى مصر، بينما يُخبرنا لُوقا٢٢:٢-٥٢ أنّهم مكثوا في مصر..!!
ولنذكر بعض أخطاء هذه الأناجيل:
وجود الأخطاء يقتضي عدم العصمة؛ مما يعني عدم الوثوق بالرواية "المفصلة"..!!
أولا: إنجيل متَّى١:٢ يقول بأن المسيح وُلد في زمن «هيردوس»، وأن «هيردوس» قتل الصبيان ابن سنتين فما فوق، لكننا نعلم في المُقابل أن «هيردوس» توفي ٤ قبل الميلاد!
ثانياً: يُخبرنا إنجيل لُوقا١:٢-٧ أن المسيح وُلد إبان إحصاء «كيرينوس»، ومعلوم أنه تم في ٦-٨ميلادية!
+الفرق بينهما ١٠سنين!
الخطأ الثالث وهو أن السلسلتين المُتناقضتين في كلا من متَّى ولُوقا لنسب المسيح، تنسبه ليوسف النجار، رغم أن يوسف ليس بأب له! فهو وُلد دون تدخل بشري!!
الخطأ الرابع: جاء في إنجيل متَّى١٧:١ أن الفترة من السبي البابلي الى المسيح ١٤ جيل، في حين يُفهم من الاصحاح الثالث من سفر أخبار الأيام الاول أنها ١٨ جيل!!
خامسا: في نفس الفقرة السابقة نجد أن متَّى يُخبرنا بأن مجموع الأجيال هو ٤٢، بينما هو أورد ٤١ جيلاً فقط!!
الخطأ السادس وهو أن إنجيل متّى جعل بين «راحاب» أم «بوعز» وداوود ثلاثة أجيال فقط، في حين تبلغ المسافة الزمنية ينهما ٤ قرون!
تاسعاً: يُفهم من لُوقا٣٥:٣-٣٦ أن «شالح» هو حفيد «أرفكشاد»، في حين يُفهم من سفر التكوين أن «شالح» هو ابن «أرفكشاد»، والخلط في الأنساب طويل في تُلك الكُتب ولا مجال لحصره.!!
سابعاً: جاء في متَّى٢٣:٢ أن الأنبياء ذكروا نبيا ناصرياً، وهذا محل نظر؛ إذ أنه لا ذكر للناصرة في العهد القديم، بل ولا ذكر لها في الوثائق التاريخية! حتَّى قال بعض النقاد بأن الناصرة لم تكن موجودة في زمن المسيح، بل اخترعت بعده!!
ثامناً: نجد في إنجيل لُوقا٣٢:١ أن للمسيح مُلك بلا سُلطان، وأنه يرث مُلك أبيه داوود، غير أننا نقرأ في الأناجيل أن المسيح لم يكن ذا سُلطان على أحد، بل قد صُلب من أعدائه..!!
وأيضا هُناك خُرافات ذُكرت في هذه الأناجيل، وأخطاء علمية ما كان يجدر بالروح القُدس أن يكتبها، وسأذكر بعضها:
أولا: قصة "ولادة" نجم ومجيئ المجوس حينما وُلد المسيح في إنجيل متَّى١:٢-٢، وهذه اعتقاد خُرافي قديم ساقط علمياً، إذ أن النجوم لا تلد في لحظة، وأنما تستغرق أحقاباً طويلة، وهذا الاعتقاد كان منتشراً كثيرا في الأمم الوثنية.
ثانياً: ماجاء في إنجيل متَّى٩:٢، عبارة عن تصور ساذج علمياً، وهو أن النجم يُمكن أن يتحرك بهذا البطئ حيث يوازي في السماء حركة الماشي على الأرض!!
ثالثا: ماجاء في إنجيل متَّى١٦:٢، وهو أن «هيردوس» قتل جميع الصبيان في بيت لحم ومناطق مجاورة، وهي دعوى يكذبها المؤرخين، ومنهم «كيسيوفوس» فلم يذكر عنها شيئاً، رغم أنه ذكر فظائع أخرى أقل شناعة ل «هيردوس»، ويبدو أن القصة خُرافية لجعلها تطابق قصة موسى.
ويوجد في هذه الأناجيل اقتباسات مكذوبة أو محرّفة للتكييف التاريخي، وسأذكر بعضها..
الاقتباس الخاطئ الأول في إنجيل متّى١٤:٢-١٥، والذي يبرر هجرة المسيح وأسرته بفقرة من العهد القديم وقد بيّنا تناقضه مع إنجيل لُوقا سابقاً، وهنا سأبين خطأ الاقتباس والذي وُضع ليعمل موازاة مع قصة مُوسى فقط لا أكثر..
ومتّى اقتبس من هوشع١:١١-٢، واقتباسه باطل لأسباب:
١-الفقرة تقول صراحةً في بدايتها "عندما كان إسرائيل صغيرا أحببته"، فموضوع الحديث هو شعب إسرائيل وليس يسوع.
٢-تتمة الحديث أيضاً عن شعب إسرائيل حيث وردت بصيغة الجمع "دعاهم"، "أعرضوا".
الاقتباس الثاني أيضا في إنجيل متَّى١٧:٢-١٨، والاقتباس من إرميا١٥:٣١، وهو باطل لأسباب:
١-وقعت هذه الأحداث قبل المسيح لسنة أو سبعة قرون!
٢-القصة المزعومة في إنجيل متَّى حدثت في بيت لحم، لا الرامة في سفر إرميا.
٣-كيف سُمع صوت البكاء من الرامة رغم أنها تبعد عن بيت لحم اميالا؟!
٤-لا يظهر من فعل "راحيل" أو فقرة إرميا أنها دلالة تنبئية.
٥-بيت لحم تقع في أرض يهوذا(متّى٦:٢)، ويُنسب أبنائها الى «ليئة» زوجة يعقوب، الى الى «راحيل»الزوجة المفضلة ليعقوب.
٦-فقرة إرميا تتحدث عن شعب إسرائيل المشرد في السبي، لا المقتول كما في«متَّى»، لذا جاء في إرميا١٧:٣١ سيرجعون.
ولكي نكون على بينة أكثر سأذكر بعض الأخطاء العلمية والتاريخية الموجودة في العهد الجديد الذي تُفاخر به؛ وهذا يعني أنه شهادة بشرية لا أهمية لها.
أولا في إنجيل متّى٨:٤، حيث امتحن الشيطان اله النصارى يسوع! فيزعم المؤلف أن إبليس قد أخذ المسيح الى جبل، تطل قمته على جميع الارض، وهذا نظريات محال إلا أن تكون الأرض مسطحة، بل إن الكاتب يقول "عالي جداً"؛ ليدل على العلو المادي الذي يُمكّن صاحبه من رؤية جميع الأرض!!
سأكتفي الى هذا الحد، ولو واصلنا عد الأخطاء من جميع الانواع لما انتهينا اصلا، ولكتبنا في ذلك مجلدات كثيرة.
وهذا سلسلة كنت قد كتبتها سابقا في أسوأ الأخطاء الموجودة في الكتاب المقدس، والتي يستحيل أن يقع فيها الطفل👇🏻
أسأل الله لي ولكم الهداية وأن يوفقنا لما يحب ويرضى..
عفواً، قصدت فلسطين.

جاري تحميل الاقتراحات...