وإنما يتوقف عندها في محاولة لفهم الأسس الإنسانية والوجودية التي انطلق منها الوحي لتأسيس معطياته في العقيدة والأحكام. هذه الحقيقة الجوهرية مبنية على الحقيقتين الكبريين التاليتين:
الأولى، الوحي الإلهي لا يناقض طبيعة التكوين الإنساني والوجودي.
والثانية، أن الشرع نزل ليكون نبراساً للإنسان إلى السعادة الأبديّة لأن الإنسان مخلوق للآخرة.
والثانية، أن الشرع نزل ليكون نبراساً للإنسان إلى السعادة الأبديّة لأن الإنسان مخلوق للآخرة.
والمسلم بقدر ما تكون هذه الحقيقة واضحة في وعيه ووجدانه، يكون بمنأى عن التأثر بتلبيسات الملاحدة بشتى أصنافهم وألوانهم،
لأن لديه هذه الأصول المحكمة التي يرد إليها كل الجزئيات المختلفة، ومن ثم، فحتى حين يعجز عن فهم الأبعاد في بعض معطيات الوحي، فإنه يدرك أن العجز عن الإدراك إدراك، وأن سبب العجز منه وفيه وليس في الوحي.
جاري تحميل الاقتراحات...