فاغتممت لذلك كثيراً، فلما وصلت إلى بغداد وضعت متاعي في غرفةٍ، ثم خرجت أبحث عن منزل أحمد بن حنبل ؛ فدُللت عليه ؛ فطرقت الباب، ففتح لي الباب الإمام أحمد بنفسه .
فقلت : "يا أبا عبد الله رجل غريب الدار، وطالبُ حديث ،ومقيد سُنة ، ولم تكن رحلتي إلا إليك".
فقال لي : "أدخل ولايراك أحد"
فقلت : "يا أبا عبد الله رجل غريب الدار، وطالبُ حديث ،ومقيد سُنة ، ولم تكن رحلتي إلا إليك".
فقال لي : "أدخل ولايراك أحد"
فسألني وقال : "أنا ممتحنٌ ، وممنوع من التدريس والتعليم"
فقلت له : "أنا رجلٌ غريب ؛ فإن أذنت لي آتيك كل يوم في لباس الفقراء والشحاذين، وأقف عند دارك ، وأسأل الصدقة والمساعدة ؛ فتخرج إليّ، وتحدثني ؛ ولو بحديث واحد". قال: فكنت آتي كل يوم ؛ فأقف على الباب وأقول : الأجر رحمكم الله ،
فقلت له : "أنا رجلٌ غريب ؛ فإن أذنت لي آتيك كل يوم في لباس الفقراء والشحاذين، وأقف عند دارك ، وأسأل الصدقة والمساعدة ؛ فتخرج إليّ، وتحدثني ؛ ولو بحديث واحد". قال: فكنت آتي كل يوم ؛ فأقف على الباب وأقول : الأجر رحمكم الله ،
فكان أحمد يخرج إليّ ويُدخلني الممر ، ويحدثني بالحديثين والثلاثة وأكثر ، حتى اجتمع لي قُرابة ثلاث مئة حديث، ثم إن الله رفع الكربة عن الإمام أحمد ، وانتشر ذكره ؛ فكنت إذا أتيت الإمام أحمد بعد ذلك -وهو في حلقته الكبيرة ، وحوله طلاب العلم- كان
يُفسح لي مكانا ًويقربني منه ، ويقول لأصحاب الحديث : "هذا يقع عليه اسم طالب العلم" .
.
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📚- من كتاب - سير أعلام النبلاء - للإمام الذهبي.
.
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📚- من كتاب - سير أعلام النبلاء - للإمام الذهبي.
جاري تحميل الاقتراحات...