سعود عبدالله
سعود عبدالله

@Saudz9

45 تغريدة 477 قراءة Jan 18, 2021
هل سمِعت من قبل عن قصّة الرحلة التي أقلعت وهبطت بعد ٣٧ سنة ؟
ㅤㅤ
"ثريد بسرد فيه القصّة كاملة، سو لايك وأرجع له بعد لحظات" .
في الثاني من يوليو لعام ١٩٥٥ وفي صباح يوم طبيعي كسائر الأيام، أقلعت الرحلة ٩١٤ والتابعة لخطوط "بان أمريكان" متجهة من نيويورك إلى ميامي، فلوريدا ..
أقلعت الرحلة بدون أي مشاكل وعلى متنها ٥٧ راكبًا يتلهّف بعضهم شوقًا للاستمتاع بشواطئ ميامي ونخيلها الرائعة ..
ولكن بعد ٣ ساعات من إقلاع الطائرة وحيث كان من المُفترض أن تهبط في وجهتها المحددة حدث مالم يكُن بالحسبان ..
اختفت الطائرة من الرادارات ولم يعُد لها أي أثر، عجزت وحدة المراقبة الجوية في ميامي من تحديد واكتشاف أي إشارة للطائرة وإنشاء أي تواصل مع قائد الطائرة ..
كل شيء كان يشير إلى أن الطائرة من طراز DC-R قد اختفت بدون أي أثر لها ولا لأحد ركابها، فبدأت التحقيقات على الفور ..
يوضح خط الطيران بأن الطائرة حلقت فوق جزء من المحيط الأطلسي وأن التفسير الوحيد لاختفائها هو أنها قد تحطمت في مكانٍ ما على الطريق
بدأت قوات خفر السواحل بمسح المنطقة وباشرت فِرق الإنقاذ بالانتشار ولكن لا أثر للطائرة ولا الركّاب !
ولا يسع المحققين سوى أن يهزوا أكتافهم عندما يُسألون عمّا حدث، كيف لطائرة بهذا الحجم وهذا العدد من الركّاب أن يختفوا جميعهم في لمح البصر !
وعلى الرغم من أن القضية لم تُحل، كان قد صدر بيانًا رسميًا يفيد بأن الطائرة قد تحطمت وأودت بحياة جميع من كان عليها ..
حتى مع إصدار هذا البيان لا أحد يعلم فعلاً حقيقة ما حصل مع الرحلة ٩١٤ حتى مرّت ٣٧ سنة ....
نحنُ الآن في التاسع من سبتمبر لعام ١٩٩٢ وتحديدًا في مدينة كاراكاس في فنزويلا ..
كان يومًا اعتياديًا في حياة "خوان دي لا كورتا" وهو أحد المسؤولين في غرفة المراقبة الجوية في مطار كاراكاس ..
جهّز "خوان" نفسه للعمل وأعدّ قهوته وأفاد ببعض التعليقات على الرحلات القائمة حين ظهر شيءٌ غريب وغير متوقع !
نقطة ظهرت من العدم على راداد "خوان" كما لو أن إحدى الطائرات ظهرت على راداره من حيث لا يعلم، أو أنها لم تكُن ظاهرة من قبل وظهرت الآن ..
في كلتا الحالتين كان الوضع مُريبًا بالنسبة لخوان الذي ظل يتفقد أوراقه مرارًا وتكرارًا معتقدًا بأنه مجرّد خطأ !
وسرعان ما أيقن خوان وزملاؤه بأن الرادار لم يُخطئ عندما شاهدوا الطائرة بأعينهم وهي تقترب من المطار !
للوهلة الأولى بدا لهم بأنها طائرة عادية ولكن مع اقترابها شيئًا فشيئًا أيقنوا بأنها ليست كأي طائرة !
كانت طائرة قديمة جدًا من طراز DC-4 لا تزال تعمل بالمراوح بدلاً من التوربينات الحديثة، الأمر الذي أثار حيرتهم !
ولكن الحيرة الحقيقية كانت عندما تواصل قائد الطائرة الغامضة مع برج المراقبة وسأل باللغة الإنجليزية : "أين نحن" ؟
باعتبار أن "خوان" كان المسؤول حينها، أجاب عليه بأنه بالقرب من مطار كاراكاس وسأله عن وجهته المحددة ..
حلّ الصمت لثوانٍ، ثم أجاب الطيّار : "هذه الرحلة ٩١٤ التابعة لخطوط بان الأمريكية والمتجهة من نيويورك إلى ميامي وعلى متنها طاقم من ٤ أشخاص و ٥٧ راكبًا" !
انذهل جميع من تواجد في غرفة المراقبة الجوية، ماذا تفعل طائرة خطوط بان الأمريكية هنا وهي بعيدة بنحو ١١٠٠ ميل عن وجهتها ؟ كيف وصلت إلى هنا حتى ؟
وجّه "خوان" عدّة أسئلة على عجالة للطيّار وكانت الأجوبة صادمة !!
أجاب الطيار بأن هذه الرحلة كان من المفترض أن تهبط في مطار ميامي في السّاعة ٩:٥٥ صباحًا بتاريخ ٢ يوليو ١٩٥٥ !
عندها حلّ الصمت مجددًا ولكن هذه المرة على غرفة المراقبة الجوية، توقفوا حينها عن الأسئلة حتى لا تزداد الأمور سوءًا وأمروا بإخلاء الطريق لهبوط الطائرة ..
عجز "خوان" عن تفسير كلمات الطيار وظن بأنه مجنون ولكنه حرص على هبوط الطائرة وسلامة الركّاب الذين على متنها ..
بعد هبوطها بسلام باشرت وحدات الخدمة الأرضية فورًا بمساعدة الطائرة والركاب وبعد أن هدأت الأوضاع قرر خوان أخيرًا أن يسأل السؤال الذي يجول في ذهنه ..
هل كُنت تعلم بأن تاريخ اليوم ٢ مايو ١٩٩٢ ؟؟ صمت خوان قليلاً وشعر بأنه كان مُخطئًا عندما سأل في هذا الوقت تحديدًا ..
بوصول الخدمة الأرضية للطائرة قال الطيّار بصوتٍ مرتبك : "عمّ تتحدث" ؟ بعد سماع خوان لنبرته علم بأنه عليه طلب الأمن فورًا إلى الطائرة واستخراج الركّاب والطاقم ..
ولكن مع اقترابهم للطائرة فاجأهم الطيار بخطوة غير متوقعة، سمع خوان صوت الطيّار وهو يقول مرتبكًا : "لا"، لا تقترب، سوف نُقلع الآن" !
وبالفعل أدار المحرك مجددًا بدون أن ينتظر لإشارة العبور واتجه على إلى مدرج الطائرة، حاول خوان عبر الراديو أن يوقفه ويوضّح له خطورة ما يقوم به ولكن بلا جدوى ..
قاد الطائرة على طول المدرج وأقلع، للحظات كانت الطائرة تُرى في الجو ولكنها أخذت تتلاشى شيئًا فشيئًا حتى عادت لتصبح نُقطة في الرادار ..
لا يمكن وصف الصدمة على وجه خوان وزملائه في غرفة المراقبة الجوية، في لحظات شاهدوا طائرة قديمة قادمة من العدم، ومن ثم يخبرهم الطيّار بأنهم متجهين إلى ميامي وفي لمحة عين تهبط الطائرة وتُقلع من أمامهم وتختفي مجددًا !
لا أثر للطائرة حتى يومنا هذا ولا أحد يمكنه تفسير ما حدث صباح ذلك اليوم في مطار كاراكاس ..
أعلم بأن هنالك عدة اسئلة تجول في ذهنك الآن، نعم هنالك خلاف واسع حول مصداقية هذه الحادثة ..
في عام ١٩٨٥ مجلة أسبوعية تسمى "أخبار العالم في أسبوع" كانت أول من تحدّث عن هذه القصّة وأول من يقوم بتغطيتها ..
نعم ١٩٨٥ أي قبل ظهور الحادثة بسبع سنوات، في وقتٍ لاحق روت نفس المجلة ذات القصة مجددًا ولكن بتفاصيل أكثر ..
صورة "خوان" كانت تختلف في كلتا القصتين مما جعل الكثير يرى بأنها قصة مُختلقة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة ..
يرى الكثيرون بأنها أسطورة كانت تُروى في تلك الأيام وعلى كل حال لا تزال هذه الأسطورة حيّة ولا زال الكثير يروونها بطريقتهم ..
هذه كانت طريقتي بروايتها لكُم، حرصت على أن تكون القصّة بهذا الشكل وهذا السّرد وسعيد أن البعض منكم استمتع بها ♥️
وأخيرًا تسعدني وتشرّفني متابعتكم لحسابي، أحاول دائمًا أغرد فيه عن كل ما هو جميل ومُمتع .
عارف الثريد طويل شوي وأخذ مني تقريبًا ٥ ساعات ترجمة وترتيب وسرد كله عشان تقرونها بشكل مرتّب وواضح وسهل ♥️
أكثر من شخص بالمنشن يقول أن فيه مسلسل اسمه Manefist يتكلم عن قصّة مشابهة، للآن ماتابعته لكن مايمنع نتابعه سوا
Manifest *

جاري تحميل الاقتراحات...