بن خباب بن الأرت وزوجته الحامل وثلاثة نساء آخريات من قبيلة طيء.
بدأ الخوارج بسفك الدماء المحرمة في الإسلام وقد تعددت الروايات في ارتكابهم المحظورات فعن رجل من عبد القيس قال: كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئًا كرهته ففارقتهم على أن لا أكثر عليهم فبينما أنا مع طائفة منهم إذ رأوا رجلا
بدأ الخوارج بسفك الدماء المحرمة في الإسلام وقد تعددت الروايات في ارتكابهم المحظورات فعن رجل من عبد القيس قال: كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئًا كرهته ففارقتهم على أن لا أكثر عليهم فبينما أنا مع طائفة منهم إذ رأوا رجلا
خرج كأنه فزع، وبينهم وبينه نهر فقطعوا إليه النهر فقالوا: كأنَّا رُعْناك ؟، قال: أجل، قالوا: ومن أنت؟، قال: أنا عبد الله بن خباب بن الأرت، قالوا: عندك حديث تحدثناه عن أبيك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال: سمعته يقول: إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن فتنة جائية
القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، فإذا لقيتهم؛ فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول فلا تكن عبد الله القاتل".
فأخذوه وسريَّة له معه، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها فألقاها في فِيه، فقال بعضهم: تمرة معاهد فبم استحللتها؟، فألقاها من فِيه، ثم مروا على
فأخذوه وسريَّة له معه، فمر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها فألقاها في فِيه، فقال بعضهم: تمرة معاهد فبم استحللتها؟، فألقاها من فِيه، ثم مروا على
خنزير، فنفحه بعضهم بسيفه، فقال بعضهم: خنزير معاهد فبم استحللته؟، فقال عبد الله: ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا؟، قالوا: نعم، قال: أنا.
فقدموه فضربوا عنقه، فرأيت دمه يسيل على الماء كأنه شراك نعل اندفر بالماء حتى توارى عنه، ثم دعوا بسريّة له حبلى، فبقروا عما في بطنها.
فقدموه فضربوا عنقه، فرأيت دمه يسيل على الماء كأنه شراك نعل اندفر بالماء حتى توارى عنه، ثم دعوا بسريّة له حبلى، فبقروا عما في بطنها.
فأثار هذا العمل الرعب بين الناس، وأظهر مدى إرهابهم ببقر بطن هذه المرأة وذبحهم عبد الله كما تذبح الشاة، ولم يكتفوا بهذا بل صاروا يهددون الناس قتلاً، حتى إن بعضهم استنكر عليهم هذا العمل قائلين: ويلكم ما على هذا فارقنا عليًّا.
وبالرغم من فظاعة ما ارتكبه الخوارج من منكرات بشعة لم
وبالرغم من فظاعة ما ارتكبه الخوارج من منكرات بشعة لم
يبادر علي بن أبي طالب إلى قتالهم بل أرسل إليهم أن يسلموا القتلة لإقامة الحد عليهم، فأجابوه بعناد واستكبار: وكيف نقيدك وكلنا قتله، قال: أوَكلكم قتله؟، قالوا: نعم.
فسار إليهم بجيشه الذي قد أعدَّه لقتال أهل الشام في شهر محرم من عام 38هـ، وعسكر على الضفة الغربية لنهر النهروان و
فسار إليهم بجيشه الذي قد أعدَّه لقتال أهل الشام في شهر محرم من عام 38هـ، وعسكر على الضفة الغربية لنهر النهروان و
الخوارج على الضفة الشرقية بحذاء مدينة النهروان.
كان علي بن أبي طالب يدرك أن هؤلاء القوم هم الخوارج الذين عناهم النبي محمد بالمروق من الدين، لذلك أخذ يحث أصحابه أثناء مسيرهم إليهم ويحرضهم على قتالهم، وعسكر الجيش في مقابلة الخوارج يفصل بينهما نهر النهروان، وأمر جيشه ألّا يبدأوا
كان علي بن أبي طالب يدرك أن هؤلاء القوم هم الخوارج الذين عناهم النبي محمد بالمروق من الدين، لذلك أخذ يحث أصحابه أثناء مسيرهم إليهم ويحرضهم على قتالهم، وعسكر الجيش في مقابلة الخوارج يفصل بينهما نهر النهروان، وأمر جيشه ألّا يبدأوا
بالقتال حتى يجتاز الخوارج النهر غربًا، وأرسل علي رسله يناشدهم الله ويأمرهم أن يرجعوا، وأرسل إليهم البراء بن عازب يدعوهم ثلاثة أيام فأبوا، ولم تزل رسله تختلف إليهم حتى قتلوا رسله واجتازوا النهر.
وعندما بلغ الخوارج هذا الحد وقطعوا الأمل في كل محاولات الصلح وحفظ الدماء ورفضوا عنادا
وعندما بلغ الخوارج هذا الحد وقطعوا الأمل في كل محاولات الصلح وحفظ الدماء ورفضوا عنادا
واستكبارًا العودة إلى الحق، وأصروا على القتال، قام علي بن أبي طالب بترتيب جيشه وتهيئته للقتال، فجعل على ميمنته حجر بن عدي، وعلى الميسرة شبث بن ربعي ومعقل بن قيس الرياحي، وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري، وعلى الرَّجَّالة أبا قتادة الأنصاري، وعلى أهل المدينة - وكانوا سبعمائة - قيس بن
سعد بن عبادة، وأمر عليٌّ أبو أيوب الأنصاري أن يرفع راية أمان للخوارج ويقول لهم: "من جاء إلى هذه الراية فهو آمن ومن انصرف إلى الكوفة والمدائن فهو آمن إنه لا حاجة لنا فيكم إلا فيمن قتل إخواننا". فانصرف منهم طوائف كثيرون وكانوا أربعة آلاف فلم يبقَ منهم إلا ألف أو أقل مع عبد الله بن
وهب الراسبي.
زحف الخوارج إلى علي فقدّم عليٌّ بين يديه الخيل وقدم منهم الرماة وصفَّ الرجَّالة وراء الخيَّالة وقال لأصحابه: كفوا عنهم حتى يبدأوكم، وأقبلت الخوارج يقولون:لا حكم إلا لله الرواح الرواح إلى الجنة. وبعد معركة حاسمة وقصيرة أخذت وقتًا من اليوم التاسع من شهر صفر عام 38هـ.
زحف الخوارج إلى علي فقدّم عليٌّ بين يديه الخيل وقدم منهم الرماة وصفَّ الرجَّالة وراء الخيَّالة وقال لأصحابه: كفوا عنهم حتى يبدأوكم، وأقبلت الخوارج يقولون:لا حكم إلا لله الرواح الرواح إلى الجنة. وبعد معركة حاسمة وقصيرة أخذت وقتًا من اليوم التاسع من شهر صفر عام 38هـ.
وأسفرت هذه المعركة الخاطفة عن عددٍ كبير من القتلى في صفوف الخوارج، فتذكر الروايات أنهم أصيبوا جميعًا، ويذكر المسعودي: أن عددًا يسيرًا لا يتجاوز العشرة فروا بعد الهزيمة الساحقة. أما جيش علي فقد قُتل منه رجلان فقط، وقيل قتل من أصحاب عليٍّ اثنا عشر أو ثلاثة عشر، وقيل لم يقتل من
المسلمين إلا تسعة رهط.
كان علي يتحدث عن الخوارج منذ ابتداء بدعتهم وكثيرًا ما كان يتعرض إلى ذكر ذي الثُّدَيَّة وأنه علامة هؤلاء ويسرد أوصافه.
وبعد نهاية المعركة الحاسمة أمر علي أصحابه بالبحث عن جثة المُخْدَجِ لأن وجودها من الأدلة على أن عليًّا على حقٍّ وصواب.
وبعد مدة من البحث
كان علي يتحدث عن الخوارج منذ ابتداء بدعتهم وكثيرًا ما كان يتعرض إلى ذكر ذي الثُّدَيَّة وأنه علامة هؤلاء ويسرد أوصافه.
وبعد نهاية المعركة الحاسمة أمر علي أصحابه بالبحث عن جثة المُخْدَجِ لأن وجودها من الأدلة على أن عليًّا على حقٍّ وصواب.
وبعد مدة من البحث
مرت على عليٍّ وأصحابه وجد علي جماعة مكوَّمة بعضها على بعض عند شفير النهر، قال: أخرجوهم. فإذا المخدج تحتهم جميعًا مما يلي الأرض، فكبّر علي ثم قال: "صدق الله، وبلَّغ رسوله"، وسجد سجود الشكر وكبَّر الناس حين رأوه واستبشروا.
وقد عامل علي بن أبي طالب الخوارج قبل الحرب وبعدها معاملة
وقد عامل علي بن أبي طالب الخوارج قبل الحرب وبعدها معاملة
المسلمين، فما إن انتهت المعركة حتى أصدر أمره في جنده ألا يتبعوا مُدبِرًا أو يذففوا على جريح أو يمثِّلوا بقتيل، يقول شقيق بن سلمة: "لم يسْبِ عليٌّ يوم الجمل ولا يوم النهروان".
وقد حمل رثة أهل النهر إلى الكوفة وقال: من عرف شيئًا فليأخذه، فجعل الناس يأخذون حتى بقيت قدر فجاء رجل و
وقد حمل رثة أهل النهر إلى الكوفة وقال: من عرف شيئًا فليأخذه، فجعل الناس يأخذون حتى بقيت قدر فجاء رجل و
أخذها، وهذه الرواية لها طرق عدة، ولم يقسم بين جنده إلا ما حمل عليه الخوارج في الحرب من السلاح والكراع فقط، وعلي بن أبي طالب لم يكفر الخوارج، إذ قبل الحرب حاول إرجاعهم إلى الجماعة وقد رجع كثير منهم ووعظهم وخوفهم القتال، يقول ابن قدامة: "وإنما كان كذلك لأن المقصود كفهم ودفع شرهم،
لا قتلهم، فإن أمكن لمجرد القول كان أولى من القتال لما فيه من الضرر بالفريقين، وهذا يدل على أن الخوارج فرقة من المسلمين كما قال بذلك كثير من العلماء".
وقد سُئل علي أكفارٌ هم؟، قال: من الكفر فرّوا، فقيل: منافقون؟، قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً، قيل: فما هم؟، قال: قوم
وقد سُئل علي أكفارٌ هم؟، قال: من الكفر فرّوا، فقيل: منافقون؟، قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً، قيل: فما هم؟، قال: قوم
بغوا علينا فقاتلناهم، وفي رواية: قوم بغوا علينا فنُصرنا عليهم، وفي رواية: قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا، كما أنه وجه نصيحة لجيشه وللأمة الإسلامية من بعده فقال: "إن خالفوا إمامًا عادلاً فقاتلوهم، وإن خالفوا إمامًا جائرًا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالاً".
جاري تحميل الاقتراحات...