🌿🇹🇳 مجلة تاريخ تُونس 🇹🇳🌿
🌿🇹🇳 مجلة تاريخ تُونس 🇹🇳🌿

@HistoireTn

13 تغريدة 106 قراءة Jan 17, 2021
17 جانفي 1784 أعلنت تونس الحرب على البندقية🇹🇳
كان السبب الرئيسي هو تعمد البندقية إحراق بضاعة سفينة تجارية تونسية بدعوى إصابتهم بالطاعون و رفضها التعويض لهم، إستمرت الحرب 8 سنوات حتى إبرام إتفاقية صلح في 2 ماي 1792 إلتزمت فيها بتعويض تونس عن خسائرها
#تونس #FFTUN #Tunisie #Tunisia
تبدأ فصول الحكاية، عند عودة تجار تونسيين من الإسكندرية نحو صفاقس، أصاب الوباء الطاقم فرفض والي صفاقس دخولهم و وجههم نحو العاصمة أين توجد الكرنتينة المخصصة للحجر الصحي لكن قائد السفينة الإيطالي قرر التوجه نحو مالطا التي تتبع وقتها البندقية
عاملت سلطات البندقية و أهالي مالطة الطاقم بقسوة، فأحرقت بضاعتهم خوفا من إنتشار المرض، لما بلغ الامر حمودة باشا طالب سلطات البندقية التعويض للتجار مقابل ما خسروه من إحراق بضاعتهم ،ثم وجهت رسالة لمجلس الأعين البندقي تطالب بالتعويض في أجل أقصاه 6 أشهر
لم تأخذ سلطات البندقية مطالب تونس على محل الجد رغم طابعها الرسمي بل أظهر أسطولها الحربي إستفزازت متعمدة تجاه التجار التونسييون في المتوسط, فلما حل يوم السبت 17 جانفي 1784 إلى و أعلن حمودة باشا الحرب على البندقية و على أسطولها الحربي و التجاري العامل بالمتوسط
يوم 22جانفي طُرد "Le Chavelier Querini" و هو قبطان الأسطول البندقي الذي جاء للتفاوض، فأمهل 24 ساعة لمغادرة المملكة و مياهها بعد تعنت الأخير في قبول مطلب التعويضات، في خضم الحرب حصنت الموانئ و الحصون التونسية من سوسة، صفاقس ،حلق الواد بينما كان يتم الإغارة على سفن البندقية
فلما حل صيف سنة 1784 عين الجنرال "Angelo Emo" على رأس الأسطول البندقي، قاد أسطوله نحو صفاقس فعرض عليه قنصل جمهوريته بتونس مطالب الباي فرفض و ما كان منه إلى أن توجه نحو سوسة فقصف حصونها فكان الرد من مدافع اسوارها، هدمت 30 بيتا و لقى رجال من كلا الجانبين مصرعهم حتى غادر الأسطول
أعاد الأسطول الأسطول الحربي قصف سوسة يوم 19 جويلية 1785 ثم صفاقس في 14 أوت من ذات السنة لكن الهجوم فشل أمام دفاعات المدينتين ثم كان الدور على حلق الواد في 28 سبتمبر لكن قلتها لم تتأذى ،بعد سنة و مع مضي تونس في الإغارة على سفن البندقية أعد Emo المجيئ لتونس لكنه وجد المطالب نفسها
فما كان منه إلى أن هدد بهدم حصون حلق الواد فكان الرد من حمودة باشا "إن الصلح في دفع خسائر تونس و إنه إذا هدمت حصون حلق الواد فإن دولة البندقية ستكون مجبرة على إعادة بنائه من جديد" هذه الكلمات من رسالة من سفير إنجلتر لحكومته بتاريخ 15 سبتمبر 1790 لتفسير الأوضاع بتونس
أقدم الجنرال Emo على البدأ بقصف حصون حلق الواد، تدخل الوزير مصطفى خوجة و عادا البلادن للتفاوض لكن مطالب تونس تضاعت أربع مرات من 14ألف إلى 60ألف Sequins رفضت البندقية التفاوض فقصفت صفاقس دون جدوى عندها بلغت مطالب التعويضات 100 Sequins
تغيرت مجريات الحرب بوفات الجنرال Emo في مالطة و تفاقم نفقات البندقية التي بلغت 100 مليون Sequins و مع ظهور الخطر الجزائري خيرى الطرفين التفاوض بوساطة إسبانية فوقعت إتفاقية صلح يوم 2 ماي 1792 إلتزمت بموجبه البندقية بدفع 40ألفSequins مع هدايا مختلفة توجه مع القنصل البندقي
غير أن القنصل الفرنسي دوفوزا يذكر أن المبلغ الصحيح الذي دفعته حكومة البندقية هو 80 ألف Sequins و أن تونس لم توقع إلى حين حصلت على كامل مبلغ التعويض و من رسائل قنصل فرنسا لحكومته يذكرى أن حمودة باشا أصبح أقوى حكام شمال إفريقيا بعد هذه الحرب و هو ما مكنه من التحضير للحرب مع الجزائر
كرست تلك الحرب مكانت تونس بين دول المتوسط و جعلتها أكثر قوة و وطدت مكانتها خارجيا أما بقيت دول المنطقة و ساهمت عودة الإزدهار الإقتصلدي للبلاد و بسط نفوذها العسكري و مكنتها التعويضات من الإستعداد للحرب مع الجزائر بعد سنوات قليلة....
المصدر :كتاب سياسة حمودة باشا - رشاد الإمام -
*محبوب هي العملة الذهبية التونسية في ذلك الوقت سماها الأروبيون Sequins و تزن العملة الواحدة 4.50غ من الذهب و هي عملة منتشرة في ذلك الوقت

جاري تحميل الاقتراحات...