"إنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين بشعائره العظيمة وفرائضه، بل وسننه، مراهنةٌ خاسرة لم تفز يومًا منذ زمن أبي جهل حتى زمن أتاتورك؛ ولكنكم قومٌ تستعجلون!
واعلم -ثبَّت الله قلبك- أنَّ الإسلام لا يموت، لكنه يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق، ويسقط فيها مرضى القلوب في أوحال الانتكاسة، فاصبر واحتسب؛ فلستَ خيرًا من بلال، ولستِ خيرًا من سميَّة! رضي الله عنهم أجمعين..
واعلم! أنه ستمر بك أيامٌ عجاف، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، سيُحزنك الواقع، وتؤلمك المناظر، هذه المشاعر عظيمةٌ عند الله، ودليل خيرٍ وقر في قلبك، لا تنحرها بسكين الانتكاسة!
ويا أخي لا يغرنَّك في طريق الحق قلة السالكين، ولا يغرنَّك في طريق الباطل كثرة الهالكين، أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك { إنَّ إبراهيمَ كان أُمَّة }، كن غريبًا .. وطوبى للغرباء!
أخيرًا: اِعلم أنَّ خروجك من قافلة الخير لا يضر أحدًا سِواك! ووجودك فيها فضلٌ من الله عليك ونعمةٌ أنعم بها عليك، والخروج منها هو الخسران المبين في ثوب مواكبة العصر والزمن الجديد!
واعلم! أنَّ شريعة الله تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين، تسقط أسماء وتعلو أسماء { وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم }.
اللهمَّ مسِّكنا بالكتاب والسنة على فهم صحابة رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم، وأعذنا ومن نحب من إخواننا المؤمنين من الحور بعد الكور،
اللهمَّ مسِّكنا بالكتاب والسنة على فهم صحابة رسولك الكريم صلى الله عليه وسلم، وأعذنا ومن نحب من إخواننا المؤمنين من الحور بعد الكور،
ووفقنا لكل خير وجنبنا كل شر، واحفظ قلوبنا من الفتن، وثبتنا على ما تحب وترضى، وأحسِن عاقبتنا في الأمور كلِّها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذابِ الآخرة."
*🖋 . حمَّاد العروان ..*
*🖋 . حمَّاد العروان ..*
جاري تحميل الاقتراحات...