18 تغريدة 728 قراءة Jan 17, 2021
ثريد - "النساء للنساء حقيقة أو وهم"
تطلق النسوية دائما هذا النوع من الشعارات (النساء للنساء ، وجع النساء وجعي) في اشارة الى أن العلاقة بين النساء هي علاقة توافقية على طول الخط.
كما يؤكدن على ضرورة التعاون بين جميع النساء لرفع الظلم "الافتراضي" الذي يتعرضن له....
الاسئلة القائمة:-.
- لماذا تستخدم النسوية مثل هذا النوع من الشعارات؟
-هل علاقة النساء توافقية فعلا على طول الخط؟
لماذا تشاهد النساء في مواقع التواصل يتحركن معا(كخلية النحل) لمهاجمة أو دعم أي محتوى أو تغريدة بمبدأ المصلحة المشتركة بغض النظر عن مدى صدق أو منطقية ما كتب؟.....
تمثل العلاقات بين النساء نمطًا متناقضًا ، حيث تكره النساء عمومًا المنافسة ، ومع ذلك ستظهر بينهن علامات التنافس الحادة .
تشعر بان النساء دائما يتحركن كخلية النحل المنظمة دون ترتيب مسبق، و لكن بنفس الوقت يحدث التدافع والصراع بين افراد الخلية الواحدة وبشراسة بين الحين والآخر ....
لفهم هذه العلاقة الغريبة بين النساء يجب اولا فهم الدوافع التي تجعلهن يكررن هذا النمط.
وربما تسهل التحديات التاريخية التي تواجهها المرأة والتي لها اصل (سيكوبليوجي) فهم العلاقات بين النساء بشكل أكثر دقة..
تواجه النساء مشاكل عديدة و إلى حد كبير في الوصول إلى الموارد بشكل مستقل سواء عبر التاريخ أو حتى في عصرنا الحالي (المخاطر وضعف البنية الجسدية، الحمل والولادة، القدرة على الاستمرارية في العمل، الحاجة للاستثمار الابوي و الحماية )...
لذلك كانت النساء ومازلن يعتمدن في غالب الاحيان على الذكور لإعالة أنفسهم وأطفالهم.
هذا احد أهم الاسباب الذي يخلق المنافسة بين النساء على جذب العلاقات والاحتفاظ بها مع الشركاء المحدودين القادرين على الاستثمار في العائلة (الذكور الاقوى المتوفرين أو الذين يملكون المال والموارد)...
هذا احد أهم اسباب المنافسة بين النساء :-
- جذب الرجال الافضل
-الحفاظ على العلاقات مع الشركاء المحدودين القادرين على الاستثمار او الرجال الذين لديهم الرغبة في ذلك.
-الحصول على بوليصة امان اضافية لعدم قدرتهن على مواصلة العمل دائما مع الامومة والتربية والطبيعة الجسدية...
لكن وعلى الرغم من ان النساء لديهن هذه المنافسة الحادة دائما ، حيث سيكرهن ويهاجمن النساء الاخريات الاتي يهددن آفاقهم الرومانسية أو يستهدفن أقرانهم الذكور الجذابون.... لكن لدى النساء سلوك تعاوني مهم.
حيث تعتمد النساء أيضًا على بعضهن البعض للحصول على المساعدة والمعلومات والدعم...
لان النساء ببساطة بحاجة لبعضهم البعض ليشكلن ما هو اشبه بالقطيع أو جماعات الضغط لرفع معاييرهن في التزواج والتحسين الجماعي وتدفق المعلومات فيما بينهن، وهذا يساعد القطيع في فرض معاييره المجتمعية التي تضمن مصالح الأفراد ...
المشكلة أن حاجة القطيع لتحسين لن تتوقف وليس لها ضابط..
و هذا يفسر لك العلاقات المتناقضة بين النساء (اليوم هي اعز صديقة وغدا هي اسوء امرأة في العالم) حيث تكون التحولات في العلاقات عالية و َسريعة جدا، لان جمع المعلومات والقطيعية مع وجود المنافسة تتطلب مرونة عالية جدا في هذه التحولات و التي تفسر لك تقلبات العلاقات النسائية...
نستنتج ان هنالك نوعين من العلاقات النسائية:-
1-مصالح القطيع وجمع المعلومات وتناقلها (كخلية النحل) (هنا يكن في حالة تقارب كبيرة) .
2- المنافسة الخاصة على رجل محتمل أو مورد (كراهية، نبذ اجتماعي، تدمير السمعة)(علاقة بعض الزوجات والامهات)
هذه ببساطة ديناميكة العلاقة بين النساء..
اما في السوشيال ميديا فيظهر السلوك القطيعى أكثر بينما تبقى المنافسة تحت السطح، وذلك لاهمية إستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتطبيع مصالح القطيع وترسيخ المفاهيم التي تعود على القطيع بالفائدة، بينما سيكون عقاب أي مخالفة لهذا العقل الجمعي الذي يهدف لتحسين الجماعي(النبذ والتنمر)...
لذلك اكثر ما يخشونه النساء على وجه التحديد هو أنه يتم "التحدث عنهن" أو استبعادهن من المجموعة" وهن ايضا اكثر من يستخدمن النبذ لمعرفتهن بمدى فعالية هذا السلاح في تدمير النساء الاخريات، لان النبذ من المحيط والمجموعة = العزل وعدم الاستفادة من القطيع...
وهذا ينقلنا للسلوك الاخر (التنافسي) حيث يأخذ دائما عند النساء شكل "النميمة العدوانية " ويحدث عند التنافس على رجل جذاب أو عند مخالفة احداهن القطيع (التشكيك بشرفها، عبدة ذكور ،التشكيك بقيمتها الجنسية وانوثتها) في محاولة حثيثة لعزلها عن المجموعة أو اقصائها من المنافسة....
تدرك النسوية هذه الديناميكة تماما وكل ما تقوم به هو إيجاد المبررات للقطيع للذهاب نحو التحسين الجماعي الأعمى دون مسائلة وذلك عن طريق التأكيد على فكرة "النساء مضطهدات" ثم الحصول على الاموال للتمويل حتى يتمكنوا من الاستمرار في إخبار الناس بمدى اضطهاد المرأة وإيجاد مبررات للقطيع🤔..
الغريب ان رائدات الحركة النسوية ينكرن الفوارق بين الجنسين ،على رغم ان النسوية بحد ذاتها "استراتجية جنسية" تستخدم الفوارق بين الجنسين وبشكل واضح لتحقيق اهدافها
وهذا الفارق في التعاون والتنافس بين الجنسين ليس الا مثال واحد من بين امثلة آخرى كثيرة ...
انت تعرف الآن سر إستخدام النسوية (للقطيعية النسائية) و سر توحيد الكلمة والهجوم الجماعي او التأييد الجماعي عند النساء..
انه ليس المبدأ أو المحبة هو مجرد تعاطف مشروط بمصلحة القطيع ليس الا.. لذلك عندما تشاهد تجمعهم حول إحدى التغريدات عليك الاكتفاء بالضحك على هذا السلوك القطيعي..
@Ali12384942794 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...