#الفاطمية_الثالثة #قتلها_عمر
ما عِندنا إلا القصور والتقصير يا سيدتي، هُناك رواية قَيمة مُعتبرة أكنُزها عِندي من بينِ العَديد مِن المَرويات التي تُخبرنا بـ(أحداث) تِلك الحُقبة المَقيتة
ما عِندنا إلا القصور والتقصير يا سيدتي، هُناك رواية قَيمة مُعتبرة أكنُزها عِندي من بينِ العَديد مِن المَرويات التي تُخبرنا بـ(أحداث) تِلك الحُقبة المَقيتة
قبل ذلِك لا بُد لي ان أذكُر آني قَد وضعتُ الكثير مِن المَرويات الجياد في بَحثٍ عن قد سَبق، لِمن يُحب الإطلاع ؛
يقول الله تعالى في كِتابه الكَريم، "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ"..
أقول : لا شَك في ان هذهِ الأيه المُباركة قَد ذكرت الانقلاب، ولا ريب عِندي مِن تَحقُقهِ وقد تمثل كامِل مِصداقِ هذهِ الأية في تقَمُص الخِلافة مِن آبا الحَسن، والهجوم على دارِ الصديقةِ الشَهيدة، ويُدعم ذلِك قرائِن عِدة من مرويات عِند الفريقيّن
أشرعُ بذكر الرواية والتَعقيبِ عليها، ولا حول ولا قوة إلا بالله
أَصْبَح رَسول اللَّهِ الْيَوْم الّذِي مَاتَ فِيهِ أَمْثَلَ مَا كَانَ مِنْ وَجَعِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ صَالِحًا، وَالْيَوْمُ يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، فرجع إِلى أَهله
الحديث نأخذهُ على ظاهرهِ وكما هوَ موضح أعلاه، وبنتُ خارجة هي زوجةُ الخليفةِ الأول، ولا أعلم إن كان رسول الله مِثل ما قال آبي بكر بأنه قد كان "صالِحًا"، والذي انا عليهِ من خلال التتبع هو عدمُ ذلِك
وَوَثَبَ الْمَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَامَ عُمَرُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يُوعِدُ وَيَتَكَلَّمُ
غريب رسول الله في حالةِ إحتضار، وهذا كان مقال آبن صُهاك في حينِ ذلِك، الله المُستعان، ومَن قال لا عِندنا فقد افتى، وها هوَ صار يضع الاحكام على رسول الله ويُجريها على لِسانهِ، نُكمِل
يَقُولُ: إِنَّ الرِّجَالَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَخْرُجَنَّ، وَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ
ما هذا، ولِم يفعَل كُل ذلِك رسول الله؟، فَقط لان الناس قد قالوا إنهُ مات فداهُ امي وابي، ام إنَك يبن صُهاك قد كسرت سَنام الاسلام في الرزية الاولى وتريد كمالها لقومِك ومن تواطئ مَعكُم، حاشى رسول الله عما قالهُ الأنوك
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ -استشهاد الرسول-، يَتَخَلَّصُ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، وَمُحَمَّدٌ قَدْ أَوْضَحَ-فاضت روحهُ الطاهِرة عليهِ السلام-، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ
فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا كَانَ اللَّهُ لَيَجْمَعُ عَلَيْكَ الْمِيتَتَيْنِ، مِيتَةَ الدُّنْيَا، وَمِيتَةَ الْآخِرَةِ
نقِف قليلًا، آبن ابي قُحافة يقول ما كان الله لِيجمع عليك "الميتتين"، طيب وهناك لفظٌ اوردهُ البُخاري " لا يَجمَعُ اللهُ عليك مَوتتَينِ، أما الموتةُ التي كُتِبَتْ عليك فقد مِتَّها" وهذا القول الصحيح فأنه موصول بالسيدة عائِشة نذهب إلى كِتاب الله لعلهُ يوضح لنا اكثر مُرادهُ -آبي بكر-
يقول الله تعالى : قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ، وقال : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكمْ ثُمّ يُحْيِيكمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون
غريب، آبي بكر يتمنى ان لا يكون النبي مِن اصحاب الأية الأولى، ما لهُ؟، اكفرٌ بعد إيمان يبن أكلةِ الذبان، وكذلِك الأية في الأخرى، مقالهُ هذا قد وضعه في مجال الشك والريبه بين الصدق بدعوه وبين الشاك به والعياذ بالله
ومعنى ذلِك إن ابي بكر لم يكن متيقن من ان النبي صادق برسالته ويتمنى ان يكون صادق، احيلُك الى مُراجعة تفسير ابن حَجر لِهذا الحَديث، ذكر طوامًا ما بعدها طوام، نسأل الله السلامة، وما ذكرت الميتتين إلا في مقام الكُفر
ثُمَّ خَرجَ فقام بالْبَابِ، فَقال لعمر: أَنْصِتْ، فَأَبَى عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَإِنَّهُ حَيّ لَا يَمُوتُ
اتهام مُريب مِن آبي بكر للصحابة، وهل فيهُم من يَعبُد مُحمد، لعله قد رأى ذلِك منهم حتى قال هذا الكلام، وبعد تقدُم ما ذكره في ريبتهِ وشكِه، وذلك تحصيل نبي جَعل قومه يعبدونه، ما له ألا يُجيد التعبير في كون العبودية للهِ وحدُه، ام ان الاول قد اكثر مِن الكفر والشَك في هذهِ الحوادِث
وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولُ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}
قَالَ النَّاسُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، تَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ، فَمَا فَهِمْتُ هَذَا فِيهَا حَتَّى سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ
وها هو ابنُ صهاك يستمِرُ في ابداء حَماقتهِ وغباءه، صدق من قال فيه "آنوك"
فَجَاءَهُمْ آت فقال: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَدْ جَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَحَفَّ بِهِ نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا نَأْتِي هَؤُلَاءِ، فَنَنْظُرُ مَا عِنْدَهُمْ
فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ -بداية الانقلاب الفِعلي-، حَتَّى إِذَا كَانوا عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ مِنْ سُوقِ الْمَدِينَةِ، ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ: عويْم بْن ساعدةَ، ومعْن بْن عَدِيّ
فَقَالَا: "يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ *اجْتَمِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ*، فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَنَا خَيْرٌ"
فَقَالَا: "يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ *اجْتَمِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ*، فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَنَا خَيْرٌ"
لا حَول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، زرعوا العيون في كل حدب وصوب مِن المدينة حتى يأتوهم باخبار القوم، وخاصة الانصار، خوفًا من تواطئ احد اخر لِما وضعوه مِن خُطة في تغيّر ما نهجهُ محمد ص لهُم في امر الخِلافة
فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَلَى سَرِيرٍ، وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ
فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ: أَنَا الَّذِي لَا يُصْطَلَى بِنَارِي، وَلَا يَنَامُ النَّاسُ فِي شِعَارِي، نَحْنُ أَهْلُ الْحَلْقَةِ، وَأَهْلُ الْحُصُونِ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ
وكأنه دخول في مضمور حرب، لا تسليم لِأمر الله، وها هُم صحابة رسول الله يتصارعون على مِلكة الخِلافة، نُكمِل
فَذَهَبَ لَيَتَكَلَّمَ، فَضَرَبَ أَبو بَكْر في صَدْرِه، فقَال: أَنْصتْ، قَالَ: لَا أَعْصيِك فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَنْصَارَ وَمَا هُمْ لَهُ أَهْل مِنَ السَّابِقَةِ وَالْفَضِيلَةِ
عجيبٌ امر هذا الرجل، يصارع الرجال مِن اجل مِلكة الخِلافة وثُم يقول قولهُ المعروف "اقيلوني، اقيلوني"
ثُمَّ قَالَ: إِنَّا أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا، وَأَكْبَرُهَا أَنْسَابًا، وَإِنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَعْرِفَ هَذَا الْأَمْرَ لِأَحَدٍ سِوَانَا، وَلَا أَحَدٌ أَوْلَى مِنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّسَبِ مِنَّا
يحتجُ على مُخالفيهِ في امر الخلافة بنسبهِ، وما لهُ من قرابة مع النبي، ومِن ثم يرد دعوى علي ص صاحبُ النَص والنَسب الجليل في تضمين الخِلافة له، والذي لا تدنوا على شفرةٍ منهُ
وقال : فَنَحْنُ الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمِ الْوُزَرَاءُ، اقول إن وجد اسم شخصٍ واحِد مِن الانصار قد وضِع على انه وزير في خلافة الاول، وللهِ لأترُك ما انا عليهِ واصبح سلفيًا مُتعنِتًا، لكِن الرجل كذاب وقد كذب على الانصار في انه سيضع لهم مكانة وشوكة في حكومتهِ
وتهميش الانصار في دولتهِ خيرٌ دليل على ذلِك، وفي ذلك انتفاء كُنيةِ الصديق عنهُ
فَقَالَ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، فَابسُطْ يدَكَ نبَايِعْكَ، فبسطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، وبَايَعَهُ النَّاسُ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ علَى الْبَيْعة، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: قُتِلَ سَعْدٌ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ
عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، متى توفي رسول الله؟، الأثنين طيب ومتى بويع الاول؟، كذلِك الاثنين، ما شاء الله تبارك الرحمن، إن الرجال قد انشغلوا بامر الخِلافة وكفى، ما كأن نبيهم قد انتقل الى جوارِ ربه، الله المُستعان
ودَخَلَ عَلِيّ وَالزّبَيْر بَيْتَ فَاطِمَة بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: اخْرُجُوا لِلْبَيْعَةِ، :"اللَّهِ لَتَخْرُجُنَّ، أَوْ لَأُحَرِّقَنَّهُ عَلَيْكُمْ"، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ صَلْتًا بِالسَّيْفِ
فَاعتنقَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَيَاضَةَ فَدَقَّ بِهِ، وَبَدَرَ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ مِنْهُ، اتركك إلى هُنا، تفرد، وتأمّل بالنص، إنا لله وانا إليهِ راجِعون
كُتب هذا البَحث المتواضِع البارِحة، من فوق سطح بيتنا، بعد الاتمام من قراءةِ زيارة السيدة الشهيدة، حشرنا الله وإياكُم معها، ولعن الله الاول والثاني والثالث وكل من ظلم آل مُحمد الى قيام الدين
جاري تحميل الاقتراحات...