🇸🇦🇸🇦Amani Aleabdallah
🇸🇦🇸🇦Amani Aleabdallah

@Ama5668

12 تغريدة 43 قراءة Jan 17, 2021
حرب استمرت اربعين سنه بسبب ناقه 🌸🌸عرف العرب منذ العصر الجاهلي بالكرم والمروءة والشجاعة والإقدام ، لكن كانت العصبية القبلية والشحناء تتملك القلوب ، فكان الثأر عنوان كل قبيلة لاسترداد شرفها ، وكانت تقام حروب واصطدامات لرد شموخ وأنفة قبيلة ما ، الشيء الذي جاء الإسلام وحاربه ووثق
ووثق أواصر التسامح والإخاء ونبذ العصبية والتنافر .
لكن ما سنعرضه عليكم اليوم هو عجب يحير فيه العجب ولا يستطيع حتى كُتّاب السيناريوهات أن يتصوروه . حرب دامت أربعين سنة عنوانها الثأر والفتنة بل الحقد الدفين ! إنها حرب البسوس .
تشير كتب التاريخ إلى أن أطراف هذه الحرب هم بالأصل
أبناء عمومة وأصهار ينحدران من قبيلتين عريقتين وهما بكر و تغلب كان وائل بن ربيعة التغلبي ولقبه كليب ، رئيس جيش بكر وتغلب ، وفي رواية أخرى ملكهم ، كان هو الآمر الناهي ، يجول مزهوا بسلطانه وأصله ، وقد كانت تحت حماه مجموعة من القبائل.تجدر الإشارة إلى أن كليبا هذا هو أخ الشاعر
الجاهلي عدي وهو الملقب والمشهور بالمهلهل والزير .
ومن مظاهر زهو وتسلط كليب أنه كان إذا جلس لا يمر أحد بين يديه إجلالا له ، ولا تورد إبل أي أحد مع إبله . وكان لكليب زوجة اسمها جليلة ابنة مرة من شيبان الذين ينحدرون من قبيلة بكر ، وكان لمرة عشرة بنين أصغرهم جساس . وكان لجساس خالة
اسمها البسوس وهي شرارة هذه الحرب وإن كانت ناقتها هي الأحق بذلك .
نزلت البسوس ضيفة عند ابن أختها جساس وكانت لها ناقة تدعى سراب تركتها ترعى مع إبل جساس ، لكن هذه الناقة دخلت في أراضي كليب فلمحها وميّزها فرماها بسهم حتى أدمى ضرعها ، فولّت إلى الفناء حيث تجلس البسوس وجساس فبركت
فبركت وقد اخلتط اللبن بالدم .
بعد أن بركت ناقة البسوس أرضا صاحت هذه الأخيرة واذلاه ! فوعدها جساس بأن يعوضها بناقة أعظم منها ، فأبت أن ترضى فوعدها بعشر نوق فلم ترض بها ، فوعدها أن يثأر لناقتها ويقتل كليبا ، فكمن له حتى انفرد به فقتله برمح ، وبلغ ذلك أخاه المهلهل فهبّ يطلب
فهبّ يطلب ثأر أخيه فنشبت الحرب بين بكر وتغلب لمدة أربعين سنة .
من المنتصرِ في هذه الحرب ؟عن أي انتصار نتحدث وقد أريقت وديان من الدماء بسبب عصبية عمياء قتلت كل مظاهر الرحمة والتسامح ، لكن للتاريخ فيمكن أن نعتبر أن الغلبة كانت لتغلب بسبب أن الثأر قد تحقق حقا وهو مقتل جساس ، ووقع
الصلح أخيرا بين القبيلتين فأسدل الستار على حرب مريرة أتت على الأخضر واليابس لأربعين سنة من الزمان .ولعمري لو كانول يملكون الأسلحة المتطورة التي بحوزتنا اليوم لتسببوا بحرب عالمية لن يتبقى منها أي كاتب على قيد الحياة حتى يروي تفاصيلها حرب لا شك وأنها شكلت حدثا عريضا سُطّر
في تاريخ الأدب العربي عامة لما عرفه من وقائع ، و الشعر الجاهلي خاصة لأن الأمر يتعلق بشاعر كبير وهو المهلهل بن ربيعة
جاء النبي صلى الله عليه وسلم وحارب العصبيه القبليه التي كانت موجوده قبل الاسلام ومقتها وفي حادثه لما كَسَع غلامٌ من المهاجرين غلامًا من الأنصار في غزاة بني المصطلق، واستغاث الأول: يا لَلْمهاجرين، ونادى الآخر: يا لَلأنصار، سمِع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال
مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ»، فحكوا له ما جرى، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ».
(ليس العيب في الخلاف و لكن العيب في التعصب للرأي و الحجر على عقول الناس و آرائهم)

جاري تحميل الاقتراحات...