1ـ كثيرا ما كان يتحدث المفكر الإخواني الشهير/سيد قطب عن المهمة الكبيرة الملقاة على عاتق كل مسلم أصولي، حيث "قيادة البشرية" تكليف رباني؛ بقدر ما هي وَعْد رباني. المسلم في هذا المسار الأصولي، ليس مطلوبا منه أن يعمل ويُبْدع ويُنتج؛ كما تفعل بقية الأمم الحيّة، فهذه مُهِمّة دُنْيا في=
2ـ تصوّر الأصولي؛ لأنه مهمته أعلى وأعظم من أن يتساوى مع البشر (الذين هم ـ وِفْق تصوره ـ في محض ضلال وخسران وانهيار حضاري مؤكد)، بل المطلوب منه أن يعمل جاهدا، وبكل الوسائل؛ لكي "يحكم العالم"؛ لكي "يقود البشرية"؛ ليمنح البشر رَحيق الحياة بعد أن قادتهم "حضارة الغرب" إلى الهلاك !!!
3ـ هكذا يبدو "هَمّ قيادة البشرية"، واستعادة "المجد القديم"، و"الحكم الإمبراطوري للعالم"، مسيطرا على وعي مفكري الأصوليات في العالم العربي/ الإسلامي. وما يقوله ـ لاحقا ـ المرزوقي صراحة على امتداد نشاطه الحركي/السياسي، يقوله المفكر المغربي/ طه عبد الرحمن في نظريته "الائتمانية" التي=
4ـ يراها متمثلة في الأمانة الأخلاقية الملقاة على عاتق البشرية، والتي تخلّت عنها البشرية بتخليها عن القيم، بينما بقيت "أمّة القيم"/ الأمة الإسلامية هي الجديرة بها. محاولا ـ وبجهد تنظيري واسع النطاق ـ وضع بدائل إسلامية (يتساوق بها مع مشروع: "أسلمة العلوم") لكل ما هو غربي تحديدا.
جاري تحميل الاقتراحات...