عبد العزيز عمر الرخيمي
عبد العزيز عمر الرخيمي

@AOBW86

9 تغريدة 16 قراءة Jan 15, 2021
ربما من اسوء ما ورثة الجانب السياسي للاسلام، هو تعيين المفتي العام، وكان هذا بعد الدولة العثمانية، التي فتحت القسطنطينيه واستفادة جدا من الادارة البيزنطية والتي كانت تعين أسقف كبير يكون هو الفصل في حال تضاربت الاراء الدينية وتنظيم جعل الكنيسة بقبضة الدولة.
ام الاسلام قبل ذلك
=
كان كبار العلماء يتواجدون بكثره ومنفردين لوحدهم، مثال (احمد بن حنبل والشافعي) كلن يثني على الاخر او يثني عليهم صغار طلاب العلم والمجتهدين، وهذا ما جعل الدولة بعيده جدا عن ميدان العلم الفقهي والشرعي، وقبضتها أبعد لهم، لذلك كان الفقه والدولة كما في فصل السلطات اليوم بالدول الحديثة
يتنازع اهل الفقة مع الدولة في حال جنحة الدولة الى امر لا يعجبهم والعكس كذلك تحد الدولة من تغول الفقهاء على حساب الدولة والخ.
اما بعد التنظيم العثماني الذي يفرض مفتي أكبر على الجميع، اصبحت مهمة الافتاء ذراع للدولة وبنفس الوقت اصبح الفقه ذو لون واحد لا تعددية فيه وهذا ما اضره
في ما نسميه العصور المظلمة الاسلامية التي ابتدات فعليا بعد دخول المغول بغداد.
وهذا ما يفسر ايضا لماذا اليوم التيارات الاسلامية السياسية سريعة التشظي وعنقودية، لا يبرح تيار بالظهور حتى ينشق على نفسه ومن ثم ينشق اكثر حتى صارت عندنا ظاهرة ما يسمى التيارات العنقودية مثل القاعدة.
كان الفقهاء منذ الخلافة الراشدة حتى ما بعد سقوط بغداد بيد المغول، كلن يمثل مدرسة ويمثل سلطة ثقافة بالطريقة التي فسرها فوكو للسلطة الشبكية المتوزعة في كل مكان، قد يتصادم الفقيه مع الاخر ولكن في حدود ما يسمى الاجتهاد الذي يبيح الاختلاف الا اللهم بما يسمى (المسائل القطعية بنص)
هذا خلق فقهاً اسلاميا متنوعاً تستطيع الدولة من خلاله التكيف مع اي واقع يفرض عليها، فالاراء والاختلافات كثيرة والكل يحترم هذا الاختلاف، وهذا ما ساعد الاسلام السياسي والدول الاسلامية، بأن تكون لينه، او كما نسميه اليوم دولة ليست ايديولوجية جامده، وانما تمتلك تعدد في كل مسألة
هذا الاختلاف وجعل كل فقيه سلطة بذاته ما دون الدولة، جعل التيارات اليوم تنشق كلما ظهر فيه رأسين او ثلاثة او اربع، كلن مع ذاك الذي يمثل سلطة جديده داخل التيار الواحد، ولا تحترم الاختلاف والاجتهاد.
بعكس المسيحية التي كانت هناك كنيسة جامعة كما تسمى، والاسقف الاكبر هو من له الكلمة
الفاصلة، فالتنظيم السياسية ايضا اصبح كما الكنيسة هرمي، وجامد.
قد يراه البعض ميزة جيده، ولكن في الفقة والمرجعية، التنوع واللا هرمية، هي ماتجعله متنوع وبعد ذلك تصبح الدولة اكثر ليناً لا جامده.
لذلك بدعة المفتي الاكبر للديار، لها مآلاتها منذ اخذها العثمانيين وفرضوها بكل مكان.

جاري تحميل الاقتراحات...