Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

24 تغريدة 63 قراءة Jan 15, 2021
الذي يعرفني يعرف اني لا اؤمن بنظريات المؤامرة لكن لا ضير من اعرفكم اليوم على احدى اهم النظريات المنتشرة حول المؤامرة العالمية
بعنوان
حكومة العالم الجديد الخفية
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
حكومة العالم الجديد يعني أن نخبة القوة السرية ذات الأجندة العالمية تتآمر لحكم العالم في نهاية المطاف من خلال حكومة عالمية استبدادية والتي ستحل محل الدول القومية ذات السيادة وبروباغندا شاملة تشمل إيديولوجيتها يشيد بإنشاء النظام العالمي الجديد باعتباره تتويجا لتقدم التاريخ
وزعم أن العديد من الشخصيات التاريخية والمعاصرة المؤثرة جزء من عصابة تعمل من خلال العديد من المنظمات الأمامية لتنظيم الأحداث السياسية والمالية الهامة التي تتراوح من التسبب في أزمات نظامية إلى دفع السياسات المثيرة للجدل على المستويين الوطني والدولي كخطوات مستمرة للهيمنة على العالم
قبل أوائل التسعينات، كانت نظرية المؤامرة للنظام العالمي الجديد تقتصر على ثقافتين أمريكيتين مضادتين، في المقام الأول اليمين المناهض للحكومة بشكل عسكري، وثانيًا ذلك الجزء من المسيحية الأصولية المعنية بظهور المسيح الدجال في نهاية المطاف
وقد لاحظ المشككون، مثل مايكل باركون وشيب بيرلت، أن نظريات المؤامرة الشعبوية اليمينية حول النظام العالمي الجديد لم يتم تبنيها من قبل العديد من الباحثين عن المعرفة الموصومة فحسب، بل انغمست في الثقافة الشعبية
وتوصف "حكومة العالم الخفية " عند المؤمنين بوجودها بأنها "حكومة العالم العميقة التي تنظم تقاسم ثروات العالم والنفوذ فيه، وقد يطلق المصطلح أحيانا داخل دولة ما للدلالة على "قوى خفية" مسيطرة على رسم سياساتها وصناعة قراراتها التي تتخذها علنا "الحكومة الظاهرة".
يقول الكاتب والخبير العالمي، جيفري غرانت : "هناك نخبة عالمية سرية للغاية، تعمل كـ حكومة ظلّ حقيقية، تسيطر على التكنولوجيا، والمالية، والقانون الدولي والتجارة العالمية والسلطة السياسية والمنشآت العسكرية الضخمة
يعود استخدام مصطلح "الحكومة الخفية" إلى الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت (1858-1919) الذي حذر من هيمنة شبكات مالية على سياسة بلاده، ثم جاء الكاتب الأسكتلندي شريب سبيريدوفيتش فأصدر عام 1926 كتابه "حكومة العالم الخفية"، وعثر عليه بعيد ذلك مقتولا في أحد فنادق الولايات المتحدة.
وتعزز هذا المفهوم أكثر بنشر كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج"عام 1958 واغتيال مؤلفه وليام غاي كار الذي تحدث فيه عما اعتبره كثيرون "توثيقا لأسرار ما يجري في العالم من أحداث جسام"، كاشفا عن"الأيدي الخفية" التي تدير العالم وتتحكم في حكوماته، وتقف خلف معظم الحروب والأزمات والاغتيالات فيه
ومع مرور الزمن صار من الراسخ في تحليلات الأحداث والسياسات العالمية استخدام مصطلح الحكومة الخفية العالمية ومترادفاته، للدلالة على "نخبة عالمية" تخولها هيمنتها المالية والإعلامية سلطة احتكار صياغة حركة العالم، وتحديد خياراته الكبرى سياسيا واقتصاديا، والتحكم في مقدرات الأمم ومصائرها
وهي تستغل لتحقيق أغراضها المرسومة طيفا واسعا من الوسائل والآليات العلنية والسرية تتحرك عبرها، بدءا بقوانين ومؤسسات الشرعية الدولية والمنظمات الإغاثية مرورا بوسائل الإعلام والبورصات والبنوك وانتهاء بأجهزة الاستخبارات القوية والعصابات المنظمة وغير المنظمة واستخدام القوة العسكرية
ويتكون أعضاء "الحكومة الخفية" -في رأي القائلين بها- من تشكيلات واسعة من الهيئات التي تضم أباطرة العالم من ذوي النفوذ المالي الكبير (العائلات المصرفية الكبرى والشركات المتعددة الجنسيات)، والمنظمات الدولية السرية والمنتديات الدولية السرية في تنظيمها ونتائجها
ويشيرون إلى منظمات ومنتديات عالمية تعقد مؤتمرات واجتماعات دورية غامضة في عضويتها وأهدافها ووسائلها وقراراتها، فلا يعرف شيء عن الملفات التي تناقشها ويمنع منظموها خضوعها لأي تغطية إعلامية فلا تنشر نتائج اجتماعاتها التي تحظى بدرجة كبيرة من الكتمان، ولا يحق لأعضائها تناول مداولاتها
ويقولون إن الحكومة العالمية الخفية تمثل زبدة الزبدة في الشخصيات العالمية المؤثرة إذ تضم المئات من الخبراء والمتخصصين وبعض أثرياء العالم الكبار وصناع القرار السياسي والمالي الدولي السابقين لتبادل الخبرات والمعلومات بين كبار أصحاب القرار وأرباب النفوذ بشأن القضايا العالمية الحيوية
ويشترط بعض كياناتها أن يكون ثلث المدعوين لاجتماعاتها من السياسيين، في حين تتوزع بقيتهم على مجالات بالغة الأهمية، مثل المال والاقتصاد والإعلام والاتصالات والتعليم العالي والدفاع والأمن وشركات الأسلحة
ويقدم مراقبون أمثلة وشواهد على نظرية "حكومة العالم الخفية" بوجود هيئات كثيرة تعمل بسرية شديدة من قبيل: محافل الماسونية العالمية، والمنتديات الاسرائيلية العالمية، ومؤتمر بيلدربيرغ، ومجلس الشؤون الخارجية في أميركا، وتشاثام هاوس ببريطانيا
منتدى دافوس الاقتصادي، وتكتلات العائلات المالية الكبرى على غرار آل روتشيلد وآل مورغان وينتقد معارضو هذه الهيئات ونظائرها -من أمثال غيرهارد فيشنيفسكي صاحب كتاب "سلطة زعماء بيلدربيرغ"، ودانييل إستولين في كتابه "القصة الحقيقية لمجموعة بيلدربيرغ"
الغموض المصاحب لمؤتمراتها وعدم مشاركة منظمات المجتمع المدني فيها أو السماح للإعلام بتغطيتها وبقاء مقرراتها طي الكتمان ويقولون إن ذلك يعزز التوجس منها كون قراراتها تؤثر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على شعوب العالم
وما يعطي احتمالية مصادقية للنظرية القائلة بتشكيل "دولة عميقة للعالم" هي الانظمة العالمية التي تسمح بإعطاء وزن ونفوذ عالميين لمؤسسات غير قابلة للمساءلة (لأنها خفية وغير ديمقراطية) عن أحداث وأزمات العالم التي تقف وراءها خدمة لمصالحها
وفي المقابل، يقول أصحابها إن الهدف من اللقاءات التي تعقدها دوريا هو تبادل المعلومات والخبرات بشأن قضايا العالم الكبرى وليس التآمر ضد شعوبه ومصالحها، ويستغربون التركيز على الطابع السري لأعمالها،
قائلين إن الغرض منه هو "تسهيل الحوار وضبطه"، وإن العالم يشهد يوميا عشرات الآلاف من الاجتماعات السرية التي لا تخرج مناقشاتها ونتائجها إلى العلن
لكن بالطبع تبقى نظريات المؤامرة مجرد كلام وحبر على ورق بلا اثباتات ودلائل واقوال يتبادلها المؤمنين والمعارضين لها حتى الآن الانسان منذ العصور القديمة والعتيقة يميل لصنع كيانات وشخصيات غير مرئية تسيير حياته وترسم حاضره ومستقبله ليزيح عن عاتقه مسؤولية تفسير ما يحدث حوله وما هو الحل
حكومة العالم الجديد الخفية / علي أركان
المصادر
النظام العالمي الجديد - مدني قصري
الاعداء في الداخل - روبرت الان غولدبرغ
ثقافة المؤامرة - مايكل باركون
نظريات المؤامرة -.مارك فينستر
حكومة العالم الخفية - شيريب سبيريدوفيتش

جاري تحميل الاقتراحات...