عبدالحميد بن حميد الجامعي
عبدالحميد بن حميد الجامعي

@AbdulHamid_Jame

25 تغريدة 1,131 قراءة Jan 15, 2021
ما جئت به صحيح من زاويته وعلى المدى القريب، ولكن ما أخبرتك به أصح من زاويته وعلى المدى المتوسط والبعيد والثابت وهو الغاية والمراد في حفظ #النهضة وحفظ #عمان!
في مجموع التغريدات التالية سأبين وجهة نظري؛
١
أولا نتفق أن #جلالة_السلطان_هيثم يبذل الجهد الكبير وبصورة متسارعة للتعامل مع ملفات الدولة المختلفة بقلب مخلص، وبجهد لا يخفى، ولو لم يكن غير تزكية #السلطان_قابوس له لكفى ثقة به.. فضلا عن فعله الذي صدق قوله
٢
غير أن هذا لا يعني في كل الأحوال أن كل المراسيم والقرارت وإن كان لها وجه مصيب أنها هي الأصوب من بين القرارت الممكنة، ومنها مرسوم إصدار النظام الأساسي الجديد ببابه المتعلق بانتقال الحكم وولي العهد
٣
نتفق أن الغاية من باب انتقال الحكم هو التعامل مع شغور كرسي السلطان لملئه بأسرع وقت وأكفأ إنسان، وعدم ترك الأمر للمصادفة، كما نتفق أن قراءتنا هذي هي للمدى المتوسط والبعيد المستمر،ويتناول عموم المنهج،وليس معنيا بالمدى القريب والسريع(حكم السلطان هيثم وولاية عهد صاحب السمو ذي يزن)
٤- أ
أولا بالنظر إلى ولاية العهد في النظام الأساسي الجديد فيتحقق معه التالي؛
الجوانب الإيجابية؛
١- تحديد السلطان القادم إلى أجيال قادمة، وعدم ترك فرصة للتكهنات
٢- وضعه في برنامج تدريبي وتهيئته لإدارة الحكم منذ اللحظة الأولى لولادته، مما يصب في تمكينه حاكما
٣- تشجيع الاستثمار
٤- ب
الجوانب السلبية
١- إغفال الأكفأ من أبناء الأسرة الحاكمة أبناء السلطان وغيرهم بتحديد البكر فقط
٢- المخاطرة بصعود شخصية غير مهيئة فطريا للقيادة وإلزامها به،مما يعرض الدولة للخطر، وفي التاريخ أمثلة لصعود أمثال هذه الشخصيات، وكان بصعودهم أفولها (بنو أمية العباس اليعاربة مثلا)
٣- وجود ما يشغل ولي العهد منذ صغره به (الحكم)، مما قد يخلق شخصية غير مسؤولة وعبثية، لا تجربة حقيقة لها في معترك الحياة، وليس هناك سبيلٌ لتخويفه (وهو بكر) بعدم تكليفه بالحكم، فالدستور يمنع ذلك، ويكفل له الحكم مهما يكن
٤- يجعله على المستوى الشخصي في حياة رسمية منذ صغره مما يحرمه الحياة العفوية مع أقرانه ومراحل صغره، ما قد يسبب ببعض المشاكل النفسية التي قد تهدد الحكم
٥- خضوعه لأنواع الأذى الفكري وحتى الجسدي من قبل المغرضين، ونسج الحبال حوله لمحاولة التحكم به طوعا أو كرها أثناء حكمه
٦- احتمال نشوء لوبيات أو مجموعات انتهازية تعمل على شق الصف بين ولي العهد والسلطان، ولديها لذلك سنين، وتظهر مساوؤها في مراحل متأخرة حيث يصعب حلها
٧- مشاركته السلطان القرار، مما يحجم من وظيفة السلطان ومكانته، وطفو المقارنات على السطح، وتشتيت الولاء بينهما
٨- إيجاد أرضية غير موجبة داخل الأسرة الحاكمة، لعدم الشراكة في تحديد الحاكم ولو بأدنى معانيها،فالآلية تحدد البكر من ولده دُولة بينهم،دون اعتبار لأخوة وأعمام مما يعجل بالانقلاب والانفلات من قبل نافذين فيها، لا سيما لو جاء ولي عهد ذو شخصية غير قوية لعمر أو قدرة، أو قوية لحد الغطرسة
٩- تعريضه للتصفية الجسدية من قبل المتربصين به أو الدولة في أي سانحة من سلم أو حرب
١٠- تعريضه للاستهداف الفكري واستهداف المبادئ عبر استمالته من قبل منظمات عالمية أو محلية تخطط لسنين طوال إلى آيدولوجية معينة، أو قناعة أو توجه ما.
١١- التسلسل الهرمي الرأسي دون اعتبار لعمر يمكن أن يجعل الوصاية تمتد الى ٢١ سنة في أقصاها (٢١ سنة أقل ما يمكن به تولية الحكم دون وصاية) لو قضى ولي العهد إلى ربه وابنه البكر في أشهره الأولى، وهو شغور للمنصب كبير، سيؤدي بالتلقائية إلى خلخلة في النظام وانقلاب عليه وطمع فيه
١٢- في حال تحقق شيء من المخاطر أعلاه سيكون للاقتصاد نصيبه من الانكماش، وهروب الأموال، وطيران الاستثمار
٥- أ
وبالنظر إلى باب الحكم في النظام الأساسي الأول
فإيجابيته تكمن في:
١- حفاظ السلطان على مرجعية الحكم المطلقة وعدم وجود شخصية منافسة له فيها، مما يثبت أركان الدولة ويمنع الولاءات
٢- خلق الفرصة للأكفء من الأسرة الحاكمة، بإظهار شخصياتهم بالطبيعة دون تكلف وتزلف خلال حكم السلطان
٣- شراكة العائلة الحاكمة بمجلسها في فرصة اختيار الأنسب سلطانا جديدا بين مجموعة واسعة من الشخصيات غير الملوثة فكريا بطمع الحكم ولا بغيره، وطهارة العلاقة بينها بعيدا عن الحسد وأمراض القلوب طوال سنين حكم السلطان السابق، واحتمالية التوافق بينهم على شخصية بعينها عالية جدا.
٤- تمكين السلطان من ملاحظة الأنسب بين أفراد العائلة المالكة دون تزلف ولا تكلف، من ولده ومن غير ولده (فالغاية عمان) في الاختيار، والإيصاء به في رسالته للعائلة المالكة، والتي يحتفظ بنسخ منها في عدد من الأماكن من بينها مجلس الدفاع
٥- هذا التمكين يسمح بالاهتمام من لدن السلطان بالشخصية الأكفأ بعيدا عن أعين الحساد والمغرضين مما يهيء لنجاح تهيئة السلطان القادم بأقصى درجة من التركيز والمهنية والسرية، كما كان من #السلطان_قابوس مع #جلالة_السلطان_هيثم
٦- تحديد ثلاثة أيام للأسرة الحاكمة مع وجود رسالة السلطان وتوصيته بشخص من يرى، يجعل تعيين السلطان في هذه الثلاثة أيام أمرًا حتميا مع وجود مجلس الدفاع طرفا ثالثا مشاركا ضامنا لانتقال الحكم بسلاسة مع رئاسة المحكمة العليا، وهي أركان مكينة لا تضارب مصالح بينها إلا الوطن
٧- بُعد السلطان القادم عن أي تأثيرات أو تهديدات خارجية لتصفيته فكريا أو جسديا أو محاولة التأثير عليه بأي طريقة من الطرق، مما ينشئه في بيئة صحية بعيدا التأثيرات
٨- عدم ورود تكون اللوبيات والتحزبات وبالتالي القلاقل والانقلابات ضمن العائلة وخارجها، يؤسس للأمن والاستقرار والمدنية والرخاء في الدولة
٥- ب
الجوانب السلبية
١- التكهنات وعدم معرفة السلطان القادم مما قد يؤثر في جذب الاستثمار
لقد قامت التجربة الأخيرة بالشراكة في تنصيب السلطان هيثم بسلاسة وإتقان، ودور مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية في ذلك، مع العائلة المالكة على تعزيز الثقة بقوة المادة المبتكرة لنقل الحكم، وبددت الضبابية في نجاعة المادة وقوتها، مما يرفع الفرص الاستثمارية للسلطنة في العالم
الخلاصة أن مادة الحكم في النظام الأساسي الأول ابتكار عماني خالص، وملكية فكرية عمانية، اعتمد فيه منشئها طيب الله ثراه على دراسة المكون التاريخي والحاضر بذكاء وحكمة، وخرج بهذا المنهج الوسط والعادل في انتقال الحكم، والذي أبهر العالم
بينما مادة النظام الاساسي الجديد هي منهج عام مجرب، بل أزعم أنه ليس هو أرفعها لما قدمنا من إشكالات ومخاطر تكتنفه كثيرة، فضلا عن التجارب الفعلية لأنظمة ولي العهد في الدول المختلفة، والتي تعاني منه تلك الدول داخليا وخارجيا
أخيرا نؤكد أن القراءة هنا هي بالنظر للمدى البعيد والمستمر، أما المدى القريب فالسيد ذي يزن قد تجاوز أكثر الإشكالات أعلاه كما تجاوز أبوه السلطان هيثم كلها، فهو نشأ ٣٠ سنة مستقلا غير مشغول الفكر والاهتمام بولاية عهد، بعيدا عن عين الحسود..وعائلة مالكة صحية، لا سبب لتناجشها وخصىوماتها
أرجو فيما مر بيان مفصل، يصل إلى جلالته وولي عهده وكل مهتم بالغالية #عمان وكلنا مهتمون، فقد كنا كما العالم في تربص لمن يخلف السلطان قابوس، حتى كان ما كان لتثبت التجربة عظم الإبتكار العماني في النظام الأول لانتقال الحكم، وانبهر العالم بانتقال الحكم في أقل من ٢٤ ساعة وبصورة سلسة
هذا مقام لا مواربة فيه، ونحن جميعا في عيننا عمان والنهضة لأجيال قادمة،وليس فقط لجيل وجيلين، وهذا يحتم علينا الأخذ في الاعتبار منع الأورام والسرطان أن يجد موطئ قدم ولو احتمالا بسيطا في جسد الأمة العمانية، بدءا بالنظام الأساسي ونهاية بآخر مادة قانونية،نبذل الجهد ونخلص، والله الموفق
لذلك لا أشك بأن مراجعة النظام الأساسي وأبوابه قائم لدن جلالة السلطان هيثم، وتغييره بما يخدم عمان ونهضتها لأجيال في عينه، والتعويض عن مادة بأخرى بما يخدم الوطن أولوية وعمل مطلوب، وهذا الحديث إنما يطلب ذلكم البيان وذلكم التمكين للنهضة أجيالا قادمة يعيش فيها أولادنا وأحفادهم بسلام

جاري تحميل الاقتراحات...