صادق الخطَّابي
صادق الخطَّابي

@Sadiq_Kh

21 تغريدة 139 قراءة Dec 10, 2021
#قصة_جنائية
جريمة قتل "هاي مِن لي" من الجرائم الغريبة قانونيا و الدليل على ذلك ردة فعل المجتمع الأمريكي تجاه نظام العدل الأمريكي بعد انتشار معلومات القضية للعامة.
في هذا الـ #ثريد سأحاول أن أسرد عليكم القصة بالكامل بأدق تفاصيلها مع مراعاة طول الثريد على قدر الإمكان.
قبل أن أبدأ، إن اعجبك المحتوى ستجد في #قصة_جنائية المزيد من القضايا التي ستثير اهتمامك. هذه القضية هي الأولى و لن تكون الأخيرة.
في الثاني عشر من شهر فيبراير، عام ١٩٩٩ م نشرت صحيفة “The Baltimore Sun” خبر العثور عن جثة مدفونة بشكل جزئي في ليكين بارك. ثبت أنها جثة المفقودة ذات الـ ١٨ سنة "هاي مِن لي" طالبة ثانوية وودلاون في مدينة بالتيمور التابعة لولاية ميريلاند الأمريكية.
حتى تلك اللحظة كانت الفتاة مفقودة من شهر و مازال على الجهات المختصة تحديد كيف ماتت، و الأغلب يتوقع انها جريمة قتل.
آخر مكان شوهدت فيه "هاي من لي" كان في ال ثالث عشر من يناير عندما كانت تقود سيارتها (نيسان سينترا ١٩٩٨) في طريقها للعمل.
عندما وجدت جثتها لم تكن هنالك على الجثة علامات اذى واضحة، و لكن بعد مرور بعض الوقت تبين انه كان هنالك علامات خنق حول عنقها. علامات الخنق بالإضافة الى المكان الذي وجدت فيه المعروف بأنه مكان يلقي فيه القتلة ضحاياهم انتهى الأمر بتصنيف الجريمة جريمة قتل.
*مكان العثو على الجثة*
في البداية اعتقد المحققين وجود علاقة بين هذه الجريمة و جريمة قتل لفتاة اخرى قبل سنة "جادا لامبيرت" عثرت بنفس الطريقة مع وجود آثار خنق على الجثة.
إلا انه أتاهم اتصال من مصدر مجهول يدّعي أن عشيق "هاي" السابق، "عدنان سيد" (١٧سنة) هو المسؤول عن ما حدث لـ "هاي".
رفعت شرطة بالتيمور ملف استدعاء للمحكمة على بيانات مكالمات عدنان بالإضافة الى بيانات برج المعلومات لمعرفة مكانه خلال و قبل الجريمة. تم إستدعاء اثنين من اصدقاءه للمساءلة "جاي وايلدز" و "جينيفير بوساتيري"
قالت جينيفير انه أتاها اتصال ليلة اختفاء "هاي" من عدنان.
و مع أن "جاي" نفى كل الأقوال و المساءلات في البداية، أتى لاحقا ليقول أنه ساعد عدنان بدفن جثة "هاي من لي" و التخلص من سيارتها.
يقال أن شهادة "جاي" متعارضة و ليست ثابتة. قال بالبداية أنه ذهب في ذلك اليوم الى مطعم ماكدونالدز للأكل ثم غير أقواله و قال أنه ذهب لبيت إحدى اصدقاءه.
الكثير يعتقد أن "جاي" كان مُكره لقول شهادة تدين صديقه عدنان، و الدليل هو تسجيل الصوت الذي انتشر لأقواله في مركز الشرطة، فكان هنالك لحظات صمت و اصوات اشارات بالدق على الطاولة، بالاضافة الى اعتذارات من الشاهد في غير محلها.
قبض على عدنان سيد في الثامن و العشرون من فبراير ١٩٩٩، بتهمة القتل من الدرجة الأولى لقتل "هاي من لي"
ثبت في المحاكمة الثانية (الأولى الغيت لسبب قانوني) أن عدنان و هاي كانوا عشيقين بالسر لأسباب دينية و اجتماعية خوفا من اهاليهم، و افترقا لأن هاي كانت تخونه مع شخص آخر.
كانت حجة المدعي العام أن عدنان قتلها ليحمي كرامته بعد أن علم بخيانتها له.
عدنان قال ما قاله عن علاقتهما بدون الاعتقاد انه مشتبه به، لكن الادعاء العام استفاد من ذلك الخطأ و بالنهاية صدقته هيئة المحلفين كدافع لفعل الجريمة.
في الخامس و العشرون من فيبراير، عام ٢٠٠٠م حكم على عدنان سيد بالسجن مدى الحياة + ٣٠ سنة لقتل "هاي من لي"
ردة فعل المجتمع ضد نظام العدالة لم يبدأ الا بعد ان نشر كتاب عن القضية و ركزت الكاتبة (راديا شودري) التي كانت تعرف عدنان معرفة شخصية ان الادعاء العام ركز على حقيقة أن عدنان كان مسلم من عائلة مسلمة و هذا يعني "العنف".
لم يكن هنالك ادلة تثبت كون عدنان شخص عدائي، تحديدا وقت مواعدة عدنان و هاي و بالإضافة الى الجثة نفسها لم يكن عليها آثار عنف. لكن الادعاء العام لمّح أنه بما ان عدنان مسلم لديه القابلية ليكون شخص عنيف و مؤذي.
بالإضافة الى الكتاب، الصدمة الكبرى كانت من البودكاست الشهير "سيريال" الذي حكى القصة بالكامل و كان يميل لبراءة عدنان لشح الأدلة ضده بالإضافة الى ظهور عناصر جديدة غفل عنها محامي الدفاع لعدنان.
وصلنا الآن لأهم نقطة و هي معاينة الأدلة القديمة و الجديدة، المستخدمة و الغير مستخدمة.
الأدلة:
هنالك عدة نظريات حول القضية، الكثير يعتقدون أن جاي قتلها و انقلب على صديقه عدنان و القى اللوم عليه، هذا الإعتقاد بدأ تحديدا بعدما ظهر أن لـ جاي ماضٍ عنيف مع صديقته السابقة.
الى يومنا الحالي قضية عدنان سيد معلقة في نظام القضاء الأمريكي، مطالبات اعادة المحاكمة مازالت ترفض، و لكن محاولات الاعلاميين القانونين مستمرة في الوصول الى العدالة بخصوص هذه القضية و تحديدا براءة عدنان.
*عدنان سيد في المحكمة عام 2016*
@SlimSaedii I’ve listened to the podcast “مذكرات جنائية", it’s really good! I’ll check the other one out for sure.

جاري تحميل الاقتراحات...