ياسمين العنزي.
ياسمين العنزي.

@byan_alsamaa

11 تغريدة 126 قراءة Jan 14, 2021
أثر الذنُوب على القلوب وكيف تحُول بين العَبد والقُرآن
؛-
الذنوب مُهلكه، مانعه من الخير، مُبطله لكلّ خير، تحُول بين المرء والطاعه كحول المشرق عن المغرب، وأكثر مايظنّ الإنسان أنّ فتُوره عن الطاعه هو بسبب كسله ومايعلم أنّه بسبب ذنب جثم على قلبه فأقعدهُ وثبّطه !
سير القلب إلى الله يحتاج مُلازمه شديده للإستغفار، فكيف بإنسان يحفظ القُرآن وهو لاينتبه لعمل قلبه ولا بالصّوارف الداخله والخارجه، ولا يأبه لهذه الحركه التي بسببها قد يًحرم من خيرٍ كثير وفضلٍ وسيع، واعلم أنّك إذا راقبت سيرك إلى الله واطلعت على عملك فقد نُلت أعلى مراتب العبوديّه !
الذنوب تأكل حسنات العبد وأشد من ذلك حسنات القُرآن، كلّما أذنبت ذنباً نسيت حرفاً أُشكل عليك ضبطه، كلما أذنبت ذنباً زعما منك بإنهُ لايؤثر كلما حُرمت بسببه من تشكيل، فلا تحسبنّ الذنوب الصغائر لاتفعل شيئاً ولا تستهين بهذا لأنّ هذه الذنوب الصغائر ستتغير مجراها مع الأيّام وتُصبح كبائر
وحينها سيكُون القلب قد فقد بصيرته، وطُمست عنه فهم الحقائق الكُبرى، ويعلُوه الران شيئاً فشيئ حتى يُطمس كلّياً عن فهم القُرآن، ويُمنع من حفظ القُرآن، بل إنّ هذه الذنوب تصُده عن الإمساك به، تصُده بكسل يعتريه، بمجلس يشتهي الخوض فيه، بصُحبه تُعينه على اللغو والخوض بما لايُعنيه
هذهِ الذنوب ستحُول بين المرء والقُرآن بقدر سُوئها عند الله، بقدر جُرمها وكيفيّتها سيكون الرد بالمثل، وإنّ هذا القُرآن لايمسّه إلا المُطهّرون الذين تطهّرت أرواحهم قبل أبدانهم، وصفت قلوبهم قبل أجسادهم، لايمسّه ولا ينتفع منه إلا الذي خرجت من قلبه شوائب الذنب والمعصيه !
ولا يتحقق الإنتفاع إلا بسلامة القلب من الأدران والعوائق التي تُعيق بصيرته، وكما أنّ الجسد يتأثر بالطعام ونقصِ الماء فإنّ القلب أشد تأثيراً من هذا كون أعمال القلوب خفيّه لاتُرى بالظاهر ولكنها تُستشعر ببصيره نافذه يُؤتيها الله من يشاء
أشد من ذلك الأثر على القلوب هو أثر المحفوظ المتين الذي تبدل إلى حفظ ضعيف، وماكان هذا إلا بسبب ذنب ظننته نابع من إهمال أو ظننته نابع من صعوبه تجدها في نفسك،أو وقت لم تجده للتكرار، جميعها نتائج للذنوب تُنادي بعضها بعضا، كل سبب جعلك تبتعد عن القُرآن هو ذنب خفيّ صرفك عنه بلا أن تشعُر
وكل سبب ترى أنهُ أخّرك وأبطأك عن أخذ القُرآن فهو ذنب صرفك عن فهم هذه المسأله،صرف عنك فهم الحائل الذي يحول بينك وبينه،أعاق فهمك ألّا تنتفع من هذه المسأله، وباعده عنك لئلا تقترب، وتظُن أنّ التعثرات التي تُصيبك حقيقيه وأن مشاغلك رئيسيه وهي والله وهميه نابعه من ذنب كأنّه السّد بل أشد
الذنوب الصغائر مُحرقه لهمّة العبد، جاعله منه إنسان مُتكاسل يُريد الخلود للراحه، يُريد حفظاً مُتقنا بلا كُلفه ولا تكرار، هذه الذنوب قد تندرج حتى في الوقت المُباح الذي لاتذكر الله فيه، وكل وقت لايلهج به لسانك ذكراً لله وابتهال سيكون وقت لاقيمة له، ستُذنب به الذنب وتندم !
الذنوب الكبائر لاتأتي هكذا، ولا يفعلها العبد بسهوله،ولكنّها خطوات جرت الصغائر خلفها وأتبعت بعضها بعضا حتى تجانست واختلطت واستساغها العبد بلا أن يُدرك أنّها صغيره،ثمّ أصبحت كبيره فأقعدته عن أعمال الخير كلّها،وصرفتهُ عن أسمى معاني الحياه، صرفته عن القُرآن الذي لايمسه إلا المُطهرون.

جاري تحميل الاقتراحات...