السَرَقُسْطِيِّٰ
السَرَقُسْطِيِّٰ

@moahmmdkil

37 تغريدة 25 قراءة Jan 15, 2021
تعجّلْتُ وخْطَ الشّيبِ في زَمَنِ الصِّبا
لخَوْضي غِمارَ الهَمِّ في طَلَبِ المَجْدِ
فمَهْما رأيْتُمْ شَيْبَةً فوْقَ مَفْرِقي
فلا تُنْكِروها إنّها شَيْبَةُ الحَمْدِ
#لسان_الدين_بن_الخطيب
#الأندلس
#غرناطة
#قصر_الحمراء
حديثي اليوم عن الوزير والشاعر والأديب #لسان_الدين_بن_الخطيب فأهلًا بمن إشتاق لتلك الأوراق التي لا نمل فتحها بإشفاق بين الفينة والأخرى.
محمد بن عبد الله بن سعيد، أبو عبد الله السَّلْماني اللَّوْشِي الأصلي الغرناطي الأندلسي، الوزير المؤرَّخ والأديب النبيل، ولقبه لسان الدين ابن الخطيب نسبةً إلى سعيد الخطيب جده الأعلى، وُلِدَ في مدينة لَوْشَة جنوبي غرناطة، 25 رجب، سنة 713هـ.
لقب كذالك بذي الوزارتين؛ لجمعه بين الوزارة والكتابة.
ويقال له: "ذو العمرين"؛ لاشتغاله بتدبير الحكم في نهاره، والتصنيف في ليله. وسمي كذالك بذو القبرين أو ذو الميتتين وذاك أنه حين قتل خنقًا في محبسه دفن من غده ومنثما نُبش قبره وأحرق جثمانه كله أو بعضه وأعيد دفنه.
وبذالك فهو أكثر من جُمعت له لقب ذو متنوعة الأحوال كفصول حياته حتى أنه إتخذ منها أكثر مما إتخذ ملوك اليمن وأذوائها. حتى أذوت النيران وجهه فكانت ذو الميتتين أخرها.
تربَّى الأديب لسان الدين بن الخطيب في أحضان أسرته التي عُرِفَت بالأصالة علماً وجاهاً، ونشأ في غرناطة، حيث تلقَّى بها دراسته على أيدي جهابذة العلماء والأدباء في عصره، فقد كانت غرناطة في ذلك العصر أعظم مركز للدراسات العلمية والأدبية في مغرب العالم الإسلامي.
والسلماني نسبةً موضعٍ باليمن وقيل لأحد أجداده قدم من هناك إلى الأندلس عقب الفتح الإسلامي وأستقروا بقرطبة.
وعقب ثورة أهل الربض أيام الحكم بن هشام سنة 202هـ إنتقلوا إلى طليطلة وحين إشتد خطر النصارى على طليطلة في منتصف القرن الخامس الهجري إنتقلوا أيام جده سعيد إلى لوشة غرب غرناطة.
وكان جده سعيد عالمًا ورعًا جليلًا وكان يلقى دروسه ومواعظه في جامع لوشة فعرف بالخطيب وعرفت الأسرة بأسم آل الخطيب. وفي لوشة ولد إبن الخطيب ونشأ بغرناطة وبها أخذ العلم عن كبار علمائها ومنهم العالم بالأدب واللغة والعالم بالفقه والأصول والعالم بالطب. فنهل من كل هذه العلوم.
حتى أنه آلف كتبًا عن الطب والموسيقى وحتى البيزرة وله دواوين شعرًا عدا شوارد القوافي التي تنم عن عقل فريد لمنظرٍ لا يسبر غوره.
وهو بعد صاحب أشهر #الموشحات_الأندلسية والذي قال فيه:
جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما
في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
و نـُقِشت بعض أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
كان إبن الخطيب يحب تعلم العلم النافع والسفر لأجل ذالك ويقول المؤرخون: أنه كان ذا شخصية جذابة مؤثرة وكان ذو بيانٍ قوي ومهارة عالية في الحوار والنقاش.
وكان إبن الخطيب يقضي معظم الأوقات في مكتبته يقرأ الكتب حتى لايعي بغير ما يتلو وكان يقول:(أنا ليس لي من هذه الدنيا سوى قلمي🖋).
كان من الطبيعي أن يتأثر لسان الدين بالجو المحيط بوالده الذي كان يشغل وقتئذ منصب الوزارة في بلاط ملوك بني نصر، حيث كان وزيراً للسلطان يوسف بن إسماعيل بن الأحمر.
فلما توفي والده دُعِيَ لسان الدين ليشغل منصب أبيه وهو في ريعان الشباب كأمين سر أولاً لأستاذه رئيس ديوان الإنشاء أبي الحسن علي بن الجَبَّاب.
 ثم تقلَّد لسان الدين بن الخطيب ديوان الإنشاء بعد وفاة شاغله، وأظهر من البراعة والكفاءة في هذه المناصب ما جعله أهلاً لثقة السلطان.
فقلَّده السلطان منصب أمانة السر في ديوانه وهو في مرحلة الشباب، وأرسله سفيراً إلى عدد من الملوك، ثم استنابه بدار الملك، وسلَّمه خاتمه، وائتمنه على بيت المال، فكانت هذه الفترة هي الفترة الذهبية في حياة هذا العالم الكبير.
لما توفي السلطان يوسف خلفه ابنه السلطان الغني بالله، فأبقى لسان الدين بن الخطيب وزيراً له، وهكذا احتل ابن الخطيب مكانة مرموقة في بلاط الغني بالله، حيث جمع في عهده فيما بعد بين وزارة القلم ووزارة السيف، فلُقِّب ذو الوزارتين.
كان لسان الدين بن الخطيب مبتلى بداء الأرق، لا ينام من الليل إلا اليسير جداً، ومؤلفاته ما كان يؤلفها غالباً إلا بالليل؛ ولذا قيل له ذو العُمْرَيْن؛ لاشتغاله بالتصنيف في ليله، وبتدبير المملكة في نهاره.
وحين وقعت الفتنة في رمضان من سنة 760 هـ، وقتل الحاجب رضوان وأقصي الغني بالله الذي انتقل إلى المغرب الأقصى وتبعه وزيره ابن الخطيب.
وحينها تعرف على علماء المغرب وأصحاب مناصبها كابن خلدون الحضرمي الإشبيلي وغيره وبدأ فيها يكتب بعض آثاره المنظومة والمنثورة.
وبعد عامين استعاد الغني بالله الملك وأعاد ابن الخطيب إلى منصبه.
كما وتقلّد بعض المناصب الحكومية ولذلك كان يتوخى تسلم زمام الأمور على الإطلاق، فأخذ يقوم بإبعاد رقبائه، الأمر الذي كلّفه حياته.
حتى أنه لم يكن يحتمل وجود صديقه الشهير عبد الرحمن ابن خلدون في غرناطة، إذ كان يقلقه اهتمام الغني بالله به.
ثم شعر ابن الخطيب بأنّ أعداءه، أخذوا يكيدون له عند الغني بالله، وتخيّل أن الغني بالله أخذ يميل إلى قبول وشاياتهم
وعلى رأسهم تلميذه #ابن_زمرك
فاتّصل سرّاً بسلطان المغرب أبي فارس عبد العزيز بن أبي الحسن المريني، فوعده بأن يؤمّن له الحماية اللازمة والرعاية الكافية، وأخذ منه عهداً بالإقامة في كنفه.
عندئذ استأذن الغنيّ بالله في تفقّد الثغور، وسار إليها في لمّة من فرسانه، ومعه ابنه عليّ، فمال إلى جبل طارق.
فتلقّاه قائد الجبل، بناء على أمر سلطان المغرب ابي فارس المريني فأجاز إلى سبتة في جمادى الآخرة من عام 773 هـ، ثم توجّه إلى فاس عاصمة الدولة المرينية فوصلها في التاسع عشر من رجب من العام المذكور، واستقبله السلطان أحسن استقبال، وأحلّه من مجلسه محل الاصطفاء.
وفي الشهر نفسه من السنة نفسها أرسل سلطان المغرب سفيره إلى غرناطة، فأتى بأسرة ابن الخطيب مكرّمة.
حينما نزل ابن الخطيب إلى المغرب راحلاً عن الأندلس؛ فقد كان يرجو أن يعيش حياته السالفة في أيام منفاه الأول، وقد حقق مبتغاه كما أشرنا، فقد “نزل بفاس واستكثر من شراء الضياع وتأنق في تشييد المساكن، وإغراس الجنَّات.
وحفظ عليه القائم بالدولة الرسوم التي رسمها له السلطان”، بحسب ما ذكره ابن خلدون في كتابه “تاريخ البربر”.
غير أن حاسديه والحاقدين عليه لم ينسوه ولم يتغافلوا عنه ولو للحظة، بل إنهم أقسموا لينتقمن منه شرَّ انتقام.
فصاروا يتتبعون عوراته وسقطاته مختلقين ومصطنعين الكثير منها، فكان أن وُجِّه إليه تهمة الزندقة.
ويقول ابن خلدون أيضاً في “تاريخ البربر”: ثم لفظ المنافسون له في شأنه، وأغروا السلطان بتتبع عثراته وشاعَ على ألسنة أعدائه كلماتٍ منسوبةٍ إلى الزندقة أحصوها عليه، ورفعوها إلى قاضي الحضرة”.
كما تقاطرت الوفود وتتابع الرسل الذي قصدوا السلطان عبد العزيز بغية تسليمهم ابن الخطيب، بيد أن السلطان كان يردهم خائبين في كل مرة.
وفي غرناطة وجّه إليه القاضي النباهي تهمة الإلحاد والزندقة والطعن في الشريعة والوقوع في جناب الرسول الكريم، بعد أن نعى عليه تدخّله في شؤون القضاء أيام ولايته القضاء، فأصدر فتوى بإحراق كتبه، فأحرقت في ساحة غرناطة، وصودرت أملاكه. واستحثّ سلطان المغرب على تسليمه لإجراء العقوبة فرفض.
ولمّا توفي سلطان المغرب ابي فارس في ربيع الآخر من عام 774 هـ فقد ابن الخطيب حاكماً مخلصاً يحميه من أعدائه. وكان ابن الأحمر يتوق إلى الانتقام منه فبعث وزيره أبا عبد الله بن زمرك تلميذ الخطيب وخلفه في الوزارة ليعمل على تحقيق هذه الرغبة.
بالتعاون مع حكومة فاس ووجهت إلى ابن الخطيب التهم القديمة التي وجهت إليه في غرناطة وصاغها القاضي أبو الحسن في قرار اتهامه ورأي السلطان أحمد أن يعقد مجلسا من رجال الدولة والشورى.
واستدعى ابن الخطيب إليه لمناقشته ومواجهته بالتهم المنسوبة في حقه وأخصها تهمة الإلحاد استنادا إلى ما ورد في بعض كتاباته ولاسيما بعض آراء وعبارات وردت في كتابه "روضة التعريف بالحب الشريف". وأودع السجن إلى حين إنتهاء التحقيق معه.
فدس عليه الوزير سليمان بن داود بعض من حاشيته فطرقوا سجنه ليلاً ومعهم بعض الخدم الأندلسيين الذين جاءوا مع سفراء بن الأحمر وقتلوه خنقًا في سجنه واخرجوا جثته في الغد ودفنت بالمقبرة الواقعة تجاه باب المحروق أحد ابواب فاس القديمة.
ثم أخرجت جثته في اليوم التالي وطرحت فوق القبر وأضرمت حولها النار فأحترق شعر الرأس، وأسودت البشرة ثم أعيد دفن الجثة وتركت لتثوى الثواء الأخير وبذالك كان حقيقًا بأن يُسمى ذو القبرين وذو الميتتين رحمه الله وغفر له.
ووقعت هذه المأساة الأليمة في ربيع الأول أو الثاني سنة 776هـ. ويُجمِل صديقه المؤرخ ابن خلدون الحضرمي الإشبيلي حوادث هذه المأساة في قوله: "الهالك لهذا العهد شهيدًا بسعاية أعدائه"
ترك ابن الخطيب آثاراً متعددة تناول فيها الأدب، والتاريخ، والجغرافيا، والرحلات، والشريعة، والأخلاق، والسياسة والطب، والبيزرة، والموسيقى، والنبات والفلسفة.
وضاع كثير منها ولاسيما ما ألفه في التصوف والموسيقى والفلسفة ويبدو أنه أحرق فيما احرق بغرناطة سنة 773هـ في حادثة رميه بالإلحاد والزندقة من قبل أعدائه وحاسديه.
من أجمل ما قال رحمه الله :
ما ضرني أن لم أكن متقدما
فالسبق يعرف أخر المضمار
#لسان_الدين_بن_الخطيب
#شعر
#نمير_البيان
قال قصيدةً طويلة وهي من عيون الغزل ويذكر بها إقليم #نجد بجزيرة العرب.
aldiwan.net

جاري تحميل الاقتراحات...