م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

9 تغريدة 141 قراءة Jan 14, 2021
بايسون كاولا،، لهذا الرجل قصة تصلُح لتكون فيلم سينمائي يحبس الأنفاس،،
وُلد كاولا في إحدى قرىٰ ملاوي، في بداية شبابه شد رحاله إلىٰ جوهانسبرغ بجنوب افريقيا للعمل بحقول الغاز،وبعد سنين من الشقاء قرر العودة لبلاده حاملاً مبلغ مَكّنه من شراء مزرعة،وظّف فيها عدد من المزارعين
١
#ثريد
في أحد أيام عام 1991 أصيب احد مزارعيه بجراح خطيرة اثر مشاجرة مع أحد الجيران، لدرجة أنه لم يعد يستطيع المشي من دون مساعدة، لذا كان كاولا يساعد هذا المزارع ويحمله على ظهره لقضاء حوائجه، وذات يوم كان يساعده للذهاب إلى دورة المياه متحسسًا خطاه على أرض زلقة في يومٍ ممطر
٢
فتعثر ووقع على الأرض وسقط المزارع المصاب معه، ولسوء حظه توفى المزارع بعد ذلك في المستشفى، لتوَجه إلى كاولا تهمة قتله، وفي المحكمة، شهد جيرانه زورًا ضده، ليحكم عليه،، بالاعدام
كانت ملاوي وعدّة دول أفريقية حينها تستعين بشخص واحد يقوم بتنفيذ أحكام الاعدام وهو من خارج الدولة
٣
كان يتم استدعاءه لملاوي كل سنة لتنفيذ الاحكام، بينما يعيش المحكومون حالة الانتظار في ما يسمى طابور الاعدام
حضر منفذ الإعدام في اليوم الموعود، ولكن من حُسن حظ كاولا ان اسمه كان في نهاية قائمة من 21 محكومًا من المُفترض أن يُنفذ بهم الاعدام
٤
فقد تأخر الشرطي المسئول عن احضار المحكومين بسبب عارض صحي أصابه في ذلك اليوم أدى إلى تأجيل التنفيذ بآخر 3 اشخاص كان منهم كاولا إلى عام 1992
وفي العام 1992 قام مُنفذ الاعدام بتنفيذ أحكام 71 شخص، وعندما حان دور كاولا شعر بالتعب والارهاق، ليؤجل التنفيذ الى عام 1993
٥
وفي المرة الثالثة عام 1993 تم ادراج  اسم كاولا في أعلى طابور الاعدام، ولكن منفذ الاعدام لم يحضر في اليوم المحدد،، فقد أُصيب بعارض صحّي شديد ونُقل للمستشفىٰ، فتم تأجيل تنفيذ الاعدام لعام 1994
في العام 1994 وقبل 48 ساعة فقط من موعد تنفيذ حكم الاعدام في كاولا، وإثر ثورة شعبية
٦
تولّى الحكم في ملاوي حكومة جديدة منتخبة، كان أولى قراراتها الغاء عقوبة الاعدام، واستبدالها بالسجن المؤبد،، ليبتعد شبح الموت عن كاولا
خلال وجوده في السجن تعلّم كاولا وحصل على الشهادة الثانوية،، وفي العام 2007 تمت اعادة محاكمة 139 شخصًا، وكان كاولا من بينهم
٧
وفي عام 2014 وبعد سنوات من العذاب أُثبتت براءته، وذلك بعد اعتراف القاتل الحقيقي بالجريمة،، فأُفرج عنه وكان حينها في العقد السادس من عمره، وقد توفيت زوجته وهاجر اولاده، ولم يبقَ له إلّا الوحيدة التى آمنت ببرائته،، أمه
٨
بعد هذه القصة المثيرة، تحول كاولا من مزارع بسيط الى نجم مشهور يجوب العالم كسفير للأمم المتحدة للنوايا الحسنة، و يعيش اليوم في قريته  الصغيرة مع والدته مُرددًا،، " كنت أعلم ان الله عادل ولن يخذلني حتى لو ظلمني الناس،،"
٩

جاري تحميل الاقتراحات...