︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎إياس
︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎إياس

@Eyas__

25 تغريدة 27 قراءة Jan 15, 2021
في ظل الحياة الرقمية وممارسة الأعمال عن بعد بشكل شبه تامّ؛ باتت من الأهمية بمكان العناية بنظام التعاملات الإلكترونية laws.boe.gov.sa
نظرا لأثره البالغ في إثبات الحقوق والمحررات الإلكترونية، وخفائه على كثيرين مع أهميته
في هذه السلسلة سألقي الضوء على جانب منه بإذن الله ⏬
تطبيقات التواصل الاجتماعي
البريد الإلكتروني
الرسائل النصية
العقود المبرمجة آلياً
ومثلها؛ هل هي دليل يصلح للاستناد إليه أمام القضاء؟
وما هي الشروط؟ وما آلية التأكد من صحتها؟
ماذا عن نظام التجارة الإلكترونية وما الاختلاف بين النظامين؟
هذا ما سنجيب عنه
يمكننا تلخيص النظام في عبارة:
"يكون للتعاملات والسجلات والتوقيعات الإلكترونية حجيتها الملزمة"
يهدف لإرساء قواعد نظامية للاستخدامات الإلكترونية وتيسيرها وإضفاء الثقة إليها
أبرز أطراف العلاقة الإلكترونية حسب النظام: (المنشئ) المرسل
المرسل إليه
الوسيط
مقدم خدمات التصديق
شمل النظام بأحكامه تعاملات الجهات الحكومية والأشخاص، إلا أنه اشترط الموافقة الصريحة للجهات الحكومية حتى تكون ملزمة لها، بخلاف الأشخاص الذين اكتفى منهم بالموافقة الضمنية، إلا في حال وضع شروط مسبقة لا تتعارض مع النظام.
أرسى النظام قاعدة في حجية المعلومات متى ما كان الاطلاع على تفاصيلها متاحًا ضمن منظومة البيانات الإلكترونية الخاصة بمنشئها وأشير إلى كيفية الاطلاع عليها، وشدد على أنه لا يجوز نفي صحتها أو قابليتها للتنفيذ أو منع تنفيذها.
كما أكّد النظام على أن اشتراط أي نظام من الأنظمة السعودية في وثيقة ما أن تكون مكتوبة؛ فإن تقديمها في شكل إلكتروني يفي بهذا الغرض متى تحققت الأحكام الواردة في المادة ٦ فقرة أ بخصوص حفظ السجل الإلكتروني بالشكل الذي أنشئ أو أرسل أو تسلم به.
وقد توسع النظام في حجية المستندات الإلكترونية فقد أجاز قبولها قرينة في الإثبات حتى ولو لم تستوف شروط السجل الإلكتروني.
كما أنه اعتبر التعامل والتوقيع والسجل الإلكترونيات كلها باقية على أصلها (لم تتغير منذ إنشائها) وحجة يعتد بها ما لم يظهر خلاف ذلك.
اعتنى النظام بطريقة إنشاء السجل الإلكتروني وتخزينه ومدى إمكانية التعديل عليه، وطريقة المحافظة على سلامة المعلومات، والطريقة التي حددت بها شخصية المنشئ.
كما تطرق النظام إلى أن العقد لا يفقد صحته أو قابليته للتنفيذ لمجرد أنه تم بوساطة سجل إلكتروني واحد أو أكثر.
في تطور سابق لزمانه أجاز النظام -الصادر عام ١٤٢٨هـ- أن تتعاقد المنظومات الإلكترونية فيما بينها بوصفها ممثلة عن طرفي العقد.
ويكون التعاقد صحيحا ونافذا ومنتجا لآثاره النظامية على الرغم من عدم التدخل المباشر لأي شخص ذي صفة طبيعية في عملية إبرام العقد.
أفرد النظام فصلا (للتوقيع الإلكتروني) ، وله صور عدة أبرزها:
١/ التوقيع الرقمي:
ويتم من خلال تشفير التوقيع ومحتوى المعاملة باستخدام مفاتيح سرية، وطرق حسابية معقدة.
٢/ التوقيع الكودي:
مجموعة مختارة من الأرقام والحروف وتستخدم في مثل البطاقات الائتمانية.
٣/ التوقيع البيومتري:
مثل استخدام بصمة اليد أو العين أو الصوت
٤/ التوقيع بالقلم الإلكتروني:
وهو إمضاء إلكتروني بمنزلة إمضاء القلم العادي على الورق.
التوقيع الإلكتروني ليس شرطاً ما لم يُشترط، ويعد بمثابة التوقيع الخطي، وله الآثار النظامية نفسها.
والأصل فيه أنه توقيع الشخص المحدد في شهادة التصديق الرقمي، وأنه من وضعه وللغرض المحدد، وأن التعامل لم يطرأ عليه تغيير منذ وضع التوقيع الإلكتروني عليه.
في حال اشتراط التوقيع الإلكتروني فقد أحال النظام إلى اللائحة لمزيد من الضوابط أبرزها أن يكون التوقيع مرتبطا بشهادة تصديق رقمي
فما تعني؟
هي وثيقة إلكترونية يصدرها مقدم خدمات تصديق، تستخدم لتأكيد هوية الشخص الحائز على منظومة التوقيع الإلكتروني، وتحتوي على بيانات التحقق من توقيعه.
المركز الوطني للتصديق الرقمي
ncdc.gov.sa
والذي رخّص بدوره حتى الآن لمقدمَي خدمات للتصديق التجاري فقط:
١/ شركة بُعد للإتصالات السلكية واللاسلكية
٢/ شركة حُلول
وهٰهنا ملحظ مهم حول النظام؛ وهو أنه إذا كان النظام قد ألزم بحجية التعاملات الإلكترونية، ولم يشترط التوقيع الإلكتروني لإسباغ هذه الحجية؛ فلم تشدد وضيّق في أنواع التوقيعات الإلكترونية حينئذ؟!
وهل يعني هذا تفضيلاً للسجلات الخالية من أي توقيعات على التي تضمنت توقيعا غير مستوف للشروط؟
والذي أراه أن النظام قد انصرفت عنايته في هذا الشأن للتعاملات المصرفية ومثيلاتها بالدرجة الأولى لخطورتها مع تعدد الأطراف؛ وقد أحسن في هذا الشق.
ولكنه بالمقابل لم يرع اهتمامه للتعاملات التجارية الإلكترونية العادية، وهي الدارجة في هذا الوسط؛ مثل التواقيع بالإمضاء على الشاشة مثلا.
ومن دلائل هذا الإغفال -بشأن مصادقة التوقيع الإلكتروني ككل- ألا يتم توقيع أول عقد من قبل الجهة المعنية لتطبيق خدمات التوقيع الرقمي وخدمات الثقة في القطاع المصرفي إلا بعد مضي ١٣ سنة من صدور النظام !
تعميم صدر مؤخراً من مؤسسة النقد بشأن التصديق الرقمي للمنتجات البنكية لعملاء البنوك، تضمن عدة ضوابط وتوجيهات مستندة إلى نظام التعاملات الإلكترونية ولائحته.
الطريف في الأمر أن التواقيع الإلكترونية للتعميم غير معتبرة نظاماً (:
وهذا تعميم سابق للذي قبله بأقل من شهر وبنفس مضمونه تقريباً
بعد هذا الاستعراض السريع لنظام التعاملات الإلكترونية وقبل الانتقال إلى نظام التجارة الإلكترونية ومشروع نظام التعاملات والثقة الإلكترونية؛ أختصر الرأي القانوني حيال الإثبات بواسطة المراسلات الإلكترونية: إيميل، واتساب وغيرهما.
فأقول: إن النظام صريح في إسباغ الحجية عليها، ولكن ...
ينشأ الإشكال حال إنكار أحد الطرفين صحة المراسلة محل النزاع؛ فكيف يثبت الطرف الآخر صحته؟ وكيف يقرر القضاء الإمضاء أو الإلغاء حينئذ؟
فأقول إن الحجية النظامية ظاهرة من حيث أن المستند الإلكتروني كالمستند الورقي تماماً -وهذا ما يجب أن يتقرر- وبالتالي فإن مجرد الإنكار لا يجوز
أن يسقطه، وإنما يتحقق من صحة المراسلة من بالاطلاع على أصلها مثلا، ونص النظام على هذا الإجراء.
وعند الإشكال يصار إلى الخبراء من التقنيين، فإن الخبرة في نظام المرافعات م١٢٨ لم تُحصر في محاسبين ومهندسين فقط، وإنما جاءت مطلقة؛ ولذا فإنه من الجدير إعداد قائمة بعناوين الخبراء
في هذا المجال للاستعانة بهم عند الحاجة.
ولا ننس أن القضاء جزء من المجتمع غير نشاز عنه، وقد تواطأ الناس على إبرام العقود بيعا وشراء وإيجارا وتسيير كافة شؤونهم عبر هذه المراسلات؛ فلا يمكن بحال تجاهلها أو إسقاطها ما دامت عادة محكّمة وعرفا متّبعا، والناس أعلم بأمور دنياهم.
لاسيما مع توجه الدولة للحكومة الإلكترونية ككل، وما حالة التقاضي عن بعد إلا جزء منه، متضمنا إقرارات وإنكارات وتنازلات دون مباشرة، وأيضاً بقية القطاعات كعقود التأجير وبيع السيارات وتداول الأسهم والحوالات البنكية وشتى مناحي الحياة.
والقول بغير هذا تناقض ولا بُد
صدر قرار مجلس الوزراء برقم ٤١٨ وتاريخ ٢٥/ ٧/ ١٤٤٢هـ متضمّناً إلغاء (المركز الوطني للتصديق الرقمي) المنشأ وفقا للمادة ١٦ من نظام التعاملات الإلكترونية، وأن تحل (هيئة الحكومة الرقمية) محل المركز في النظام

جاري تحميل الاقتراحات...