أحمد
أحمد

@Oqrob_19

15 تغريدة 24 قراءة Jan 13, 2021
وهذا ينبغي أن يكون حاضرا في أذهاننا دائما..
الرجل - مهما كان في تدينه والتزامه وخشيته - رجل له حاجات نفسية وجسدية وشياطين تترصد له، وينبغي أن يكون التعامل معه مثل التعامل مع غيره في هذا الباب بل ربما أشد..
فمن كان ظاهره الصلاح مالت الناس إلى أنه مأمون الجانب = فلم تكن الممانعة والرفض بذات الشدة والحزم مع غيره، فربما تقبلت الميانة منه ثم الوقوف على الشفا في الحديث فالانزلاق فيما كان لا يتصور وقوعه منه.
من كان مأمون الجانب ربما زاد التحذير منه؛
جاء في الحديث عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: (إياكم والدخول على النساء) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت).
كذا الشباب ينبغي أن يحترزوا من مثل هذا، وأن لا يقبلوا محادثات الخاص التي لا سبب حقيقي منها، إنما السوالف والفضفضة..
وربما جاء الشيطان من باب الدعاء والثناء، أو متابعة حالة بعد إسداء نصيحة أو حتى مدارسة يتجاوزون فيها الحد الذي هو داخل في المدارسة.
ومما ينسب إلى عمر بن عبدالعزيز: (لا تخلون بامرأة ولو كنت تحفظها القرآن)..
والذي أسمع بعض أساتيذي ينصح به إخواني: لا تتحرج من الحديث الصريح بأنك لا تقبل مثل هذا الحديث، ولا أن تغلق الباب، وإن رأيت الحظر فهو مما يستعان به على قطع الطريق؛ واعلم أن قوتك في هذه اللحظة يتلوها ضعف في لحظة أخرى، وأن التنازل الأول تتلوه تنازلات.
وأزيد على هذا للأخوات:
أغلقي الباب من أوله، لا تفتحوا المجال من البداية..
إما ترك الرد تماما أو الرد الرسمي في حال كان الأمر محتاجا، والحظر ينبغي أن يكون قريبا جدا.
إن أتى وأثنى أو دعا أو أو، فالرد يكون رسميا وبقدر الحاجة، فإن كرر اسألي نفسك: وش عنده؟ ما بالدنيا امرأة صالحة أو تستحق هذا الثناء غيري؟ ما بالدنيا من يسألها غيري؟
وتنبهوا أن النفوس تلين بعد الأولى، وأنك رديت عليه مرة سابقة فالحديث مرة ثانية يكون أيسر وكلما تكرر كان الرد مألوفا وزال الحزم.
إن احتجتِ استشارة فالنساء العاقلات كثير.. والشاب الذي هو في سنك مهما كان ذا فهم وعلم ما هو بآخر حبة في الدنيا.. العلماء كثر، والعقلاء كثر، وحساب فلان وإن حوى فائدة فليست سببا حقيقيا في المتابعة (مب أحمد بن حنبل ليُخاف فوات علمه!).
ينبغي أن يميز العاقل في حديثه من يخاطب؛ رجلا أو امرأة، كبيرا أو صغيرا..إلخ.
واعلم أن محادثتك لصديقك ليست كمحادثتك لبنت الناس، وأن فهمها للكلام مختلف وتصورها لمقاصدك مختلف، والعكس.
ومن طالع النصوص الشرعية في التعامل بين الجنسين وجد الحرص على حفظ النفوس، وصفائها لمن يحل لها، وبعدها عن مواطن الشبهات.
ولا تغرنك كثرة المنزلقين، واحرص على أن تكون ثابتا مثبتا..
الخلاصة:
محادثة الخاص (والبوت أخو الخاص) ينبغي أن يكون الإنسان فيها متيقظا حذرا، لا سيما من يحرص على صلاح نفسه وسلامة دينه، وإن كان المقابل ممن يبدو هذا ظاهره.
ضع لنفسك قائمة لمبادئك والحدود التي لا تقبل تجاوزها منك أو عليك، وستتفاجأ كل حين بانخرام بعضها، فارتقه وأصلحه قبل أن يكبر الشق على الراقع.
في النفس والله كلام كثير، وأسى شديد مما نسمع ونرى، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، والمؤمن كيّس فطن!

جاري تحميل الاقتراحات...