أحمد الطيب
أحمد الطيب

@Altaye6

8 تغريدة 11 قراءة Jan 13, 2021
مغالطة الحظ!
العالم ليس لعبة شطرنج، تبدأ فيه اللعب من خط البداية وتوزع الأدوار بالتساوي والفائز هو من يجيد التخطيط والمناورة والكثير من التفكير. العالم أشبه بأوراق القمار، يلعب الخلط العشوائي والتوزيع غير المنصف دورا أساسيا في منح أحدهم الأفضلية والصدارة منذ الانطلاقة.
يمكن للحظ أن يحول نكرة إلى مليونير، ويمكن للحظ التعيس أن يقلب العجلة بالاتجاه الآخر، اشكالية من يعتقد أن الفشلة هم السبب الرئيسي في عدم نجاحهم، أي أن كسلهم ومحدودية تفكيرهم هو الفرق بينه وبينهم.
من المضحك أن يوم ميلادك قد يحدد الكثير من حظ حياتك وليس فقط مكان ميلادك
أو حتى العائلة التي ولدت فيها. فلو ولدت في النصف الأول من العام ستتمكن من الدخول لدائرة التعليم قبل أقرانك الذين يولدون في النصف الآخر من العام، وينطبق ذلك حتى على رخص القيادة وأمور أخرى، إذا أنت ستكون متقدما بدون أي جهد على آخرين، فقط لأن والدتك لم تعد ترغب بك في بطنها.
من بين ثمانية عشر ألف متقدم للدراسة لعلوم الفضاء تم قبول فقط إحدى عشر شخصا، قام دكتور جامعي بمحاكاة لذلك وقام بتوزيع القبول على أساس المهارة والخبرة والعمل الجاد وأضاف فقط خمسة بالمئة حظ، وبعد تكرار التجربة عدة مرات على كل شخص بنسب مختلفة، وجد أن من حصلوا على المنحة للدراسة
بنسبة أربعة وتسعون بالمئة هم المحظوظون، وأن نسب من تأهلوا بسبب خبرتهم وعملهم الجاد كان يقارب الواحد والنصف بالمئة فقط!
فهل لازلت مؤمنا بأنك تستحق وبكل جدارة هذا المكان الذي وصلته أو ذلك الانجاز الذي حققته، حاول فقط أن تمعن التحديق وتنظر خلفك لترى حجم المنح التي حصلت عليها
والأيدي التي مدت لك والصدف التي مرت بك وأودت بك إلى قمة ذلك الجبل.
اشكالية من يعتقد بأن كل نجاحاته هي نتاج جهده ولا شيء سواه أنهم لا يتعاطفون مع الآخرين بل ويلقون باللوم عليهم ونعتهم بأنهم حمقى أو كسالى وأنهم يستحقون هذا المركزة أو تلك المكانة، وبالتالي يستحقون المزيد.
بينما كان الطريق ممهدا أمامهم أو مهده أشخاص كانوا لهم خير سند ودعم.
لن أنسى كل الذين مدوا أيديهم لي ووصلت من بعد فضل الله بفضلهم إلى ما وصلت إليه، فمن تود أن تشكره أنت؟
آه تتمة، هل يعني ذلك أن علينا البحث عن الحظ وترك العمل الجاد،؟ كلا لا يتسنى ذلك بدون سعي ولهذا اسميتها مغالطة الحظ، اسعى واعمل بجد ولكن في المكان الصحيح وانتظر أن يبتسم لك الحظ، كل التوفيق لك

جاري تحميل الاقتراحات...