فولتير بتٙصٙرُّف
فولتير بتٙصٙرُّف

@Hisoka_ME2

23 تغريدة 35 قراءة Jan 13, 2021
هناك نوع من الحموات متسلطات و لديهن صفة حب التملك ، تتعامل مع أبناءها وكأنهم أملاك خاصة ، تتحكم وتتدخل وتفرض رأيها بكل صغيرة وكبيرة في حياتهم وأحيانا هذا الحرص والحب يتعدى المقبول والمعقول .. تماما كما هو الحال مع بطلة حكايتنا اليوم أم متسلطة ومهووسة بإبنها إلى حد الجنون
عام 1956 استقرت اليزابيث وابنها فرانك دونكان في سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا حيث بدأ فرانك عمله كمحام ، وكانت اليزابيث تحكم قبضتها وسيطرتها على فرانك وتحاصره من كل الجهات وتكتم عليه أنفاسه ، كان هاجسها وخوفها الوحيد هو أن يتركها ذات يوم
لذلك كانت تقضي أيامها بمتابعته في قاعات المحاكم وكانت تصفق له بحرارة عند كل قضية يربحها . ( ( كان فرانك رجلا وسيما وذكيا وناجحا في عمله ولا ينقصه شيء وقد نصحه اصدقاءه ذات يوم أن يستقل عن والدته وكان الزواج خيارا مناسبا
وفعلا أخذ فرانك بنصيحتهم وأخبر والدته أنه ينوي
الإنتقال من المنزل والعيش بإستقلالية هنا جن جنون اليزابيث وفقدت صوابها وهرعت إلى غرفتها وتناولت كمية كبيرة من الحبوب المنومة وابتلعتها لغرض الانتحار لكن تم إسعافها ونقلها إلى المستشفى حيث تلقت العلاج اللازم . وهنا بدأ الكابوس الحقيقي
حيث لم يخطر على بالها أن محاولة إنتحارها الفاشلة ستقودها إلى فصول قصة جديدة وصراع دامي مع إمرأة أخرى تحاول أخذ فرانك منها . خلال فترة النقاهة التي قضتها اليزابيث المستشفى كانت تقوم برعايتها ممرضة شابة جميلة تدعى أولغا كوبريك
وحين زار فرانك والدته أول مرة بعد أن استفاقت من الغيبوبة قضی وقتا طويلا بصحبة اولغا ، وقد لاحظت اليزابيث فورا نظرات الإعجاب بينهما وبدأ الرعب يدب إلى قلبها وشعرت أن هواجسها ومخاوفها بدأت تتحقق وأن هذه الممرضة ستحل مكانها قريبا في حياة ابنها فرانك
حاولت اليزابيث إنهاء هذه العلاقة بشتى الطرق حتى أنها اتصلت بأولغا أكثر من مرة وطلبت منها أن تبتعد عن إبنها وتتركه وشأنه . وفي إحدى المرات قالت أولغا بأنها وفرانك يحبان بعضهما وسيتزوجان فردت عليها اليزابيث قائلة بأن هذا لن يحدث أبدا ، سأقتلك قبل أن يحدث ولن تتزوجي ابني ابدا
لكن التهديدات لم تثني أولغا عن إستمرار في العلاقة ، وفي العشرون من يونيو عام 1958 تزوج فرانك وأولغا سرا ، لكن سرعان ماعلمت اليزابيث بالخبر و أقسمت أنها لن تسمح لهما بالعيش معا وقد رضخ فرانك لرغبة والدته وعاد معها للمنزل لكنه كان يزور زوجته سرا من حين الأخر
وفي إحدى الليالي بينما كان فرانك في زيارة لأولغا تبعته اليزابيث وطرقت عليهم الباب بشدة وحصل شجار عنيف بينهما واجبرته للعودة معها للمنزل ، بعد هذه الحادثة قام فرانك باستئجار شقة جديدة ولم يخبر والدته عن عنوانه الجديد ، في الحقيقة تنقل فرانك واولغا طوال فترة زواجهم القصيرة
من شقة إلى أخرى هربا منها ، لكنها كانت تكتشف الأمر كل مرة فتذهب وتنغص عليهما عيشهما،ولم تكف اليزابيث بمحاولاتها الحثيثة في التفريق بين ابنها وزوجته ، بل أرادت أن تنهي هذا الأمر تماما ، فبدأت تبحث بشكل جدي عن شخص يساعدها في التخلص من اولغا بشكل نهائي ويقتلها
في إحدى المرات طلبت اليزابيث من صديقة لها تدعى باربرا ريد أن تساعدها في قتل أولغا وأخبرتها أن اولغا أصبحت حاملا من رجل آخر وتحاول إبتزاز فرانك وتوريطه وعرضت عليها مقابل ذلك مبلغا فاجابتها باربرا أنها ستفكر بالعرض لكنها ذهبت وأخبرت فرانك عما تنوي والدته فعله
مما اضطر فرانك للعودة والعيش في منزل والدته
وفي محاولة أخرى قامت اليزابيث بالإتفاق مع شخص يدعى رالف وينتشتاین المساعدتها في عمل احتيالي لإبطال الزواج بين فرانك واولغا ، فانتحلت اليزابيث دور اولغا بينما قام رالف بدور فرانك ووقفا أمام القاضي ، حيث زعم فرانك المزيف أن زوجته اولغا
ترفض العيش معه زواجهما وانها لا ترغب في إستمرار الزواج بينهما ، وتم منحهما ورقة إبطال زواج ومن غير المعلوم کیف احتالت اليزابيث على القاضي فأقنعته انها اولغا التي عمرها 30 عام ، في حين أن اليزابيث كان عمرها منذ 54 عام .
لكن حتى الحصول على ورقة من القاضي بابطال زواج ابنها لم تشف غليل اليزابيث،وبعد بحث حثيث وجدت اليزابيث أخيرا ضالتها حيث عثرت على شخصين مناسبين للقيام بمهمة التخلص من اولغا وذلك عن طريق أحد معارفها ، وكان أحد الرجلين يدعى لويس مويا والآخر جوس بالدونادو وكانت لهما سوابق وسجل إجرامي
وقد اتفقت معهم أن يخلصوها من اولغا مقابل مبلغ ستة آلاف دولار وقد اعدوا خطة الإختطاف اولغا وأخذها عبر الحدود والتخلص منها وقتلها هناك، وقامت اليزابيث ببيع بعض مجوهراتها لتأمين جزء
من المبلغ للبدء بتنفيذ المهمة . في مساء 17 نوفمبر 1958 استأجر الرجلان سيارة واتجهوا إلى منزل اولغا
كانت حاملا في شهرها السابع طرق مویا باب الشقة وحين فتحت له اولغا أخبرها أن زوجها فرانك بصحبته في السيارة وأنه فاقد للوعي لأنه مخمور وطلب منها الذهاب معه للسيارة لمساعدته وجلب فرانك . في هذه الأثناء كان بالدونادو متمدد في المقعد الخلفي متظاهرا بأنه فرانك
وبمجرد أن فتحت اولغا الباب باغتها مويا بضربة من الخلف بينما سحبها بالدونادو إلى داخل السيارة وقاموا بضربها وخنقها حتى فقدت الوعي ثم انطلقوا بالسيارة ، لكن لسوء حظهم فقد
حصل عطل بسيارتهم مما اضطرهم لتغيير خطتهم والتوقف على جانب الطريق خلف احد التلال
حيث قاموا بسحب اولغا من السيارة وتناوبوا على ضربها وخنقها ثم قاموا بحفر حفرة صغيرة دفنوها فيها، وبعد أن انتهوا من إنجاز المهمة إتصل مويا مخبرا اليزابيث أنه تم الإنتهاء من المهمة أنه يريد بقية المبلغ المتفق عليه ، فقامت اليزابيث بإرسال شيك ب 150 دولار فقط قائلة
أنها لا تستطيع سحب مبلغ كبير من المصرف الآن لكي لا تجلب الشبهات خصوصا وأن الشرطة بدأت تحقيقاتها في اختفاء اولغا
وكان فرانك قد اعطى الشيك لأمه لشراء آلة كاتبة . وفي مرة أخرى ارسلت اليزابيث 1000 دولار إلى مويا وهنا لاحظ فرانك أن والدته في الفترة الأخيرة بدأت تصرف الكثير من الأموال
وحين واجهها بالأمر وسألها عن السبب ارتبكت اليزابيث وأخبرته أن هناك من يقوم بإبتزازها وإنها تخلصت من الامر مما دفع فرانك لإبلاغ الشرطة فورا وسرعان ما تم اعتقال مويا وشریکه وبعد التحقيق معهم اعترفا وتم اكتشاف جثة اولغا
وقد أثبتت الفحوصات لاحقا أن المسكينة أولغا كانت ماتزال حية عندما تم دفنهاالقت الشرطة القبض على اليزابيث وبدأت فصول محاكمة مثيرة تناولتها الصحف بإهتمام كبير آنذاك وتصدرت الصفحات الرئيسية
اليزابيث دافعت عن نفسها بضراوة في المحكمة وأنكرت أي صلة لها بمقتل أولغا والغريب في الأمر أن فرانك لم يحمل أي ضغينة تجاه والدته بل على العكس تماما استمات في الدفاع عنها اثناء المحاكمة . لم تفلح كل الدفاعات عن اليزابيث وشریکیها وبعد مداولات سريعة وجدت هيئة المحلفين انهم مذنبين
وحكمت عليهم بالإعدام جميعا ،عام 1962 تم إعدام الثلاثة بنفس اليوم في حجرة الغاز أما فرانك فقد كان حتى آخر لحظة قبل عدام والدته يحاول باستماتة أن يحصل من المحكمة على قرار لتأجيل تنفيذ الحكم وقد كانت آخر كلمات نطقت بها اليزابيث حين تم وضعها في حجرة الإعدام أين فرانك ؟ "

جاري تحميل الاقتراحات...