📝 كرت ضمان التعافي
1. كل من يبدأ في رحلة التعافي يريد ضمانا في البداية بأنه لن ينتكس، ليس طوال التسعين يوما فقط؛ بل يريد ضمانا له طوال حياته، وهذا نتيجة سعيه للمثالية والكمال، ونتيجة عدم تسليمه لله والإيمان بقدر الله خيره وشرّه.
#كم_لك_بدون_إباحية
1. كل من يبدأ في رحلة التعافي يريد ضمانا في البداية بأنه لن ينتكس، ليس طوال التسعين يوما فقط؛ بل يريد ضمانا له طوال حياته، وهذا نتيجة سعيه للمثالية والكمال، ونتيجة عدم تسليمه لله والإيمان بقدر الله خيره وشرّه.
#كم_لك_بدون_إباحية
2. فيدخل التعافي وهو يشعر بأنه فوق كفِّ عفريت، ولا يدخل بإيمانٍ بأنه تحت رحمة الله، قد تمكن الخوف واليأس من قلبه وعقله وجوارحه، وخاصة إذا كانت لديه محاولات كثيرة سابقة في التعافي، فيطلب ضمانا لنجاح التغيير وتأكيدا لتعافيه، ولا يجد.
3. وبعض من يبدأ فعلا بحماسة في التعافي فتقع منه زلة قدمٍ على الطريق، وبدل أن يمضي في طريقه، يقول في نفسه: هل رأيت؟ أنا مدمن وسأبقى مدمنا ولا يمكنني التغيير إنتهى أمري، ويجلد في ذاته ظنا منه أن هذا سيصلح خطأه، مع أن هذه الطريقة هي التي تبقيه مدمنا أصلا.
4. في الحقيقة لا يستطيع أي أحد من البشر أن يضمن لك أي شيء في هذه الدنيا، لأن الحياة والتوفيق والرزق ليست في أيديهم، كلها من تقدير الله عليك، ومن علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
5. كيف تريدني أن أعطيك الضمان، وأنا لا أعلم مستقبلك لأخبرك هل أنت ستعود لها أم لا، وليست لدي أي سيطرة عليك فأمنعك منها تماما فأضمن لك، إقتنع .. أن كل الأمر في يديك.
طلبك للضمان هو مثل شخص يقول في بداية هذه السنة: أعطني ضمانا بأنني لن أتغيب عن عملي طوال السنة!!
طلبك للضمان هو مثل شخص يقول في بداية هذه السنة: أعطني ضمانا بأنني لن أتغيب عن عملي طوال السنة!!
6. تقبّل مجهولية المستقبل ومجهولية التعافي أيضا، وتفائل وأحسن الظن بالله، وتذكر أن الضمان للتعافي -بعد توفيق الله- يقوم عليك، ولا يستطيع أي أحدٍ إطلاقا أن يضمن تعافيك إلا أنت، لا زمالة ولا معالج ولا برنامج، فإذا عملت بالأسباب وأحسنت الظن بالله يسر الله طريقك.
7. وأما خوفك من الرجوع للتعاطي في المستقبل، أو خوفك وحذرك من الإنتكاسة لن يمنعها أبدا (إذا كنت في داخلك تريد التعاطي)، ولومك لنفسك بعدها لن ينفعك أيضا، بل هو مما يُعقد مشكلتك!
8. الفكرة في هذا الثريد هي فكرة "لليوم فقط" ولكن بنظرةٍ مختلفة، وهي مثل فكرة "ستبقى مدمنا طوال حياتك" ومعناها السليم أن تكون على حذرٍ من المخدر لأن تركك له لا يعني أنه أصبح غير مُحببٍ لك، فلو لم يكن محببا لك ما بقيت في الإدمان لسنوات.
9. هل الرجوع للمخدر وارد؟
نعم، وأين المشكلة؟
عودتك له ليست لأنك مقهور عليه بل لأنك اخترت الرجوع بمحض إرادتك، التعافي أو التعاطي خيار بيدك أنت، ولست مقهورا أبدا مهما بلغت درجة إدمانك.
نعم، وأين المشكلة؟
عودتك له ليست لأنك مقهور عليه بل لأنك اخترت الرجوع بمحض إرادتك، التعافي أو التعاطي خيار بيدك أنت، ولست مقهورا أبدا مهما بلغت درجة إدمانك.
10. يحتاج المدمن إلى نزع "النظارة الإدمانية" عن عينيه ليرى جيدا، (لم أكن مجنونا كان عقلي معي طوال الوقت ولكن كنت أتبع شهواتي فكبلتني، وضيّقت عليَّ مساحات تفكيري وطرق إدراكي وتحليلي، وكنت أعيش في الوهم بسبب هذه النظارة).
- انتهى
- انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...