عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

4 تغريدة 3 قراءة Apr 03, 2023
يقال أن النابغة كان أول من اشار إلى شدة اجتماع الهموم وازدحام الحنين وترادف الأشواق في الليل دون النهار وذلك في قوله:
وصدر أراح الليل عازب همّه
تضاعف فيه الحزن من كل جانب.
جعل صدره مراح للهموم التي تسرح في النهار في كل واد لكنها تأوى إلى صدره ليلاً فتثقله.
لكن احساس شاعر آخر =
لكن احساس شاعر آخر ورقة طبعه وجودة قريحته وعذوبة حبه أبت أن ينفرد وقتٌ عن وقت بشدة الشوق، وأن يكون لظهور النهار وتكاثر الأشغال وتردد الألحاظ أثرٌ على شدة شوقه الذي لايخبت وحنين قلبه الذي لايخفت، فقال في اشارة بديعه:
وليل كموج البحر أرخى سدوله
علىّ بأنواع الهموم ليبتلي.
=
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلى
بصبح وما الإصباح فيك بأمثل.
فالصباح لاتنجلي فيه الهموم رغم وضح النهار ولا تقل فيه الأشواق رغم كثرة الأشغال،فشوق"امرؤ القيس"لايؤثر فيه حال عن حال ولا ليل عن نهار وتُذهبه الصوارف ولا تنال منه الأوقات،فهو حب مشتعل يتوقد في قلبه حتى في رابعة النهار.
ويقال أنه أول من خالف الصورة المعلومة من اجتماع ماتشعب من هموم في الليل مع اشتداد الوحشة وثقل الوحدة واشتعال الحنين، قال ابن الدمينة:
أظلّ نهارى فيكم متعلّلا
ويجمعنى والهمّ بالليل جامع.
ومن لطيف اغرب الووظائف في الحضارة الإسلامية: وظيفة"مؤنس الوحشان!":

جاري تحميل الاقتراحات...