#وللذكر_مثل_حظ_الأنثيين
(1) لا ينفك موضوع حق المرأة في الإرث في الإسلام يثير الجدل في أوساط غير المسلمين وفي الأوساط النسوية العربية الحركية.
لذلك أريد في هذه السلسلة أن ألقي الضوء على هذه المسألة.
(1) لا ينفك موضوع حق المرأة في الإرث في الإسلام يثير الجدل في أوساط غير المسلمين وفي الأوساط النسوية العربية الحركية.
لذلك أريد في هذه السلسلة أن ألقي الضوء على هذه المسألة.
(2) منحت الشريعة الإسلامية المرأة حق الإرث بنسبة نصف ما يرث الرجل (وللذكر مثلُ حَظّ الأُنثَيَيْن) الآية. وكان هذا حدثًا مهمًا في وقته لأن المرأة قبل الإسلام لم تكن ترث في أية ديانة أو أية حضارة كانت، بل كانت هي نفسها جزءًا من الميراث الذي يُورَث للأبناء!
(3) لماذا؟ لأن الشريعة تلزم الرجل بجميع النفقة أثناء قيام الزوجية وتشمل المسكن والملبس والمأكل وما إلى ذلك، وتعفي المرأة من النفقة ومن خدمة زوجها. ويذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي إلى أن الزوجة غير ملزمة بالقيام بأعباء المنزل من طبيخ وغسيل وتنظيف وأنه لا بد من خادمة للقيام بذلك!
(4) يتضح من ذلك أن الإسلام أعفى المرأة من أي عبء وأنه جعل الرجل مسؤولاً عن كل شيء في الحياة الزوجية، لذلك كان من العدل منحه حظًا أكبر من الإرث لتمكينه من القيام بمسؤوليات الزوجية على أكمل وجه.
(5) أضف إلى ذلك أن الزواج الإسلامي ينطلق من مبدأ استقلال الذمة المالية للزوجين حيث تحتفظ المرأة بثروتها ولا تضطر إلى الإنفاق وإن كانت غنية. وإذا أنفقت فنفقتها – مثل تطوعها للعمل في المطبخ – هدية أو صدقة منها لأسرتها!
(6) بينما ينطلق الزواج في الشريعتين الغربيتين القائمتين اليوم (شريعة نابوليون وشريعة الإنكليز) من اتحاد الذمة المالية للزوجين بحيث يصبح ما للرجل للمرأة والعكس. وهذا ما يعقّد إجراءات الطلاق في الغرب مخافة تبديد رأس المال. لذلك ما كانت المرأة ترث في الشرائع النصرانية.
(7) لذلك كان أبو الفتاة النصرانية يهبها هدية دسمة - "المهر" - عشية زواجها تعويضًا لها عن حرمانها من الإرث خصوصًا في الحقبة الإقطاعية حيث كان المُلك يتكون من الأراضي الزراعية، وذلك كي لا يُشرك الصهر الغريب في ملكية الأراضي التي يرثها ذكور العائلة دون الإناث.
لم أشأ ذكر الآية (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) لأنها طويلة. وأنا استعملت بضع كلمات من الآية الكريمة مع واو العطف عنوانًا للسلسة وليس ذكرا للآية بنصها فيرجى أخذ العلم بذلك. ثم نسختها مع واو العطف إلى متن التغريدة ولم أنتبه إلى ذلك إلا بعد نشر التغريدة.
جاري تحميل الاقتراحات...