Mohamed Eid
Mohamed Eid

@Eidoz55

62 تغريدة 82 قراءة Jan 22, 2021
"الفيـــلم" روبرت ليفاندوفسكي لاعب بايرن ميونخ يتحدث عن رحلته من الطفولة لأفضل لاعب في العالم. في قصة يرويها ويتخيلها كالفيلم، يتحدث فيها عن تأثير والداه ويورغن كلوب على مسيرته.
كل هذا يأتيكم تباعاً. 🍂
"قبل أيام قليلة، استيقظت في الفراش واستدرت ورأيت شيئًا غريبًا ملقى بجانبي على الوسادة .. هل تعلم عندما تستيقظ من نوم جيد حقًا وما زال كل شيء يبدو وكأنه حلم؟ حسنًا، كان هذا رد فعلي الأول عند رؤية هذا الشيء بجانبي .. قلت لنفسي ماذا؟ كيف وصل ذلك إلى هنا؟"
"لدي بعض الذكريات والرُؤى المشوشه لوجودي في حفل وتلقي جائزة. لكن بدا الأمر غريبًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها. ثم أمسكت بهذا الشيء وقلت لنفسي، واو ... لم يكن ذلك حلما. كان ذلك حقيقيًا".
"اقول لنفسي لقد أطلقوا عليك لقب أفضل لاعب كرة قدم في العالم. وقد أخذت الجائزة معك إلى الفراش! (يضحك) ..
كان علي حقًا التحديق بشدة في هذه الجائزة لأدرك ما حققته .. في الواقع، لا، هذا ليس صحيحًا تمامًا. إذا كنت صادقًا، ما زلت لم استوعب ذلك بشكل كامل".
"اسمحوا لي أن أشرح شيئًا عن الشعب البولندي، وبعد ذلك ربما ستفهم.. قبل الحفل، كنت أعلم أنني قضيت سنة رائعة مع بايرن ميونيخ. كنت أعلم أنني قد أفوز بالجائزة .. ربما استحقها. لكن في بولندا لدينا عقدة النقص هذه. لم يسبق أن تم اختيار أي شخص كأفضل لاعب في العالم".
"عندما تكون طفلاً، ليس لديك نجوم (بولنديين) لتقدي بهم. يقول الكشافين دائمًا أشياء مثل 'إنه موهوب للغاية ... بالنسبة لطفل بولندي.' لذلك لدينا هذا الشعور دائماً بأنه لا يوجد أحد على الإطلاق جيد بما فيه الكفاية ولا أحد منا سوف يصل إلى القمة".
"ليس من المفترض أن يكون الأطفال البولنديين الأفضل في العالم. ليس من المفترض أن يحدث ذلك. لذلك عندما تلقيت الجائزة، لم أصدق ذلك. أعلم أن الناس يعتقدون أن الأمر مبتذل، لكن في هذه اللحظة حياتي بدأت حقًا في الوميض أمام عيني".
"تمكنت من رؤية خطواتي الأولى مع الكرة، ومبارياتي الأولى على الملاعب الموحلة، وجميع الأشخاص الذين ساعدوني في الوصول إلى هذه النقطة".
"كان الأمر وكأنه فيلماً. الدراما بأكملها لعبت دورها في ثلاثة فصول، وأود أن أشارككم هذا الفيلم. لأنني أعلم أن هناك طفلًا واحدًا على الأقل هناك الآن في بولندا أو في مكان آخر لا يجرؤون فيه على الحلم .. وسيقدرون هذا الكلام".
لقد بدأ الفيلم هكذا:
- الفصل الأول: التناول [التناول أو القربان المقدس او الأفخارستيا هو طقس احتفالي عند المسيحيين يتم تناول فيه الخبز وكاس خمر]
"عندما كنت طفلاً، حصلت على أول مناولة لي في الكنيسة المحلية. بالنسبة لأولئك الذين ليسوا على دراية بالدين الكاثوليكي فهذا يعتبر مميز حقًا لدينا".
"يبدأ بالقداس في الكنيسة ثم نحتفل مع عائلاتنا بعد ذلك ..
كانت المشكلة أنني لدي مباراة بعد ثلاث ساعات من القداس"
"وكانت بعيده حقاً .. لذا قبل الاحتفال، أجرى والدي محادثة قصيرة مع القس. وكان ذلك في مسقط رأسي 'ليسزنو' وهي قرية صغيرة تبعد 40 دقيقة غرب وارسو، لذلك كان والدي يعرف الجميع هناك.قال والدي للقس "هل يمكننا أن نبدأ أبكر بنصف ساعة؟ وربما قطع آخر 10 دقائق؟ فكما ترى، ابني لديه مباراة" .
"ربما يبدو هذا جنونيًا بعض الشيء، لكن في الواقع كان القس يعرفني جيدًا لدرجة أنه فكر في الأمر للحظة ثم قال 'نعم، بالتأكيد، لم لا؟ نحن نعلم كم يحب كرة القدم. سنكون سريعين'.
لذا في اللحظة التي انتهى فيها القربان، رسمت إشارة الصليب وهرعت أنا وأبي إلى السيارة وانطلقنا!".
"أعتقد أن هذه القصة تلخص طفولتي ونفس الشيء لوالدي. فعندما بدأت لعب كرة القدم كنت في الخامسة من عمري، لم تكن هناك فِرق للأطفال في عمري في ليسزنو، لذلك كان علي أن ألعب مع أطفال أكبر مني بـ عامين".
"كان الأمر صعبًا لأنني كنت خجولًا ونحيفًا للغاية، ونعم فرق السنتين كان مشكله كبيرة في ذلك العمر. لسنوات عديدة لعبت أيضًا مع فريق في مدينة وارسو، وكان علي أن أسافر لساعة في الذهاب والعوده من اجل الوصول إلى التدريب".
"إذا لم يكن لدي والدان يرغبون في قيادتي إلى هناك، لكان حلمي في كرة القدم قد انتهى قبل أن يبدأ. كانا كلاهما مٌعلميّن. وكان والدي بعد المدرسة يقودني إلى التدريب، وينتظر ساعتين حتى تنتهي حصة التدريب ثم يقودني إلى المنزل".
"لم يكن في النادي غرف لتغيير الملابس، لذلك كنت أجري في كثير من الأحيان تحت المطر وأعود إلى السيارة وهي مغطاه بالطين. ثم نسير في الظلام ونعود إلى المنزل في الساعة العاشرة".
"لذلك نعم، ابي كان يمضي رحلة لأربع ساعات حتى اتمكن من التدريب. لقد أعتقد بعض الآباء الآخرين أنه مجنون .. لقد فعلوا ذلك حقا انا لا امزح. لقد سمعت حرفياً آباء آخرين يسألون والداي 'لماذا تفعلون هذا؟' ".
"والداي الاثنين لم يقولوا أبدًا أن السبب في ذلك هو أنهم أرادوا أن يصبح ابنهم محترفًا. وبدلاً من ذلك كانوا يقولون إن السبب هو أن روبرت لديه حلم ويحب هذه اللعبة. لم يكن الأمر كما لو 'أوه، علينا أن نفعل كل شيء لروبرت حتى يصبح محترفًا ويصل إلى القمة وسنصبح أثرياء' لا أبداً".
"كما تعلم، يمارس الكثير من الآباء الضغط على أطفالهم لتحقيق النجاح. لقد رأيت آباء يقفون على الخط يصيحون على اولادهم اصحاب العشرة سنوات".
"لم يكن هذا دافعًا جيدًا عندما كنت طفلاً. ولا حتى الان. لأن هؤلاء الآباء لا يعرفون كيف يبدو أن تكون رياضيًا. لا يفهمون أن حبك لكرة القدم يجب أن يأتي من القلب".
"حتى عندما كنت صغيرًا، كان هناك بالفعل بعض الأشخاص الذين اعتقدوا أنني كنت صغيرًا ونحيفًا جدًا بحيث لا يمكنني اللعب. لنسميهم الكارهون، كما يقول الأطفال الآن! لكن والداي شجعاني دائمًا على التفكير بنفسي، وتجاهل ما يقوله الآخرون".
"كانوا يخبرونني دائمًا بهذا الشيء، واستغرق الأمر سنوات لفهم ما يقصدونه. كانوا يقولون 'روبرت ... ثق بغرائزك' إنه درس جيد للمهاجم أو لأي شخص حقًا".
- الفصل الثاني: الرفض.
"عندما كان عمري 16 عامًا، توفي والدي بعد مرض طويل. ما زلت أجد صعوبة بالغة في وصف مدى صعوبة الأمر بالنسبة لي. عندما تكون صبيا، هناك أشياء معينة لا يمكنك التحدث عنها إلا مع والدك. أشياء عن النمو والتحول إلى رجل".
"بعد وفاته، غالبًا ما كنت أرغب في التحدث معه حول هذه الأشياء. كانت هناك مرات عديدة كنت أتمنى أن أتمكن من الاتصال به على الهاتف. حتى لمدة 10 دقائق. لكنني لم أستطع.
حاولت والدتي مساعدتي قدر استطاعتها ولدي الكثير من الاحترام لما فعلته من أجلي .. كان عليها أن تكون أماً وأباً".
"في ذلك الوقت كنت ألعب لفريق لرديف فريق 'ليغيا وارسو' واحد من أكبر الأندية في بولندا. كنا نلعب في دوري الدرجة الثالثة .. وبعد حوالي عام، في عام 2006 كان عقدي على وشك الانتهاء وكان على النادي أن يقرر ما إذا كان يريد تمديده لعام آخر ام لا".
"لسوء الحظ، عانيت من إصابة خطيرة في الركبة وبعض الناس في النادي لم يعتقدوا أنني سأعود إلى أفضل حالاتي. لقد كان وقتًا عصيبًا، وسألت النادي عما سيفعلونه. لم يكلفوا أنفسهم عناء إرسال المدرب أو المدير الفني ليخبروني. أرسلوا السكرتير ... الذي قال لي أنهم سيسمحون لي بالرحيل".
"كان من أسوأ أيام حياتي. والدي توفى والآن مسيرتي تنهار. بعد أن وصلتني الأخبار، عدت إلى السيارة حيث كانت والدتي تنتظر. بمجرد أن رأتني تمكنّت على الفور من معرفة أن هناك خطب ما في. ولم أستطع الكتم ... فبدأت في البكاء وأخبرتها بما حدث".
"كانت قوية جدا. قالت 'حسنًا، لذلك علينا العمل. لا فائدة من التفكير في الماضي. علينا أن نفعل شيئا'. . لذلك تواصلت مع نادي 'زنيش بروشكوف'، نادي أصغر بكثير. لكنهم أرادوا بالفعل التوقيع معي قبل شهرين، وكنت اقول لا توجد فرصة. لماذا سأترك ليغيا وارسو للذهاب إلى زنيش بروشكوف!"
"لكن في ذلك الوقت كنت سعيدًا لأنهم ما زالوا يريدونني. ذهبت إلى هناك وبدأت في التعافي وكنت في حالة سيئة لدرجة أنني لم أستطع حتى الركض بشكل صحيح. كانت إحدى سيقاني متخلفة عن الأخرى، كما لو كان هناك كتلة من الأسمنت حول كاحلي. بدا الأمر فكاهيًا".
"تخيل لو كنت قد استمعت إلى الكارهين. ربما كانت تلك الإصابة ستوقفني. فكر في الأمر: كانت المواهب الكبيرة تلعب بالفعل مع أندية مثل بايرن وبرشلونة ومانشستر يونايتد. وهنا كنت في الدرجة الثالثة البولندية، أحاول أن أتذكر كيف أجري".
"بالتأكيد تعلمت الكثير من كل البؤس وعدم اليقين هذا. كان علي أن أعمل كثيرًا على ثقتي. وكنت بحاجة إلى الكثير من الوقت لاستعادة لياقتي. لكن عندما فعلت ذلك بدأت في التسجيل في مباراة تلو الأخرى".
"بعد أربع سنوات تعرضت لقصفٍ من العروض لترك كرة القدم البولندية. كان هناك الكثير من الشائعات، الكثير من الناس يقولون لي ماذا أفعل. كان بإمكاني الذهاب إلى العديد من الأماكن. لكنني تذكرت ما قاله لي والداي: 'ثق في غرائزك'.
"في أعماقي ، كنت أعرف دائمًا أين أريد أن أذهب".
"لقد كانت ألمانيا تتصل بي".
- الفصل الثالث: الرهــــــان
"لقد قمت بـ رهان ذات مرة مع يورغن كلوب".
"كان ذلك في عام 2010، وقد قضيت بضعة أشهر في بوروسيا دورتموند. بصراحة كانت ايام صعبة للغاية. عندما وصلت كنت بالكاد أستطيع التحدث جملة ألمانية. كنت أعرف (danke) شكراً لك. كنت أعرف scheisse (مقرف). كان الطقس ممطرًا ورماديًا. ومع كلوب كانت كثافة التدريبات عالية جدًا جدًا".
"كنت يائسًا في ترك بصمتي وأراد يورغن أن يتحداني. لذا في الأشهر القليلة الأولى قمنا برهان صغير .. إذا سجلت 10 أهداف في حصة تدريبية فسيمنحني 50 يورو. إذا لم أفعل فسأعطيه 50 يورو. في الأسابيع القليلة الأولى، كان علي أن أدفع كل مرة تقريبًا".
"كان يضحك، لكن بعد شهور قليلة انقلبت الأمور. كنت أنا الشخص الذي يجمع النقود. لذلك قال ذات يوم 'توقف! حسنا.! هذا يكفي. أنت جاهز الآن '. لكن في الحقيقة لم أكن كذلك. المباريات مختلفة جدا عن التدريب".
"في ذلك الموسم، كنت غالبًا ما أكون على مقاعد البدلاء. لعبت أكثر في النصف الثاني من الموسم. لكن بعد ذلك كنت رقم 10 خلف المهاجم. رغم ان مركزي المفضل كان كرقم 9".
"ومع ذلك يجب أن أقول شكراً ليورغن على تلك الأشهر الستة. لقد تعلمت الكثير عن كيفية اللعب بشكل أعمق وكيف من المفترض أن يتحرك اللاعبون خلف المهاجم".
"عندما بدأ الموسم الثاني، كنت لا أزال أعاني. شعرت أيضًا أن يورغن يريد شيئًا مني، لكنني لم أفهم بالضبط ما هو. لذلك بعد هزيمة سيئة حقًا أمام مرسيليا في دوري الأبطال - أعتقد أننا خسرنا 3-0 - ذهبت لرؤيته. قلت، "يورغن، هيا. علينا التحدث. فقط قل لي ما تتوقعه مني".
"لا أستطيع أن أتذكر كل ما قاله لي - لم تكن لغتي الألمانية جيده - ولكن من خلال الكلمات القليلة التي أعرفها ومن لغة جسده فهمنا بعضنا البعض. خضنا محادثة رائعة".
"بعد ثلاثة أيام سجلت ثلاثية وصنعت هدفًا آخر ضد أوغسبورغ. لقد فزنا 4-0 ، وكانت تلك نقطة تحول بالنسبة لي. لقد كان شيئًا في ذهني، نقطة توقف من نوع ما. وأعتقد أن الأمر يتعلق بوالدي".
"حينها لم أفكر في ذلك. لكنني أدرك الآن أن محادثتي مع يورغن كانت مثل تلك التي كنت أتمنى أن أجريها مع والدي. واحدة من تلك التي لم أتمكن من الحصول عليها منذ سنوات. يمكنني التحدث مع يورغن عن أي شيء. يمكنني الوثوق به، إنه رجل أسرة، ولديه الكثير من التعاطف مع ما يجري في حياتك الخاصة".
"لم يكن يورغن مجرد شخصية أب بالنسبة لي. كمدرب، كان مثل المُعلم السيئ (bad teacher) وأعني ذلك بأفضل معاني الكلمة .. دعني أوضح.
إرجع بذاكرتك عندما كنت في المدرسة .. أي معلم تتذكر أكثر؟ ليس الشخص الذي جعل الحياة سهلة بالنسبة لك ولم يتوقع منك شيئًا أبدًا .. لا لا .. "
"أنت تتذكر المعلم السيئ .. الشخص الذي كان صارمًا معك. الشخص الذي ضغط عليك وفعل كل شيء للحصول على أقصى استفادة منك. هذا هو المعلم الذي جعلك أفضل أليس كذلك؟ وكان يورغن هكذا".
"لم يكن ليرضى بأن تكون طالبًا من الدرجة الثانية. أراد يورغن طلاب (A +). لم يكن يريدها له. كان يريدها لك. لقد علمني كثيرا عندما وصلت إلى دورتموند، أراد أن أفعل كل شيء بسرعة: تمريرة قوية، لمسة واحدة فقط. أراني يورغن أن كيف اهدأ واللعب بـ لمستين إذا لزم الأمر".
"كان الأمر مخالفًا تمامًا لطبيعتي، لكن سرعان ما كنت أسجل المزيد من الأهداف. وعندما هدأت، تحداني لتسريع الأمر مرة أخرى .. من لمسة واحدة .. بوم .. هدف. لقد أبطأني ليسرعني، يبدو الأمر وكأنه بسيطًا لكنه كان عبقريًا حقًا".
"لم ينس يورغن أبدًا أننا بشر أولاً ولاعبو كرة قدم في المرتبة الثانية. أتذكر مرة كنا في غرفة الملابس بعد عطلة نهاية الأسبوع. وكما تعلم فإن الحيلة المعتادة التي يفعلها الاعبون عندما يذهب احدهم للشرب هي تناول الكثير من الثوم في الصباح التالي حتى لا تنبعث رائحة الكحول من أنفاسك".
"لذا جاء يورغن قبل التدريب وبدأ في الاستنشاق. كان مثل كلب الصيد. يشم ، يشم يشم .. أخيرًا قال: "أشم… شيئًا… هل هو ثوم؟ ..
بالطبع كان يعلم أنه كان كذلك. وعرفنا أنه يعرف. لكنه ترك السؤال معلقًا في الهواء وابتعد دون ان يقول شيئاً".
"ساد الصمت للحظة ، ثم نظرنا جميعًا إلى بعضنا وبدأنا نضحك.
الدرس المستفاد: لا تحاول أبدًا خداع يورغن كلوب .. لأنه ذكي جدا!"
"بالطبع، لم يكن يورغن الوحيد الذي ساعدني على التحسن. عندما انتقلت إلى بايرن ميونيخ، تعلمت الكثير من المدربين مثل يوب هاينكس وبيب جوارديولا وكارلو أنشيلوتي والأن هانسي فليك".
"مجرد اللعب في بايرن هو تجربة تعليمية حقًا، لأن المتطلبات عالية جدًا، وثقافة النادي احترافية للغاية حيث تكون مجبر على رفع معاييرك، ومع ذلك، لم يكن بإمكاني أن أؤدي بالطريقة التي اقوم بها اليوم دون مساعدة شخص قريب مني .. والأهم كانت زوجتي، 'آنا' ".
"التقينا في الجامعة بينما كنت ألعب لصالح 'زنيش بروشكوف'. لقد درست التغذية والتربية البدنية حتى عامها الـ 26 تقريبًا، بدأنا في النظر في كيفية استخدام معرفتها لتحسين نظامي الغذائي ونهجي العقلي في اللعبة".
"تحدثنا عن كل مشكلة. مرة أخرى، أدركت شيئًا أتمنى أن يعلموه جميع لاعبي كرة القدم الشباب: كلما تحدثت عن مشاكلك بدلاً من دفنها في الداخل أصبح حلها على الفور أسهل. كانت تلك خطوة كبيرة وكبيرة في تطوري كلاعب كرة قدم وكإنسان".
"عندما أنظر إلى الوراء في كل ما حدث في حياتي .. عندما يتم تشغيل هذا الفيلم في ذهني، أدرك كم كنت محظوظًا. فأنت لا تفوز بالألقاب وحدك. كل الألقاب والجوائز التي حملتها في يدي - أو أخذتها إلى الفراش معي - فاز بها جميع زملائي الذين ساعدوني على التحسن".
"أود أيضًا ذكر أصدقاء طفولتي، مدربي، أختي، القس الذي سمح لي بترك الكنيسة باكراً. أمي التي كانت موجودة من أجلي عندما كنت في أدنى نقطة".
"وبالطبع أبي . . الذي لم يعش أبدًا ليراني أٌصبح لاعب كرة قدم محترفًا، على الرغم من أنني احب تخيله وهو يشاهد الآن جميع مبارياتي من مكان أعلى - حتى من أفضل مقعد في المنزل".
"لقد كان هو من وضع الكرة عند قدمي، ولم يدعني أنسى أبدًا لماذا لعبت كرة القدم .. ليس من اجل الجوائز، ليس من أجل المال، ليس من أجل المجد".
"لا، نحن نلعب لأننا نحبها".
"شكرا لك يا أبي".
"المشهد الأخير من الفيلم الذي دار في رأسي ... كان معه. كانت ذكرى هذا المشهد من قبل أن أحقق أي شيء، قبل أن يعرف أحد اسمي خارج قريتنا، قبل أن افوز بأي لقب أو أفعل أي شيء على الإطلاق. الذكرى لن يكون لها أي معنى بالنسبة لكم أو ربما ستكون .."
"الوقت كان مبكر من الصباح ويقودني والدي إلى مباراة في مكان ما على الجانب الآخر من بولندا، ونحن نتحدث فقط عن كرة القدم أو عن المدرسة أو لا نتحدث على شيء. نجلس في السيارة معًا، وأتطلع من النافذة إلى الأشجار وهي تمر امامي، وانا متحمس للعب مباراة اخرى فقط".
"اتسائل ماذا سوف افعل، كيف سأسجل، كيف سيكون كل شيء"
"كرة القدم .. هذا كل شيء .. هذه هي الذكرى وأفضل ذكرى".
- روبرت ليفاندوفسكي.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...