بناءً على استفسارات الكثير من أصدقائي وأقربائي عن آلية عمل اللقاحات الخاصة بفيروس #كورونا... أرغب في توضيح عدة نقاط بهذا الخصوص:
١- الفكرة التقليدية لعمل أي لقاح طبي ضد الفيروس قائمة على حقن الجسم بجزء من هذا الفيروس (بعد تعطيله)؛ لتمكين الجهاز المناعي من التعرف عليه، وإنتاج أجسام مضادة قادرة على التعامل مع الفيروس "الفعلي" عند دخوله للجسم...
٢- إبتداءً من شهر يناير ٢٠٢٠ وتحديداً بعد نشر التسلسل الجيني لفيروس #كورونا الحالي؛ اتجهت الكثير من مراكز الأبحاث، والشركات المتخصصة لدراسة خصائص هذا الفيروس ونقاط قوته، أملاً في إنتاج لقاح ملائم قادرعلى كبح جِماحِه...
٣- أحد أهم خصائصه المُكتشفة، هو وجود بروتينات مميزة الشكل (spike proteins) على سطح هذا الفيروس تُمكنُه من الإلتصاق بالخلايا الرئوية والدخول إليها...
٤- بالمقابل، هذه البروتينات يتم تحسسها، والتعرف عليها من قبل الجهاز المناعي كأجسام غريبة يجب القضاء عليها عن طريق إنتاج أجسام مضادة كفيلة بذلك (وهو ما يفسر قدرة الجهاز المناعي للتغلب على #فيروس_كورونا في أغلب الحالات المصابة).
٥- تبعاً لذلك، قرر بعض الباحثِين دراسة الفكرة التالية: ماذا لو تواجدت تلك البروتينات مميزة الشكل لِوَحدِها في داخل الجسم (بدون أي تواجد للفيروس نفسه)... هل سيستطيع الجهاز المناعي من التعرف عليها، وبالتالي إنتاج أجسام مضادة قادرة على تَحييد دَورِها؟
٧- الجواب: عن طريق حقن الجسم "بالحمض النووي الرايبوزي المُراسل" أو ما يعرف بال #mRNA... والذي يحتوي على الوصفة اللازمة لصناعة تلك البروتينات من قبل الخلايا في داخل الجسم... كيف يقوم ال mRNA بعمل ذلك؟
٨- الجواب: ال mRNA هو عبارة عن نسخة وراثية لجزء معين من ال DNA تحتوي على وصفة بناء المُكوّنات الأساسية لصنع البروتين... في عملية دقيقة تحدث خارج النواة، وتحديداً في ما يعرف ب (الرايبوزوم) والمتواجد بدوره في السايتوبلازم في داخل الخلية...
٩- آلية عمل هذا ال mRNA أشبه ما تكون برسالة نصية تصلك عم طريق تطبيق #السناب تشات، تقدم الوَصفة لعمل تلك البروتينات ثم تختفي بعد ذلك.
١٠- لماذا تكثر الشائعات عن هذا النوع من اللقاحات تحديداً؟ لأنها المرّة الأولى التي يتم تطبيق هذه الفكرة على نطاق واسع وذلك بعد الحصول على الإعتماد من قبل الجهات المُختصة دولياً.
١١- سؤال مُتكرر...كيف استطاع الباحثون من عمل هذا اللقاح في وقت وجِيز نسبياً وبكفاءة عالية؟
١٢- التطورالمَهُول للتقنيات الطبية والدعم المادي اللامحدود، تُعتبر كأهم سببين. زد على ذلك، الإقدام الجاد للكثير من المتطوعين بأن يكونوا عنصراً أساسياً من تلك التجارب السريرية الخاصة ب #لقاح_كورونا (حتى قبل الحصول على اعتماده الكامل من قبل الجهات المختصة).
١٣- أحد مُعوقات التعامل مع هذا النوع من اللقاحات المعتمدة على ال mRNA (بشكل خاص لقاح #فايزر) هو ضرورة تخزينه وتوصيلة على درجات حرارة منخفضة جداً (تصل إلى -٨٠ درجة مئوية)وذلك لضمان كفاءته... وهو ما بدوره يخلق تحدياً لوجستياً على الكثير من الدول محدودة الموارد...
١٤- يجب الأخذ بالإعتبار أنه ما زال هناك الكثير من اللقاحات الواعدة قيد التجارب السريرية؛ ولم يتم اعتماد ما وصلنا منها في مملكتنا الحبيبة إلا بعد فحص وتدقيق في مدى أمانه وكفاءته لتحقيق المناعة المَرجُوّة للتغلب على هذه الجائحة...
١٥- أخيراً... بدعم لا محدود من قبل #خادم_الحرمين_الشريفين وسمو #ولي_العهد تمكنت #وزارة_الصحة من إدارة الأزمة بإحترافية يُشار لها بالبنان... وأخذت على عاتقها توفير اللقاحات الخاصة ب #كورونا ومنح أولوية الحصول عليها لمن هم أكثر حاجه (من مواطنين ومقيمين).
جاري تحميل الاقتراحات...