(1/13)
في الشهر الماضي، اطلق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "هندسة مالية" جديدة للمصارف. هذا ملخصها:
في الشهر الماضي، اطلق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "هندسة مالية" جديدة للمصارف. هذا ملخصها:
(2/13)
أ- عرض مصرف لبنان على المصارف بيعها الدولار بسعر 1514 ليرة. على ان يحتفظ بحق اختياري لاعادة شراء هذه الدولارات في المستقبل(call option) بسعر المنصة (حاليا 3900 ليرة ويمكن ان يرتفع). اي ان المصارف ستجني ربحا بقيمة 2386 ليرة على كل دولار من هذا الشق من العملية فقط.
أ- عرض مصرف لبنان على المصارف بيعها الدولار بسعر 1514 ليرة. على ان يحتفظ بحق اختياري لاعادة شراء هذه الدولارات في المستقبل(call option) بسعر المنصة (حاليا 3900 ليرة ويمكن ان يرتفع). اي ان المصارف ستجني ربحا بقيمة 2386 ليرة على كل دولار من هذا الشق من العملية فقط.
(3/13)
ب- في مقابل الدولارات التي يبيعها للمصارف، يقوم مصرف لبنان بحسم شهادات ايداع مصدرة منه او توظيفات لاجل بقيمة مساوية بالليرة اللبنانية وبسعر القسيمة الاصلي زائدا 1%، على ان يكون متوسط استحقاقات الادوات المالية المحسومة نحو 15 سنة.
ب- في مقابل الدولارات التي يبيعها للمصارف، يقوم مصرف لبنان بحسم شهادات ايداع مصدرة منه او توظيفات لاجل بقيمة مساوية بالليرة اللبنانية وبسعر القسيمة الاصلي زائدا 1%، على ان يكون متوسط استحقاقات الادوات المالية المحسومة نحو 15 سنة.
(4/13)
ج- وفي الوقت نفسه، يلغي مصرف لبنان "هندسة مالية" (سابقة مع المصرف المعني) بالقيمة نفسها بالليرة اللبنانية من دون اي اعتبار لمدّة الاستحقاق. وبالتالي يشطب بهذه الطريقة بعض الالتزامات المترتبة عليه للمصارف في الميزانية.
ج- وفي الوقت نفسه، يلغي مصرف لبنان "هندسة مالية" (سابقة مع المصرف المعني) بالقيمة نفسها بالليرة اللبنانية من دون اي اعتبار لمدّة الاستحقاق. وبالتالي يشطب بهذه الطريقة بعض الالتزامات المترتبة عليه للمصارف في الميزانية.
(5/13)
يعتقد مصرفيون ان هذه الهندسة المالية الجديدة لن تساهم بخروج "دولارات حقيقية" من ميزانية مصرف لبنان، كونها عملية دفترية، وان هدفها هو القيام بالمزيد من اعمال "السحر المحاسبي الاسود"، بغية تجميل الحسابات واظهار الميزانيات بصورة غير مطابقة للواقع.
يعتقد مصرفيون ان هذه الهندسة المالية الجديدة لن تساهم بخروج "دولارات حقيقية" من ميزانية مصرف لبنان، كونها عملية دفترية، وان هدفها هو القيام بالمزيد من اعمال "السحر المحاسبي الاسود"، بغية تجميل الحسابات واظهار الميزانيات بصورة غير مطابقة للواقع.
(6/13)
الا ان هذه الهندسة تنطوي على منافع جمّة للمصارف، ليس من فارق سعر صرف الدولار فحسب، بل عبر الاستمرار باعفاء المصرفيين من مسؤولياتهم وتمكين مصارفهم من تكوين المؤونات الالزامية بالعملة الاجنبية لتغطية الخسائر الائتمانية المتوقعة وتغطية مراكز القطع العملانية الصافية المدينة.
الا ان هذه الهندسة تنطوي على منافع جمّة للمصارف، ليس من فارق سعر صرف الدولار فحسب، بل عبر الاستمرار باعفاء المصرفيين من مسؤولياتهم وتمكين مصارفهم من تكوين المؤونات الالزامية بالعملة الاجنبية لتغطية الخسائر الائتمانية المتوقعة وتغطية مراكز القطع العملانية الصافية المدينة.
(7/13)
يفرض التعميم 143 على المصارف تكوين المؤونات على اساس الخسائر الائتمانية المتوقعة (Expected Credit Losses)، كما يفرض تكوين هذه المؤونات بعملة الاصول والالتزامات المالية الخاضعة لمعيار IFRS 9، اي اذا كانت بالدولار فيجب ان تكون المؤونات المكوّنة في مقابلها بالدولار ايضا.
يفرض التعميم 143 على المصارف تكوين المؤونات على اساس الخسائر الائتمانية المتوقعة (Expected Credit Losses)، كما يفرض تكوين هذه المؤونات بعملة الاصول والالتزامات المالية الخاضعة لمعيار IFRS 9، اي اذا كانت بالدولار فيجب ان تكون المؤونات المكوّنة في مقابلها بالدولار ايضا.
(8/13)
في حال وجود نقص في المؤونات بالعملات الاجنبية، يسمح التعميم بتكوينها من الفروقات الايجابية في مراكز القطع الناتجة عن صافي الفوائد والعمولات والمداخيل الاخرى بالعملات الاجنبية ضمن الحدود المسموح بها لمراكز القطع العملانية،
في حال وجود نقص في المؤونات بالعملات الاجنبية، يسمح التعميم بتكوينها من الفروقات الايجابية في مراكز القطع الناتجة عن صافي الفوائد والعمولات والمداخيل الاخرى بالعملات الاجنبية ضمن الحدود المسموح بها لمراكز القطع العملانية،
(9/13)
وفق تعميم 32، يجب الا تتعدى حدود مراكز القطع العملانية في اي وقت نسبة 1% من مجموع عناصر الاموال الخاصة الاساسية الصافية، ويفرض هذا التعميم عقوبات وجزاءات بحق المصارف المخالفة.
وفق تعميم 32، يجب الا تتعدى حدود مراكز القطع العملانية في اي وقت نسبة 1% من مجموع عناصر الاموال الخاصة الاساسية الصافية، ويفرض هذا التعميم عقوبات وجزاءات بحق المصارف المخالفة.
(10/13)
واجهت المصارف مشكلاتها عند اقفال ميزانياتها في نهاية 2020، ولا سيما لجهة "تغطية مراكز القطع العملانية الصافية المدينة (short position)"، وهذا المصطلح الاخير يعني في عالم المشتقات المالية ان المصرف مدين بادوات مالية لشخص آخر لكنه لا يمتلك هذه الادوات بالفعل بعد.
واجهت المصارف مشكلاتها عند اقفال ميزانياتها في نهاية 2020، ولا سيما لجهة "تغطية مراكز القطع العملانية الصافية المدينة (short position)"، وهذا المصطلح الاخير يعني في عالم المشتقات المالية ان المصرف مدين بادوات مالية لشخص آخر لكنه لا يمتلك هذه الادوات بالفعل بعد.
(11/13)
يحتفظ العديد من المصارف بمراكز قطع عملانية فوق الحدود المسموح بها (لا توجد معلومات تفيد ان اي مصرف من المصارف المخالفة تعرّض للعقوبات والجزاءات المنصوص عليها في التعميم 32).
يحتفظ العديد من المصارف بمراكز قطع عملانية فوق الحدود المسموح بها (لا توجد معلومات تفيد ان اي مصرف من المصارف المخالفة تعرّض للعقوبات والجزاءات المنصوص عليها في التعميم 32).
(12/13)
كما ان معظم المصارف عمد الى تكوين مؤونات بالليرة اللبنانية مقابل التوظيفات السيادية بالعملات الاجنبية، وباتت هذه المصارف مضطرة للحصول على دولارات كافية لتحويل قيمة هذه المؤونات من الليرة الى الدولار وتغطية مراكزها.
كما ان معظم المصارف عمد الى تكوين مؤونات بالليرة اللبنانية مقابل التوظيفات السيادية بالعملات الاجنبية، وباتت هذه المصارف مضطرة للحصول على دولارات كافية لتحويل قيمة هذه المؤونات من الليرة الى الدولار وتغطية مراكزها.
(13/13)
بدلا من تحميل اصحاب المصارف ومديريها التنفيذيين المسؤولية عن اوضاع مصارفهم، يبتكر رياض سلامة كعادته "هندسة مالية" جديدة، ويسارع للتدخل من اجل مساعدة المصارف زمنحها المزيد من الوقت وتأخير مواجهة الحقيقة. وهذا ما يفعله منذ وقت طويل على اي حال.
بدلا من تحميل اصحاب المصارف ومديريها التنفيذيين المسؤولية عن اوضاع مصارفهم، يبتكر رياض سلامة كعادته "هندسة مالية" جديدة، ويسارع للتدخل من اجل مساعدة المصارف زمنحها المزيد من الوقت وتأخير مواجهة الحقيقة. وهذا ما يفعله منذ وقت طويل على اي حال.
جاري تحميل الاقتراحات...