خليفة آل محمود
خليفة آل محمود

@khalifa624

11 تغريدة 55 قراءة Jan 10, 2021
١
نالت كوريا الجنوبية حق استضافة الأولمبياد عام ١٩٨٨م، نجحت بعد منافسة شرسة مع عدة مدن، هناك في الجوار من يُراقب هذا الأمر بكثير من الغيرة لهذا الفوز، إنه (كيم جون إيل) ابن رئيس كوريا الشمالية والزعيم المستقبلي لها، ليصرح أن بلاده سوف تشارك في تنظيم هذا المَحفل الرياضي الكبير.
٢
شرَع ببناء عددٍ من الملاعب الرياضية، كل ذلك من دون الحصول على موافقة أحد، هذا الأمر رفضته جارته فضلاً عن اللجنة المنظمة للبطولة، بعد رفض طلبه عمل على حث حلفائهم مقاطعة الدورة، لم يجد أذنًا صاغية منهم، فقد أعلنت ١٥٨ دولة مشاركتها وبذلك تكون أكبر مشاركة في التاريخ لدورة رياضية.
٣
زاد ذلك من حنق ابن الرئيس وقرر إفساد الدورة بتخويف الرياضيين، من خلال تفجير إحدى الطائرات المدنية الكورية الجنوبية، وكلف المخابرات للقيام بالمهمة، وفعلاً تم تحديد إحداها وهي تغادر بغداد في رحلة تتجه إلى أبوظبي ومن ثم بانكوك لتتوجه بعدها لوجهتها النهائية سيئول، وتم وضع الخطة.
٤
تمت الاستعانة باثنين الأول عميل من الاستخبارات في العقد السابع من عمره اسمه (سونغ إيل) ناشط ومخلص في عمله، ترافقه فتاة (كيم هايون) ابنة دبلوماسي في العقد الثاني وعلى قدر من الجمال، عملت لفترة في التمثيل، وتم استخراج هويات مزورة يابانية للاثنين كأب وابنته باسمين مستعارين.
٥
ومن اوروبا توجه الاثنان إلى بغداد، تجاوز الاثنان نقاط التفتيش في اتجاههما للطائرة، ضمن حقيبة اليد كانت هناك زجاجة كحول وراديو، حين شاهدهما رجل الأمن لم يثر الأمر شكوكه، حيث إن الكثير من ركاب الدرجة السياحية يحملون مثلهما، صعدا الطائرة ووضعها في الخزنة العلوية بالطائرة.
٦
وبعد الوصول لأبوظبي نزل الركاب للاستراحة في المطار، وتوجه الاثنان إلى مكتب الخطوط الكورية ليبلغاه أنهما عدَلا عن التوجه إلى سيئول بسبب التزام هام في روما، تم تغيير حجزهما بحيث يمكثان في البحرين يومين لحين موعد طائرتهما إلى روما، وتم إنزال حقائبهما وغادر الاثنان إلى المنامة.
٧
حين غادرت الطائرة الكورية إلى سيئول عن طريق بانكوك، بقي في الخزانة العلوية لمقعدهما السائل المفجر داخل زجاجة الكحول والصاعق الموجود في الراديو وقد تم تشغيل مؤقت التفجير قبل مغادرتهم الاستراحة، بعد مغادرة بانكوك انفجرت الطائرة، قُتل جميع ركاب الطائرة الـ ١١٥ فضلًا عن ملاحيها.
٨
في المنامة ألقي القبض على الرجل والفتاة، في التحقيق تميز الاثنان بالهدوء الشديد، وطلب الرجل أن يُسمح له بالتدخين وسُمح له، عض على الفلتر حيث خرج سائل قتله في ثوان، الفتاة ترددت قليلاً ولم يسر سوى جزء بسيط واستطاع الأمن تداركها، وتم إنقاذها وسلمت الفتاة والجثة لكوريا الجنوبية.
٩
بعد إصرارها على عدم الحديث تعامل الأمن في سيئول مع الفتاة بذكاء، وضعت في سجن به تلفزيون تشاهد فيه البرامج عن الحياة في كوريا الجنوبية، وعمل لها جولة في سيئول، تبين لها كيف كانت مخدوعة، بعدها اعترفت بكل تفاصيل العملية وخرجت عبر الإعلام وهي باكية لتقدم اعتذارها لأهالي الضحايا.
١٠
تمت محاكمتها وحُكم عليها بالإعدام، وقام رئيس كوريا الجنوبية بالعفو عنها لأنها فتاة مخدوعة، وأن المجرم الحقيقي هم زعماء كوريا الشمالية، تملصت كوريا الشمالية من هذه العملية ونفت مسؤوليتها، ورفضت استلام جثة الرجل، أما الفتاة فإنها بعد العفو استقرت في سيئول وتزوجت وانجبت ابناء.
١١
ختاماً هما ضحيتان، بيادق غسلت أدمغتهما، عملية أُزهقَت فيها الأرواح البريئة لمجرد أن ابن الرئيس تعامل مع أجهزة بلده كمزرعة خاصة له، انتهت حياة "سونغ" بتجرعه السم وكادت "الفتاة" تُشنق، أما المجرم الحقيقي "كيم جونغ" فقد نصّب رئيساً لكوريا الشمالية بعدها بثماني سنوات.

جاري تحميل الاقتراحات...