Dr. Raghda
Dr. Raghda

@Raghdove

11 تغريدة 62 قراءة Jan 10, 2021
ثريد عن كتاب فلسفة الفن لـبينيدتو كروتشه، يأتي بأهم المقتطفات اللافته بدءً من مقدمة الكتاب حتى باقي عناوينه التي ظهرت به.
ترجمة سامي الدروبي
قراءة ممتعة بإذن الله 🌹
فلسفه كروتشه مثالية ومتأثرة بأفكار هيغل، حيث يرى أن الفكر هو الحقيقة وأنهما (الفكر والحقيقة) شيء واحد، واعتبر أن الفكر هو إدراك لذاتيته، الأمر الدي أفضى إلى تحول الفهم التقليدي للفلسفة باعتبار انها رافضة للمجردات بل هي إدراك كلي للواقع العياني.
فالمجردات كما تراها الفلسفة هي مفاهيم كاذبة يفترضها العلم من أجل الفائدة العلمية. والمفاهيم الفلسفية هي إدراك حقيقة تكون خارجة عن الفكر أو متعاليه عليه، حيث لا يكون هناك فرق بين الفلسفة والتاريخ باعتبار الاخير أنه يسجل تكشف الفكر في ذاتيته.
يرى كروتشه أن للفكر صورتان، هما: المعرفة والإرادة.
وللمعرفة صورتان، هما: الحدس والمفهوم. ففي الحدس إدراك للصورة الجزئية الفردية وهنا يتجلى الفن في طبيعته. أما المفهوم ففيه إدراك للعلاقات الكلية وهنا يظهر المنطق.
ولنشاط العمل صورتان، هما: نشاط اقتصادي ونشاط أخلاقي. ففي الأول تتحقق الغايات الفردية وفي الثاني تتحقق الغايات الكلية.
ولديه أربعة مفاهيم تستند عليها الحقيقة وهم: الجمال والحق والمنفعة والخير.
إذن ما هو الفن؟ أجاب كروتشه على هذا السؤال بطريقة فلسفية سردية واختصرها فيما بعد بقوله بأنه "رؤيا أو حدس" (ص٢٩) باعتبار أن الفنان يقدم صور أو خيالات، واستطرد بأنه لا فرق بين الحدس والرؤيا والتأمل والتخيل والخيال والتمثل والتصور، فجميعهم مرادفات للفن.
بعد ذلك واجه تعريفه ببعض الانكارات طارحاً بالتالي بعض التساؤلات المثيرة لعقل القارئ كـ: هل الفن ظاهرة مادية، هل يمكن أن يبني الفن بناء مادياً؟
واستطرد نصياً مستنداً على بعض الآراء الفلسفية والمذهبية المتعلقة بالفن بين (ص٣١-٥١).
خالصاً إلى ضرورة الحصول على تعريف كامل ومتكامل للفن.
وفي فصل أحكام سابقة بصدد الفن تحدث كروتشه عن التميز بين المضمون والصورة والذي ارجعة إلى آراء فلاسفة القرن التاسع عشر حيث انقسموا إلى مدرستين هما: مدرسة المضمون ومدرسة الصورة. وطرح تساؤلهم: هل يقوم الفن على المضمون وحدة أم على الصورة وحدها أم على كلا المضمون والصورة على حد سواء؟
وفي مكان الفن في الفكر وفي المجتمع الإنساني تحدث عن استقلالية الفن وبحث في ما إذا كان الفن موجود أم غير موجود؟
وإذا كان الفن موجود فما هو؟ (يعود للبحث عن ماهيته من جديد)
فإذا كان الفن نشاطاً فهل هو مرتبط بنشاط آخر، هل سيكون مرتبط في جوهر هذا النشاط الآخر؟ أم وجوده هنا اصطلاحي فقط
وأضاف كروتشه أن الفلسفة عجزت عن تفسير الفن ليصبح لغزاً، على اعتبار أن الفن المعاصر تضطرب فيه رغبة اللذات التي لا ترتوي، وهو في حقيقته الحقة يوجه الحياة في قوة أشد ونحو أخلاق أمتن وأعمق.
يعتبر هذا الكتاب من الكتب التي تناولت فلسفة الفن بصورة مقتضبة إلا أنه يعج بالفقرات الفلسفية التي تستوجب الوقوف عندها وربطها مع خلفية القارئ السابقة، تم تناول ثلاث عناوين في فهرسه وترك الثلاث الاخريات.
قراءة ممتعة والكتاب يستحق الاطلاع عليه من قبل المختصين والمهتمين🌹.
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...