عبدالله بن صلاح الشهري
عبدالله بن صلاح الشهري

@A_S11S

11 تغريدة 6 قراءة Jan 10, 2021
{الشباب والتخصص}
كنت في حوار اليوم مع أحد المربين الفضلاء حول الزخم الموجود اليوم حول أهمية اختيار التخصص المناسب، وأخبرني أنه وردته عدة اتصالات حول الموضوع، وأن هناك شكوى من بعض الشباب والأسر، وأصبحوا في قلق بسبب عدم معرفتهم بالتخصص المناسب لهم.
=
مع اتفاقنا على أهمية أن يكون للإنسان تخصص يعرف به سواءً كان جامعياً أو حتى بعد الجامعة، والاستفادة من الأدوات والوسائل المتاحة والبرامج المطروحة، وسبق تكملت عن ذلك وكتبت، ولكن لا يعني هذا أنها قضية القضايا وأولى الأولويات وكأنه سيسأل عن تخصصه في قبره.
=
وأصبح هناك من الشباب من يبرر ضعفه أو عدم جديته أو ضعف إرادته على عدم ارتياحه في التخصص، أو عدم معرفته بميوله، فيبقى حائرا هائماً بسبب ذلك، لأنه لم يعرف تخصصه ولم يكتشف مجاله، المبالغة في طرح القضايا يسبب إشكالات وخطورة على المدى البعيد.
=
كثير من الناس دخلوا تخصصات غير مناسبة لهم وهم الآن منارات هدى وشخصيات مؤثرة في المجتمع وحصلوا على وظائف مناسبة، والرزق في السماء، فقد يعطيك الله فوق ما تتمنى وأكثر مما تتوقع، ولكنهم جدوا واجتهدوا واستفادوا من تخصصاتهم، فهذه سنة كونية والله لا يظلم الناس شيئاً.
=
واليوم هناك في الجامعات وهو موجود كذلك في تراثنا الإسلامي الجمع بين تخصصين، أو ما يسمى اليوم بالتخصصات البينية أو تداخل العلوم وهنا يكمن الإبداع العلمي، ولو تتبعت كثير من الابتكارات في العلوم جاءت من المزج بين تخصصين.
=
من يبحث عن تخصص فليأخذ بالأسباب المتاحة ثم يستشير ويستخير ويستعين بالله ولا يتردد.
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمةٍ...
فإن فسـاد الرأي أن تتـرددا
في هذه الحلقة من #بودكاست_طاقة حاولت الحديث عن بعض المشكلات التي تواجه الشباب في اختيار التخصص، واكتشاف النفس، ومعرفة المجال أو المشروع المناسب.
youtu.be
حاشية على السلسلة السابقة:)
المقصود بشكل كبير في التغريدات السابقة التخصص الجامعي بالذات..وأظن مرحلة العشرين من الطبيعي يكون فيها تجارب متنوعة، وقد يكون فيها مجال للتجربة الواعية والبناء المهاري بعد التأسيس الجيد .. وكذلك بداية الثلاثين، وإن اكتشف نفسه قبل ذلك فهو أفضل بكثير.
=
وأظن أن الاكتشاف له مستويات:
١- وعيك بذاتك ومعرفة نقاط قوتك.
٢- اختيار التخصص الجامعي.
٣- معرفة الميول المهنية.(الوظيفة)
٤- اكتشاف مشروع عمرك.
قد تجتمع وقد تفترق، وقد يكون بعضها مبني على بعض، الناس يختلفون والنفس البشرية معقدة جداً، تحتاج إلى وقت ووعي من صاحبها.
الأهم أن تكون مرحلة ما قبل الأربعين مرحلة وعي بالنفس وتجارب محسوبة، ومعرفة ما يصلح لها وما ترغب فيه ..أما بعد الأربعين فلابد أن يكون لك تخصص تتقنه أو تخصصين بالكثير أو مشروع تتفرغ له..وهذا لا يمنع أن يكون لك اهتمامات وقراءات أخرى، ولكن التخصص أو المشروع يأخذ أغلب الوقت.
=
وقد كنت في لقاء مع أستاذ في علم النفس وقال أن شيخه أخبره أنه لا يوجد شيء اسمه أزمة منتصف العمر ..وإنما إذا بلغ الرجل الأربعين وليس لديه رسالة يحملها أو قضية يدافع عنها بدأ يتخبط وتظهر تصرفات غير مقبولة وغير محسوبة من مثله.
تمّــت

جاري تحميل الاقتراحات...