من أشهر الأمراض الوراثية التي تُصيب الجسم الثفني هو عدم اكتمال نموه على نحوٍ طبيعي، أو غيابه بالكليّة عن دماغ المريض. وتُعرف هذه الحالة باسم Agenesis of the Corpus Callosum . وعادةً ما تظهر بوادر المرض في مرحلة مبكرة. وقد يتسبّب بصعوبات تعلّم واضحة للطفل وسوء في ذاكرته.
و يُعتبر هذا الجزء من الدماغ من أكثر الأجزاء التي يهتم بها العلماء، إذ يعتقد الكثير منهم بأنه يلعب دورًا رئيسًا في صحته وتطوره. وهنالك دراسات قديمة تعود للثمانينيات الميلادية تربط ما بين سماكة الجسم الثفني والأذكياء؛ مثل الموسيقيين ومن يكتبوا باليد اليسرى. لكنها ليست حاسمة.
جاء في التجربة العلمية،وفي بعض الحالات،أن أدمغة من وُلدوا بدون هذا الجسم ACC تملك قدرة مدهشة على إعادة ربط نفسها بمسارات جديدة كليًا وهذا ما سَمح بوجود اتصال بين الجزأين،تُدعى هذه المسارات باسم Probst Bundles وهي تُحافظ على الاتصال الكهربي في الدماغ لكنها لاتُغني عن الجسم الثفني.
تمّ فحص 20 طفل كانوا بأدمغة بلا أجسام ثفنية، أو غير مكتملة النمو، وذلك لدراسة الروابط العصبية ومقارنتها مع 29 طفل سليم. كما قامت المجموعتين بعمل اختبارات الذاكرة واللغة لتمييز تفاعل الدماغ مع المؤثرات من حوله. وتوصلوا لنتائج مذهلة.
قدرة الدماغ Brain Plasticity على تجاوز الخلل الهيكلي لدى الأطفال المرضى مذهلة، وقد تكون مدخلًا ممتازًا لفهم هذه التقنيات المعقدّة للغاية في آلية عمل الدماغ، وربما استخدامها في الطب الحديث لتخفيف أثر الأمراض العصبية في المستقبل.
لمطالعة الورقة العلمية على الرابط التالي: academic.oup.com
جاري تحميل الاقتراحات...